البوليساريو تأمل في تسوية سياسية بعد إغلاق ملف الأسرى
آخر تحديث: 2005/8/19 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/19 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/15 هـ

البوليساريو تأمل في تسوية سياسية بعد إغلاق ملف الأسرى

بعض الأسرى قضى نحو 20 عاما في السجن (الفرنسية)

وصل إلى أغادير في المغرب 404 أسرى يمثلون الدفعة الأخيرة من الأسرى المغاربة لدى "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" المعروفة اختصارا باسم البوليساريو.

وقامت طائرة استأجرتها وزارة الدفاع الجزائرية بنقل المفرج عنهم من تندوف الجزائرية إلى أغادير حيث كان في استقبالهم وزير الداخلية مصطفى الساهل ووزير الخارجية محمد بن عيسى.

بعض هؤلاء الأسرى قضى نحو 20 عاما في السجن، وخلال السنوات الماضية أطلقت البوليساريو نحو 2000 أسير مغربي على مراحل وكانت هذه المرحلة الخامسة عشر والأخيرة.

وقد أكد زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز في تصريحات للجزيرة أن قرار الإفراج مبادرة حسن نية من قيادة الجبهة دون أي ضغوط خارجية. وأضاف أن مثل هذه المبادرات تهدف لخلق أجواء على طريق حل سلمي عادل يؤدي لإجراء استفتاء على مصير الإقليم.

لكن وزير العدل السابق فى جبهة البوليساريو والمنشق عن الجبهة حاليا حمتي الرباني أكد أن الإفراج عن الأسرى المغاربة لدى الجبهة يدخل ضمن مقايضة سياسية. وأضاف فى مقابلة مع مراسلة الجزيرة فى المغرب, أن عملية إطلاق سراح الأسرى تبدو وكأنها تجارة رقيق.

في المقابل رأى المتحدث باسم الحكومة المغربية نبيل بن عبد الله أنه تم تحقيق ما وصفه بالعدالة نتيجة الضغوط الدولية بقيادة الولايات المتحدة.



واشنطن ألقت بثقلها خلف الجهود الأممية لإنهاء نزاع الصحراء(الفرنسية-أرشبف)
ترحيب دولي
من جهته رحب الرئيس الاميركي جورج بوش بالخطوة، مؤكدا دعمه للمبادرات الدبلوماسية التي يقوم بها مبعوثه عضو مجلس الشيوخ الأميركي ريتشارد لوغار الذي أشرف على عملية الإفراج. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إطلاق سرح الأسرى بأنه انتصار إنساني جاء نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة من جانب الولايات المتحدة والمغرب والجزائر.

وقال السيناتور لوغار إن الإفراج عن الأسرى كان هدفا إنسانيا مهما وخطوة بناءة من أجل السلام والاستقرار في شمال أفريقيا. وأضاف أن واشنطن تؤيد بقوة تقاربا بين المغرب والجزائر وحلا سياسيا سلميا لمسألة الصحراء الغربية يحترم مبدأ حق تقرير المصير.

كما أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن احتجاز هؤلاء الأسرى كان عائقا فى تحسين العلاقات بين المغرب والجزائر. ووجه الشكر إلى الجزائر والمغرب لدورهما في عملية الإفراج.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله بأن تؤدي هذه الخطوة الإيجابية إلى "تسهيل إقامة علاقات أفضل بين الأطراف المعنية". كما عبرت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية عن ارتياحها لقرار البوليساريو معتبرة أنه "ينهي جانبا مأساويا من النزاع".

من جهتها رحبت الحكومة الإسبانية بإطلاق السجناء وأعربت عن أملها بأن يسهم ذلك في خلق آلية جديدة للتسوية.

وتطالب جبهة البوليساريو منذ العام 1975 باستقلال الصحراء الغربية فيما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية, معتبرة أن تنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير اقتراح "عفا عليه الزمن".

المصدر : وكالات