أيمن نور يدشن حملته الانتخابية بمهاجمة حكم مبارك
آخر تحديث: 2005/8/18 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/18 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/14 هـ

أيمن نور يدشن حملته الانتخابية بمهاجمة حكم مبارك

أيمن نور أكد أنه الأفضل لشغل منصب الرئاسة بين المرشحين (الفرنسية)

انطلقت أمس حملة الانتخابات الرئاسية في مصر التي ستجرى في السابع من الشهر المقبل بمشاركة عشرة مرشحين وبغياب بعض قوى المعارضة المصرية ومن أبرزها حركة الإخوان المسلمين.

ودشن أيمن نور زعيم حزب الغد والمنافس الأبرز للرئيس المصري حسني مبارك في هذه الانتخابات حملته بعقد مؤتمر جماهيري وسط أنصاره بحي باب الشعرية في القاهرة هاجم فيه ما وصفه بالحكم الشمولي في البلاد طيلة السنوات الـ 24 الماضية.

وقال نور إنه ليس أفضل إنسان في مصر يمكنه تولي حكم البلاد، لكنه الأفضل لشغل المنصب بين المرشحين. وأكد أنه في حالة نجاحه في الانتخابات فإن الحكومة التي سيشكلها ستكون مدتها 24 شهرا تعمل على نقل البلاد مما سماه حكم الفرد الذي تعيشه حاليا إلى حكم برلماني يكون فيه البرلمان مراقبا لكل تصرفات الحكومة ويكون منفصلا عن السلطة.

وأضاف أنه سيلغي كافة القوانين المقيدة للحرية والقوانين الخاصة، مشيرا إلى أن البداية ستكون بإلغاء قانون الطوارئ والإفراج الفوري عن المعتقلين وإلغاء كل ما يتصل بتشوهات التشريعات المقيدة للحرية مثل قانون الأحزاب وإلغاء قانون حبس الصحفيين. كما قال إنه سيعمل على الاعتراف بالآخر ودعم منح الإخوان المسلمين وضعا قانونيا بعد سنوات طويلة من المنع.

 وأشار إلى أنه سيلغي عدة وزارات مثل وزارة الإعلام وسيقوم بخصخصتها كما سيفعل الشيء نفسه مع الصحف حتى تخرج من تحت عباءة الحكومة وتعبر عن أراء الشعب. وأكد أنه سيلغي وزارة العدل ليتولى مجلس القضاء الأعلى إدارة شؤون القضاء، كما سيعمل على استقلال القضاء ومنحه الحرية التي يحتاجها كاملة.

وأشار نور إلى أن اللافتات الانتخابية الخاصة به ستقتصر على كلمتين هما "الأمل والتغيير" وهما اللتان سيسعى إليهما منذ اليوم الأول من انتخابه رئيسا للجمهورية.

تعهدات مبارك
و

 الحملة الانتخابية ستستمر 19 يوما (الفرنسية)
بالمقابل طرح مبارك برنامجه الانتخابي وتعهد فيه بإجراء سلسلة من الإصلاحات السياسية على رأسها تعديل المادة 76 من الدستور لإعطاء مزيد من الإصلاحات الدستورية التي من شأنها زيادة فرص تمثيل الأحزاب في البرلمان, دون تحديد سقف زمني لتلك الإصلاحات.

كما تعهد كذلك خلال كلمة ألقاها أمام جمع من مؤيديه في القاهرة، بإلغاء نظام المدعي الاشتراكي وقانون الطوارئ وتعويضه بقانون جديد لمكافحة الإرهاب.

وطلب مبارك من مواطنيه دعم ترشيحه لولاية رئاسية خامسة, متعهدا بإيجاد حلول لكل المشكلات الاقتصادية وعلى رأسها البطالة وضعف الأجور. ولم ينقل التلفزيون الرسمي خطاب مبارك بموجب قوانين جديدة استهدفت ضمان المساواة بين المرشحين.

جدل واسع
وتشهد الاوساط السياسية المصرية جدلا واسعا حول جدية هذه الانتخابات وجدواها وحول ضمانات نزاهتها. ففي حين يتهم أنصار الحزب الوطني الحاكم الأحزاب التي قاطعت الانتخابات بالسلبية، رد رئيس حزب التجمع رفعت السعيد في افتتاحية صحيفة الأهالي الناطقة باسم حزبه بأن هذه الانتخابات مسرحية هزلية, مؤكدا أن مقاطعة حزبه لها جاءت لعدم إعطائها ما لا تستحق من مصداقية.

من جهته قال محمود أباظة نائب رئيس حزب الوفد الذي يعد زعيمه نعمان جمعة ثاني أبرز منافس لمبارك إن ضمانات نزاهة الانتخابات الرئاسية غير متوفرة, مشيرا إلى أنه مازالت هناك نقاط غامضة فيما يتعلق بالعملية الانتخابية وبضماناتها, من بينها أن الحبر الفوسفوري لن يكون إجباريا للناخبين, وعدم حضور مندوبي المرشحين في عملية الفرز وهو ما اعتبره مخالفا للقانون.

أما حزبا التجمع والناصري فقد أعلنا مقاطعتهما للانتخابات بالإضافة للحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" التي تأسست قبل أكثر من عامين وركزت على معارضة التمديد لمبارك أو توريث السلطة لابنه جمال.

وكان نادي قضاة مصر قد أرسل مذكرة أمس إلى لجنة الانتخابات تضمنت 17 مأخذا على الإجراءات التنظيمية المقترحة خلال عملية الاقتراع, معترضا على رفض اللجنة السماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة عمليات الاقتراع داخل اللجان.

وستستمر الحملة الانتخابية 19 يوما على أن تنتهي قبل الانتخابات بيومين، ووضع القانون حدا أقصى لميزانية الحملة الانتخابية لكل مرشح هو 50 مليون جنيه مصري (قرابة 9 ملايين دولار).

المصدر : وكالات