مستوطن يهودي يرفض الامتثال لمجموعة من الجنود الإسرائيليين بمغادرة منزله (الفرنسية)

بدأت إسرائيل تنفيذ خطتها لإجلاء آلاف المستوطنين اليهود المتشددين قسريا ممن تجاهلوا مهلة انقضت في منتصف الليل للرحيل عن قطاع غزة طواعية وإنهاء احتلال دام 38 عاما.
 
وتدفقت قوافل عسكرية إلى أكبر مستوطنة في قطاع غزة وهي نيفيه ديكاليم ومعاقل أخرى متوقعة للمقاومة في بداية تنفيذ خطة الجلاء عن مستوطنات غزة الـ21 وهي عملية يأمل الجيش أن تكتمل مطلع سبتمبر/ أيلول.
 
وقالت مصادر عسكرية إن قوات كبيرة من الجنود والشرطة الإسرائيلية تتوجه فجر اليوم إلى تجمع غوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة، واتخذوا مواقع فيها قبل أن يبدؤوا إجلاء المستوطنين في الساعات المقبلة.
 
ويتوقع أن تبدأ قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية الإخلاء القسري للمستوطنات التي من المقرر أن تنطلق اليوم بالمستوطنات "الأكثر صعوبة" في قطاع غزة، وفق ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية. ويتوقع أن يشارك في عملية الإجلاء حوالي 50 ألف جندي ورجل شرطة.
 
وواصل المستوطنون اليهود مغادرة قطاع غزة طواعية بعد انتهاء المهلة التي حددت لإجلائهم الليلة الماضية. فمع نهاية المهلة تحول المزاج السائد في نيفيه ديكاليم من الغضب واليأس إلى الاستسلام. وحمل بعض المستوطنين أمتعتهم في حاويات بمساعدة الجنود.
 
ومن المتوقع حرمان المرحلين قسرا من ثلث مبلغ التعويضات الذي عرضته عليهم الحكومة ويتراوح بين 150 ألفا و400 ألف دولار لكل أسرة.
 
ورحل نحو نصف سكان المستوطنات اليهودية في قطاع غزة أمس من تلقاء أنفسهم قبل ساعات من انتهاء المهلة الممنوحة لهم.
 
وقال منسق الانسحاب الإسرائيلي إيفال غيلادي في مؤتمر صحفي ان خطة الانسحاب تمضي كما هو مقرر لها وإن ما يقرب من 50% من السكان قد رحلوا، ومضى قائلا "أستطيع القول إنه في غضون بضعة أيام لن يتبقى هناك مستوطنون يهود أو متسللون".
 
شاحنات تحمل أمتعة المستوطنين في طريقها إلى خارج غزة (الفرنسية)
وأنهت إٍسرائيل ظهر أمس عملية إخلاء مستوطنتي دوغيت وإيلي سيناي في  شمال قطاع غزة، وتسلم الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن المستوطنتين، بعد أن غادرهما سكانهما طوعا.
 
ولم يتبق في شمال القطاع سوى مستوطنة نيسانيت ومنطقة إيرز الصناعية، ويتوقع أن تخليا خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
وتزداد الأمور تعقيدا في مستوطنات نيفيه ديكاليم وعتصمونا وكفار داروم.
 
ففي مستوطنة نيفيه ديكاليم، وهي الأكبر في مجمع مستوطنات غوش قطيف القريبة من مخيم خان يونس للاجئين، أصيب شرطيان إسرائيليان وثلاثة مستوطنين في صدامات وقعت عند مدخل المستوطنة عندما حاول نحو 1500 متطرف يهودي من خارج المستوطنة، تسللوا إليها منع شاحنات تحمل حاويات كبيرة من الدخول لإخلاء ممتلكات وأثاث نحو 80 عائلة قررت مغادرتها.
 
وأحرق المتطرفون إحدى الحاويات واشتبكوا مع الشرطة لمنعهم من الدخول إلى المستوطنة التي تعتبر معقل التطرف في مستوطنات القطاع ويتركز فيها معظم المتسللين الخمسة آلاف الذين جاؤوا لمنع تنفيذ خطة الانسحاب.
 
نشطاء فلسطينيون يحتفلون بالانسحاب (الفرنسية)
منع الفلسطينيين
وقد قرر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز منع الفلسطينيين من دخول المستوطنات في قطاع غزة، لحين مرور شهر كامل على إخلائها من مستوطنيها.
 
من جهته حذر رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال أهارون زئيفي من أن الضفة الغربية أصبحت "قنبلة موقوتة" محذرا من عودة الهجمات الفلسطينية انطلاقا منها في الربيع المقبل.
 
وأمر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بنشر نحو سبعة آلاف من رجال الأمن الوطني على مشارف المستوطنات التي سيتم الانسحاب منها لضمان سير العملية بسلاسة.
 
وبدأ المئات من عناصر الشرطة الفلسطينية بالفعل الانتشار خلال اليومين الماضيين بموجب اتفاق مع الجانب الإسرائيلي للسيطرة على الوضع الأمني ومنع وقوع هجمات خلال عملية الانسحاب.

واحتفل الفلسطينيون في قطاع غزة بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي، وأطلقوا في هذه المناسبة حملة تنظيف قادها قريع وعدد من وزراء حكومته أطلق عليها "غزة حرة نظيفة" وذلك لتنظيف شوارع المدينة، ومسح الشعارت عن الجدران احتفالا بالجلاء الإسرائيلي.

توغل
اقتحم طابور من المدرعات العسكرية الإسرائيلية بلدة قباطية جنوب مدينة جنين في الضفة الغربية بدعوى البحث عن ناشطين مسلحين.

وقال مراسل الجزيرة في جنين إن قوات الاحتلال تبادلت إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين تصدوا لها، فيما تدفقت تعزيزات عسكرية إسرائيلية للبلدة، وقد اقتحمت البلدة من جميع الاتجاهات والمحاور وفرضت حصارا عليها، وانتشرت المدرعات في أنحاء متفرقة من البلدة.

وأضاف أن الجنود الإسرائيليين اقتحموا البلدة بالمدرعات في عملية بحث عن مسلحين مطلوبين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

ونقل المراسل عن شهود عيان إن القناصة الإٍسرائيليين اعتلوا أسطح بعض المنازل



ودهموا عددا آخر فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة، ولم ترد أي أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى على الجانبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات