المستوطنون واصلوا رفض الانسحاب وإسرائيل تعهدت بإجلائهم عنوة (رويترز)
 
استشهد أربعة فلسطينيين على يد مستوطن يهودي قرب مستوطنة شيلو بالضفة الغربية أمس، وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إنها لن ترد على استشهاد هؤلاء لأنها  ترغب في إكمال انسحاب المستوطنين في أسرع وقت ممكن.
 
غير أن حماس حذرت من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حال وقعت حوادث أخرى, وهو الموقف نفسه الذي أعربت عنه حركة الجهاد الإسلامي مؤكدة أنها تلتزم بالتهدئة وتريد للانسحاب أن يمضي قدما.
 
ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس استشهاد الفلسطينيين بالحادث الإرهابي، لكنه دعا الفلسطينيين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء التصعيد للسماح باستمرار عملية الانسحاب.
 
كما دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى محاكمة الفاعل, وانسحاب سريع من مستوطنات قطاع غزة وضرورة إخلاء مستوطنات الضفة الغربية والقدس.
 
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فوصفه بـ"العمل الإرهابي اليهودي" الذي لن يضع حدا للانسحاب, وهو انسحاب أكد أنه تعزيز لأمن إسرائيل وأن الاستيطان سيتسارع في الضفة الغربية بعد إتمامه.
 
من جانبها أبدت الولايات المتحدة قلقها الشديد لاستشهاد الفلسطينيين ودعت الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لضبط النفس.
 
يأتي ذلك في حين قالت قوات الاحتلال الإسرائيلي إن نشطاء فلسطينيين أطلقوا فجر اليوم الخميس قذيفتي هاون على مستوطنة موراغ في قطاع غزة دون إصابات أو أضرار.
 
كما أعلنت العثور على حزام ناسف في ضاحية المواسي في جنوب غزة كان يمكن أن يستعمل في هجوم انتحاري -حسب قولها- على مستوطنة إسرائيلية خلال الانسحاب, وذلك بعد اعتقال أربعة من الجهاد الإسلامي.
 
ولم يؤكد الخبر مصدر فلسطيني أو مصادر مستقلة, بينما قال ناطق باسم الجهاد إن الحركة تحقق في الأمر, لكنه شدد على أنها تريد التزام التهدئة حتى يمضي الانسحاب قدما.
 
حماس والجهاد اتفقتا على الثأر للشهداء الأربعة لكن بعد اكتمال الانسحاب (رويترز)
نصفهم غادروا
يأتي الهجوم في اليوم الأول من الإخلاء القسري الذي بدأته شرطة إسرائيلية غير مسلحة بعد نهاية مهلة الإخلاء الطوعي, في عملية شهدت العديد من الاشتباكات والمشادات الكلامية واعتقال مستوطنين تسللوا إلى القطاع لعرقلته.
 
ومع ذلك فإن المنسق الإستراتيجي لخطة فك الارتباط إيفال جلعادي قال إن أكثر من نصف عائلات المستوطنين بغزة وعددهم 1600 غادر في الموعد المحدد, بينما توقع قائد الشرطة الإسرائيلية موشيه كرادي أن تستغرق العملية أسبوعا بدل ثلاثة, إذ كانت مقاومة المستوطنين أقل مما كان متوقعا، حسب قوله.
 
وقد واصلت اليوم الشرطة الإسرائيلية إخلاء نيفيه ديكاليم كبرى مستوطنات غزة وكذا غاني تال في مجمع غوش قطيف, بينما أعلنت إخلاء مستوطنتي بدولح وتل قطيفة وموراغ في غوش قطيف كذلك, حيث بدت أيضا مستوطنة سلاف شبه فارغة هي الأخرى.
 
أما في الضفة الغربية فقد رحل مستوطنو غانيم وكاديم من تلقاء أنفسهم, بينما تحصن مستوطنون متطرفون في حومش وسنور.

المصدر : الجزيرة + وكالات