إنزال حاويات للجيش الإسرائيلي على سطح المعابد لإجلاء المستوطنين المتحصنين (الفرنسية)

أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن عمليات إجلاء المستوطنين المقررة ضمن خطة الانسحاب من قطاع غزة ستنتهي اليوم.

وذكر قائد المنطقة العسكرية في جنوب إسرائيل الجنرال دان هارئيل خلال مؤتمر صحفي أن القوات الإسرائيلية ستنهي اليوم عمليات إجلاء المستوطنين التي بدأتها أمس الخميس، موضحا أن عمليات تفتيش ستجرى الأحد المقبل.

وأضاف أنه سيتم نشر الجنود في كل منطقة يجري إخلاؤها "للحؤول دون حصول عمليات نهب".

يأتي تصريح المسؤول الإسرائيلي وسط تسليط الضوء على عمليات إخلاء المستوطنين والمتسللين إلى مستوطنات غزة التي واكبتها مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية أدت إلى إصابة عدد من الجنود ورجال الشرطة.

وذكر مراسل الجزيرة أن عددا من رجال الشرطة الإسرائيلية أصيبوا بجراح بسبب سائل حمضي ألقاه عليهم مستوطنون تحصنوا فوق سطح كنيسين يهوديين في مستوطنتي كفار داروم ونيفيه ديكاليم منعا لإجلائهم.

وقدر مسؤول قسم الإعلام في الشرطة الإسرائيلية عدد الجرحى من مؤسسته بـ24، ملقيا باللائمة في عنف المستوطنين والمتسللين على الزعماء الدينيين للمستوطنين.

إخلاء كنيس
وأنزل عدد من شرطة مكافحة الشغب بواسطة رافعة فوق سطح كنيس في مستوطنة كفار داروم لمواجهة عشرات الشبان المتطرفين الذين لجؤوا إلى سطح الكنيس بعد أن تمكنت الشرطة من اقتحامه وإبعاد مئات المستوطنين الذين تحصنوا داخله.

وفي مستوطنة كفار يام أنهت الشرطة بعد مفاوضات مواجهة مع يهودي متطرف هدد باستخدام سلاح كان بحوزته لمنع إجلائه، فيما أعلنت الشرطة سيطرتها على مستوطنة "شيرات يام" التي تعتبر أصغر مستوطنات مجمع غوش قطيف.

رجال الشرطة يرحلون مستوطنا متطرفا بالقوة (الفرنسية)
وفي مستوطنة نتسار حازاني -أقدم ما يسمى بالمستوطنات المدنية في القطاع- عبرت جرافة سياج المستوطنة بعد أن سيطر رجال الإطفاء على حريق أشعله معارضون للانسحاب عند المدخل.

في هذا الإطار نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن سبعا من المستوطنات الإسرائيلية الـ21 في غزة تم إخلاؤها منذ بدء عملية الإنسحاب إضافة إلى مستوطنتين في الضفة الغربية.

والمستوطنات التي أخليت هي دوغيت وكيريم عتصمونا وبيدولاح ووراغ وأني تل ونتسار حازاني وتل قطيفة.

عمليات الهدم
بموازاة ذلك بدأت في إحدى مستوطنات جنوب القطاع أولى عمليات هدم المستوطنات وفق خطة الانسحاب على أن تسلم بعد شهر من استكمال العملية للسلطة الفلسطينيية.

وذكر المسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية ليفي غولان أن الجيش بدأ بهدم منازل في مستوطنة كيريم عتصمونا الواقعة ضمن مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوبي قطاع غزة.

وعن الزمن الذي ستستغرقه هذه العملية قال غولان بعد الإشارة إلى صعوبتها، إن ذلك يعتمد على عدة عوامل منها عملية إجلاء المستوطنين.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش فرض حظر التجول في جيب المواصي الفلسطيني لضمان أمن عملية الإخلاء.

وكانت زوارق عسكرية إسرائيلية اقتربت قبل ذلك من شيرات هيام بحرا ووصلت ثلاث سفن إلى مسافة أقل من كيلومتر واحد من الشاطئ الذي أقام عليه المستوطنون بيوتهم المتنقلة.

أما في الضفة الغربية فقد رحل مستوطنو غانيم وكاديم من تلقاء أنفسهم, بينما تحصن مستوطنون متطرفون في حومش وسنور.

تصريحات
وقد أشاد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية المعتقل في إسرائيل مروان البرغوثي بانتصار المقاومة الفلسطينية التي أرغمت إسرائيل على الانسحاب من قطاع غزة.

بوش يدعم خطة شارون ويرى أنها تقوي إسرائيل (الفرنسية)
وقال البرغوثي من سجن هداريم في بيان إن هذا النصر لم يكن ليتحقق لولا المشاركة الشعبية الواسعة في المقاومة والانتفاضة وثمرة لدماء آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى والأسرى، مؤكدا أن هذا الانتصار يثبت أن الانتفاضة والمقاومة هي أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال.

من جهته اعتبر القيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق في تصريحات للجزيرة أن مهمة المقاومة بعد تحرير قطاع غزة هو نقل المعركة الى القدس والضفة الغربية. وأوضح أن الانسحاب من غزة هو خطوة يخطوها رئيس الوزرارء الإسرائيلي أرييل شارون إلى الأمام ليخطو خطويتين إلى الخلف.

وفي واشنطن أعلنت مساعدة المتحدث باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أمس الخميس أن الرئيس الأميركي جورج بوش على اطلاع مستمر على التطورات في غزة وهو يدعم  شارون في عملية إنهاء الانسحاب.

وقالت بيرينو "نحن متفقون على واقع أن الانسحاب سيجعل إسرائيل أقوى وقال الرئيس إن هذا الأمر سيسهم في التقريب بين بلدينا".



المصدر : الجزيرة + وكالات