الشرطة تحاول حمل أحد المستوطنين على مغادرة نيفيه دوكاليم كبرى مستوطنات غزة (رويترز)

قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إنها لن ترد على مقتل أربعة فلسطينيين أمس على يد مستوطن يهودي في الضفة الغربية, لأنها -على غرار الفلسطينيين- ترغب في انسحاب المستوطنين في أسرع وقت ممكن.
 
غير أن حماس حذرت من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تكررت حوادث أخرى, وهو الموقف نفسه الذي أعربت عنه حركة الجهاد الإسلامي, وإن قالت إنها تلتزم بالتهدئة وتريد للانسحاب أن يمضي قدما.
 
وقد أدى الهجوم الذي وقع  قرب مستوطنة شيلو إلى جرح فلسطينيي آخر بعد أن سلب مستوطن سلاح جندي إسرائيلي وفتح النار على مجموعة من الفلسطينيين, قبل أن تعتقله الشرطة الإسرائيلية وتعلن أنها تحقق معه.
 
أرييل شارون: الاستيطان سيتسارع في الضفة بعد الانسحاب (رويترز)
إدانة العملية
وقد دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس العملية, لكنه دعا الفلسطينيين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء التصعيد للسماح باستمرار عملية الانسحاب.
 
كما دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى محاكمة الفاعل, وانسحاب سريع من مستوطنات قطاع غزة وضرورة إخلاء مستوطنات الضفة الغربية والقدس.
 
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فوصفه بـ"العمل الإرهابي اليهودي" الذي لن يضع حدا للانسحاب, وهو انسحاب أكد أنه تعزيز لأمن إسرائيل وأن الاستيطان سيتسارع في الضفة الغربية بعد إتمامه.
 
نصفهم غادروا
يأتي الهجوم في اليوم الأول من الإخلاء القسري الذي بدأته شرطة إسرائيلية غير مسلحة بعد نهاية مهلة الإخلاء الطوعي, في عملية شهدت العديد من الاشتباكات والمشادات الكلامية واعتقال مستوطنين تسللوا إلى الضفة الغربية لعرقلته.
 
ومع ذلك فإن المنسق الإستراتيجي لخطة فك الارتباط إيفال جلعادي قال إن أكثر من نصف عائلات المستوطنين بغزة وعددهم 1600 غادر في الموعد المحدد, بينما توقع قائد الشرطة الإسرائيلية موشيه كرادي أن تستغرق العملية أسبوعا بدل ثلاثة, إذ كانت مقاومة المستوطنين أقل مما كان متوقعا، حسب قوله.
 
وقد واصلت اليوم الشرطة الإسرائيلية إخلاء نيفيه ديكاليم كبرى مستوطنات غزة وكذا غاني تال في مجمع غوش قطيف, بينما أعلنت إخلاء مستوطنتي بدولح وتل قطيفة وموراغ في غوش قطيف كذلك, حيث بدت أيضا مستوطنة سلاف شبه فارغة هي الأخرى.
 
أما في الضفة الغربية فقد رحل مستوطنو غانيم وكاديم من تلقاء أنفسهم, بينما تحصن مستوطنون متطرفون في حومش وسنور.
 
خالد مشعل دعا لعدم التطبيع وحث رجال الأعمال العرب على الاستثمار في المناطق المحررة (الجزيرة)
حزام ناسف
من جهة أخرى أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط قذيفة هاون قرب إحدى مستوطنات غزة دون أن توقع ضحايا, كما أعلن العثور على حزام ناسف في ضاحية المواسي في جنوب غزة كان يمكن أن يستعمل في هجوم انتحاري -حسب قوله- على مستوطنة إسرائيلية خلال الانسحاب, وذلك بعد اعتقال أربعة من الجهاد الإسلامي.
 
ولم يؤكد الخبر مصدر فلسطيني أو مصادر مستقلة, بينما قال ناطق باسم الجهاد إن الحركة تحقق في الأمر, لكنه شدد على أنها تريد التزام التهدئة حتى يمضي الانسحاب قدما.
 
الانسحاب وسلاح حماس
وقد ذكر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن المقاومة هي التي أجبرت الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من غزة وأن المشروع القائم على الاستيطان بدأ ينحسر.
 
وقال مشعل في مؤتمر صحفي ببيروت أمس إنه يدرك أن شارون يحاول أن يضع بالانسحاب حدا للحقوق الفلسطينية, لكنه أكد أن مقاومة الشعب الفلسطيني ستفشل ما أسماه المخطط الشاروني.
 
وجدد مشعل رفض الدعوة لإلقاء السلاح قائلا إن حركة حماس لن تقبل المساس به لأنه موجه للاحتلال, وهي لن تنازع السلطة لكنها ترفض في الوقت نفسه انفرادها بالقرار, ودعاها إلى شراكة في المسؤولية الوطنية ومحاربة الفساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات