الجيش الإسرائيلي يقتحم كنيسين بنيفيه ديكاليم وكفار داروم
آخر تحديث: 2005/8/18 الساعة 17:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/18 الساعة 17:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/14 هـ

الجيش الإسرائيلي يقتحم كنيسين بنيفيه ديكاليم وكفار داروم

قوات الأمن الإسرائيلية تدخل مستوطنة كفار داروم لإجلاء المستوطنين بالقوة (الفرنسية)

اقتحمت القوات الإسرائيلية كنيسا في مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة لإجلاء مئات المحتجين على خطة الانسحاب من مستوطنات القطاع.

جاء ذلك بعد وقت قصير من اقتحام مئات من عناصر الجيش والشرطة الإسرائيليين كنيس نيفيه ديكاليم كبرى مستوطنات قطاع غزة, حيث تجمع ألفان من معارضي الانسحاب.

ودخلت قوات الأمن إلى الكنيس من مداخل عدة بدون أن تلقى مقاومة من المعتصمين داخله, وذلك بعد أن كانت الشرطة أعلنت عبر مكبرات الصوت أنها على وشك الدخول إلى الكنيس.

وقامت قوات الأمن بالانتشار في فناء الكنيس بحيث قسمته إلى نصفين لفصل منطقة النساء عن منطقة الرجال قبل أن تقتحم المبنى من ثلاثة مداخل.

وبدأ الجنود بحمل الشبان لإخراجهم، في حين دخلت الجنديات إلى قاعة الصلاة الخاصة بالنساء لإخراج مئات الفتيات المعتصمات فيها.

وفي السياق ذاته أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش سيبدأ هدم مستوطنة كريم عتصمونا في قطاع غزة وذلك بعد اجتماع للجنة الوزارية برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون.

وتم إجلاء جميع سكان هذه المستوطنة وأعلنت رسميا خالية. ومن المقرر بعد ذلك -بحسب الإذاعة- هدم مستوطنات رفياح يام وغان أور وبيات ساديه يوم الأحد.

وأوضح مسؤولون في الجيش والشرطة الإسرائيليين حضروا الاجتماع أنه تم إجلاء 70% من مستوطني قطاع غزة، وتوقعوا إنهاء عملية إجلاء جميع المستوطنين الاثنين أو الثلاثاء القادمين.

وكان الجيش الإسرائيلي بدأ صباح اليوم إخلاء مستوطنة كفار داروم حيث يتحصن معارضون للانسحاب.

وقال المتحدث إن أشخاصا تم إخراجهم ووضعهم في حافلات للجيش أضرموا النار في مقعدين من الحافلات ما أرغم العسكريين على إخراجهم منها ووضعهم في حافلات أخرى. وكان الجنود والشرطة يخرجون العائلات بالقوة الواحدة تلو الأخرى من منازلها. ورفض أحد الجنود تنفيذ أوامر الإخلاء فقام عسكريون وشرطيون آخرون بالسيطرة عليه وإبعاده من الموقع.

استمرار الإخلاء

معارضو الانسحاب من غزة واصلوا محاولاتهم لمنع ترحيلهم القسري (الفرنسية)
كما بدأ قبيل ظهر اليوم إخلاء نتسار حازاني أقدم ما تسمى المستوطنات المدنية في القطاع. وعبرت جرافة سياج المستوطنة بعد أن سيطر رجال الإطفاء على حريق أشعله معارضون للانسحاب عند المدخل.

وتجمع مئات من سكان المستوطنة ومناصريهم أمام البوابة المشتعلة ووقفوا يصلون في مواجهة رجال الشرطة والجنود الذين كانوا يستعدون لاقتحام المستوطنة.

ولم يقاوم المستوطنون وأنصارهم عملية الإخلاء عملا بتعليمات مسؤولي المستوطنة وعلى أثر اتفاق ضمني مع الجيش. ودخل المستوطنون إلى منازلهم قبل أن تبدأ قوات الأمن في مجموعات صغيرة بقرع أبوابهم لإقناعهم بالرحيل وإلا تم إجلاؤهم قسرا.

كما بدأت القوات الإسرائيلية إخلاء مستوطنة شيرات هيام التي تعتبر معقلا للمتطرفين على ساحل قطاع غزة وكفار يام، وهما أصغر مستوطنتين في مجمع غوش قطيف.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش فرض حظر التجول في جيب المواصي الفلسطيني لضمان أمن عملية الإخلاء.

وكانت زوارق عسكرية إسرائيلية اقتربت قبل ذلك من شيرات هيام بحرا ووصلت ثلاث سفن إلى مسافة أقل من كيلومتر واحد من الشاطئ الذي أقام عليه المستوطنون بيوتهم النقالة.

أما في الضفة الغربية فقد رحل مستوطنو غانيم وكاديم من تلقاء أنفسهم, بينما تحصن مستوطنون متطرفون في حومش وسنور.



انتصار المقاومة
البرغوثي اعتبر الجلاء خطوة نحو انهيار المشروع الاستيطاني (رويترز-أرشيف) 
وقد أشاد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية المعتقل في إسرائيل مروان البرغوثي بانتصار المقاومة الفلسطينية التي أرغمت إسرائيل على الانسحاب من قطاع غزة.

وقال البرغوثي من سجن هداريم في بيان إن هذا النصر لم يكن ليتحقق لولا المشاركة الشعبية الواسعة في المقاومة والانتفاضة وثمرة لدماء آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى والأسرى، مؤكدا أن هذا الانتصار يثبت أن الانتفاضة والمقاومة هي أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال.

واعتبر أن تدمير غوش قطيف خطوة أولى باتجاه انهيار المشروع الاستيطاني بالكامل، وحث الفلسطينيين على تنظيم المسيرات والمظاهرات الشعبية احتفالا بالتحرير وتشكيل أوسع حركة جماهيرية شعبية لمواصلة النضال ضد الجدار العنصري والاستيطان وتهويد القدس.

تجدر الإشارة إلى أن البرغوثي اعتقل في ربيع 2003 وحكم عليه بالسجن المؤبد عام 2004، ويعتبر من أبرز قادة الانتفاضة ولم يخف تأييده للكفاح المسلح مع معارضته لتنفيذ عمليات تستهدف المدنيين داخل إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات