أحد المستوطنين يردد شعارات مناوئة للانسحاب بعد إجباره على مغادرة مسكنه (الفرنسية) 

اقتحمت القوات الإسرائيلية مستوطنة غديد إحدى المستوطنات اليهودية الأربع الأخيرة التي لم يتم إخلاؤها في قطاع غزة، بعد يوم من عملية الإخلاء القسري لمستوطني القطاع سيطرت فيه القوات الاسرائيلية على معاقل المعارضين للانسحاب.

وشارك نحو ألفي جندي وشرطي إسرائيلي في عملية الإخلاء التي بدأت فجر اليوم لإجلاء حوالي 60 من اليهود المتطرفين يتمركز معظمهم في كنيس بالمستوطنة بعد أن غادر غالبية السكان وعددهم 350 المستوطنة الصغيرة.

وأشارت الأنباء إلى أن القوات دخلت المستوطنة دون أن تلقى مقاومة تذكر، فيما أشعل بعض المستوطنين إطارات السيارات وحاويات القمامة.

يأتي ذلك بعد أن أنهى جيش الاحتلال أمس إخلاء أكبر معقلين لمعارضي الانسحاب من غزة هما مستوطنتا نيفيه ديكاليم وكفار داروم اللتان كانتا مسرحا لأسوأ الاشتباكات.

قرب انتهاء المهمة

جندي إسرائيلي يحمل طفلا خلال إخلاء إحدى المستوطنات (الفرنسية)
وبنهاية يوم أمس كان نحو 80% من مستوطني غزة البالغ عددهم 8500 يهودي قد غادروها، وطرد أيضا المئات من معارضي الانسحاب المتسللين من الضفة الغربية وإسرائيل. وفي المجموع, تم إجلاء سكان 16 من أصل 21 مستوطنة في قطاع غزة.

ورغم بعض جيوب المعارضة، فإن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أعلنوا أن الانسحاب سيستكمل بحلول الثلاثاء.

وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن جرافات الجيش الإسرائيلي ستبدأ بعد غد الأحد عمليات تدمير منازل المستوطنين التي أفرغت من ساكنيها. وسبق للجيش أن دمر أمس الخميس عدة منازل جاهزة في مستوطنة شيرات هيام.

وقد أعلن قائد المنطقة العسكرية جنوب إسرائيل الجنرال دان هارل أن عمليات الإجلاء ستعلق في العطلة الأسبوعية غدا السبت وأكد أنه في كل منطقة يتم إخلاؤها سينتشر جنود إسرائيليون لمنع عمليات النهب.

ردود الأفعال
على صعيد ردود الأفعال الدولية تجاه خطة الانسحاب شددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على أن التزامات إسرائيل لتحقيق السلام مع الفلسطينيين لا تقتصر فقط على الانسحاب من غزة.

وطالبت الوزيرة الأميركية إسرائيل باتخاذ خطوات أخرى من بينها تسهيل تحركات الفلسطينيين في الضفة الغربية والانسحاب من بقية المدن الفلسطينية هناك.

فتى يضع أعلاما فلسطينية على مدخل مستوطنة نيفيه ديكاليم (رويترز)

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بما وصفه بشجاعة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في تنفيذ خطته.

وأكد في بيان تلاه المتحدث باسمه أن إحلال السلام في الشرق الأوسط يتطلب تضحيات من الجانبين وأعرب عن أمله بأن يتحلى الفلسطينيون والإسرائيليون بضبط النفس خلال فترة الانسحاب.

كما طالب عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني إسرائيل بمزيد من الانسحابات من الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويقول المحللون السياسيون إن شارون يأمل أن يخفف الانسحاب من غزة الضغوط الدولية التي تطالب بانسحابات أكبر من الضفة.

إطلاق نار
وفي تطور آخر أطلق مجهولون النار على سيارة الشيخ حسن يوسف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في رام الله. وقال يوسف الذي لم يكن في السيارة وقت الهجوم إن حارسه الشخصي أطلق النار على المهاجم ويبدو أنه أصابه. وقال شهود عيان إن طلقة أصابت باب سيارة يوسف.

واتهم يوسف الاحتلال الإسرائيلي ومن أسماهم أعداء المقاومة بمحاولة استهدافه وقال إنهم لن ينجحوا في وقف نضال الشعب الفلسطيني. وقد بدأت أجهزة الأمن الفلسطينية تحقيقا فوريا في الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات