حقوقيون بريطانيون يسعون لإجبار أوروبا على معاقبة إسرائيل
آخر تحديث: 2005/8/18 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/18 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/14 هـ

حقوقيون بريطانيون يسعون لإجبار أوروبا على معاقبة إسرائيل

إسرائيل متمسكة بالجدار رغم أنف القانون الدولي (الفرنسية)

بدأت منظمات غير حكومية في بريطانيا إجراءات قانونية لإرغام إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني وفقا لقرار محكمة العدل الدولية القاضي بعدم قانونية جدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.
 
ووجه محامون بناء على تكليف من تلك المنظمات، رسالتين في الثامن عشر من يوليو/تموز الماضي إلى رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي خوزيه مانويل باروسو ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد، تحدَّوهما فيهما أن يبرزا أي دليل على أي عمل قاما به لوقف انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي.
 
وترى المنظمات المشاركة في الحملة أنه بعد عام من صدور قرار المحكمة, لم يقم الاتحاد الأوروبي ولا بريطانيا بأي عمل لضمان التزام إسرائيل بقرار المحكمة.
 
وطالب المحامون بتعليق اتفاقية التعاون بين الاتحاد وإسرائيل على أساس أن استمرار التعامل وفقا لاتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية مخالف لقرار المحكمة ولالتزامات هذه الدول بالاتفاقيات.
 
وكان المقرر الخاص التابع للأمم المتحدة قد دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف العمل بهذه الاتفاقية التي بموجبها تتمتع الصادرات الإسرائيلية إلى دول الاتحاد بمعاملة متميزة.
 
وتقود هذه الحملة منظمة "الحرب على الفقر" ومنظمات خيرية أخرى مثل "منظمة الحمامة والدلفين الخيرية" وصندوق العون القانوني للفلسطينيين. ويتولى القضية في لندن مكتب المحامين هكمان أند روز.
 
وقال رئيس مجلس إدارة صندوق العون القانوني للفلسطينيين أنيس مصطفى قاسم إن منظمته غير الحكومية حاولت الحصول على دعم مالي لعقد مؤتمرات وندوات للفت نظر العالم لأهمية ذلك القرار وإعداد دراسات عنه بصفته "أهم قرار قانوني" يصدر بشأن القضية الفلسطينية، غير أنها لم تتمكن من ذلك.
 
وأعرب مصطفى عن أسفه لقيام منظمات غير حكومية في بريطانيا بهذه الحملة القانونية "وليس الحكومات العربية أو المنظمات العربية أو الإسلامية". وعن أهمية تحركات القانونيين البريطانيين قال مصطفى إن الخطوة الأولى تتمثل في التعرف على ما قام به الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من إجراءات لتنفيذ قرار المحكمة والالتزام به.
 
وأوضح أن الخطوة التالية تتوقف على الإجابة التي سيتلقاها المحامون من رئيس المجلس الأوروبي ووزير الخارجية البريطاني، "فإذا كانت مرضية يكون عندها قد تحقق المطلوب، وإذا كانت الإجابة سلبية فستتخذ إجراءات قضائية" أمام محاكم الاتحاد الأوروبي أو المحاكم المحلية في بريطانيا للحصول على قرار قضائي يلزم الجهتين بالتنفيذ وإنهاء الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل كأول إجراء لتنفيذ القرار.
 
ودعا مصطفى في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه المنظمات العربية غير الحكومية إلى الضغط على الحكومات العربية لوقف التعامل مع إسرائيل ما لم تمتثل قرار محكمة العدل الدولية.
المصدر : الجزيرة