إسرائيل تبدأ إخلاء كفار داروم ورايس تشيد بالانسحاب
آخر تحديث: 2005/8/18 الساعة 11:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/18 الساعة 11:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/14 هـ

إسرائيل تبدأ إخلاء كفار داروم ورايس تشيد بالانسحاب

الشرطة الإسرائيلية واجهت مقاومة عنيفة في معظم المستوطنات التي أخلتها (الفرنسية)

دخل مئات من عناصر الشرطة والجنود الإسرائيليين ومعهم جرافات فجر اليوم مستوطنة كفار داروم اليهودية بجنوب قطاع غزة التي تعتبر أحد معاقل المستوطنين المعارضين للانسحاب بعد انتهاء مهلة الرحيل الطوعي.

ودخلت طليعة من نحو عشرة جنود المستوطنة وحاول المستوطنون منعهم من خلال إشعال النار في خزان بنزين عند البوابة الرئيسية، لكن أحد الجنود أطفأ النيران.

وتقول مصادر عسكرية إسرائيلية إن كفار داروم تشكل جزءا من سبع مستوطنات هي نتساريم وشيرات هيام وغان أور وعتصمونا وسلاف ورافيح يام التي من المقرر إخلاؤها من قبل قوات الأمن اليوم.

ومن المفترض أن تستمر عملية إخلاء كبرى مستوطنات قطاع غزة نافيه ديكاليم التي يعتبرها المستوطنون في القطاع "عاصمتهم" في وقت لاحق اليوم.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن آلاف المتسللين القادمين من خارج غزة يتحصنون منذ أول أمس في الكنيس الرئيسي بالمستوطنة، مشيرة إلى أن قوات إسرائيلية تستعد لترحيلهم من الكنيس اليوم وهو العقبة الأخيرة أمام إخلاء مستوطنة كفر داروم.

وتم إخلاء خمس مستوطنات في مجمع غوش قطيف بالكامل وهي تل قطيفة وبيدولاح وكرم عتصمونا وموراغ وغاني تل ودوغيت. وأصبحت ثلاث مستوطنات هي رافيح يام وبيت ساد ونيسانيت خالية تماما بعد أن رحل سكانها طواعية قبل بدء عملية الإخلاء القسري أمس, لكن إخلاءها لم يعلن بعد رسميا.

ويتوقع مسؤولون عسكريون أن ينتهي إخلاء المستوطنات في غضون أسبوع, أي خلال مدة أقل مما كان مقررا أصلا. ومنذ إعطاء إشارة بدء الانسحاب الإسرائيلي حزمت 1100 عائلة أمتعتها من أصل 1700 تقيم في المستوطنات الـ21 المبنية في قطاع غزة.

أما في الضفة الغربية فقد رحل مستوطنو غانيم وكاديم من تلقاء أنفسهم, بينما تحصن مستوطنون متطرفون في حومش وسنور.

إشادة أميركية

رايس طالبت إسرائيل بالانسحاب من مدن فلسطينية أخرى (الفرنسية)
وقد أشادت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بالانسحاب الإسرائيلي من غزة، وقالت إنه لحظة رائعة في الشرق الأوسط، وحثت إسرائيل والفلسطينيين على المسارعة إلى اتخاذ مزيد من الخطوات نحو إقامة دولة فلسطينية. 

وشددت رايس في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز على ضرورة أن تتخذ إسرائيل خطوات إضافية منها تخفيف قيود السفر في الضفة الغربية والانسحاب من مزيد من المدن الفلسطينية.

وأعربت عن أملها في أن تتحرك السلطة الفلسطينية سريعا لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية العازمة على خرق الهدنة، وقالت إن هذا التزامها بموجب خطة خارطة الطريق.

أربعة شهداء
يأتي استمرار عملية الانسحاب من غزة في وقت شهد فيه الوضع الميداني تدهورا خطيرا يوم أمس بعد استشهاد أربعة فلسطينيين على يد مستوطن يهودي قرب مستوطنة شيلو بالضفة الغربية، وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إنها لن ترد على استشهاد هؤلاء لأنها  ترغب في إكمال انسحاب المستوطنين في أسرع وقت ممكن.

مواجهات أمس لم تمنع الفلسطينيين من مواصلة احتفالهم بإخلاء غزة (الفرنسية)
غير أن حماس حذرت من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا وقعت حوادث أخرى, وهو الموقف نفسه الذي أعربت عنه حركة الجهاد الإسلامي مؤكدة أنها تلتزم بالتهدئة وتريد للانسحاب أن يمضي قدما.

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس استشهاد الفلسطينيين بأنه حادث إرهابي، لكنه دعا الفلسطينيين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء التصعيد للسماح باستمرار عملية الانسحاب.

 أما رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فوصفه بـ"العمل الإرهابي اليهودي" الذي لن يضع حدا للانسحاب, وهو انسحاب أكد أنه تعزيز لأمن إسرائيل وأن الاستيطان سيتسارع في الضفة الغربية بعد إتمامه.

يأتي ذلك في حين قالت قوات الاحتلال الإسرائيلي إن نشطاء فلسطينيين أطلقوا فجر اليوم قذيفتي هاون على مستوطنة موراغ في قطاع غزة دون إصابات أو أضرار.

كما أعلنت العثور على حزام ناسف في ضاحية المواسي في جنوب غزة كان يمكن أن يستعمل في هجوم انتحاري -حسب قولها- على مستوطنة إسرائيلية خلال الانسحاب, وذلك بعد اعتقال أربعة عناصر من الجهاد الإسلامي.

ولم يؤكد الخبر مصدر فلسطيني أو مصادر مستقلة, بينما قال ناطق باسم الجهاد إن الحركة تحقق في الأمر, لكنه شدد على أنها تريد التزام التهدئة حتى يمضي الانسحاب قدما.

المصدر : الجزيرة + وكالات