جنود إسرائيليون يحطمون البوابة الرئيسية لمستوطنة نيفيه ديكاليم لتسهيل خروج المستوطنين (الفرنسية)

وسط احتفالات فلسطينية متواصلة، استمرت ترتيبات عملية إخلاء مستوطنات قطاع غزة وأربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية تمهيدا للانسحاب الإسرائيلي من القطاع خلال الأسابيع المقبلة.
 
وبينما تشارف المهلة التي حددتها القوات الإسرائيلية للإخلاء الطوعي لمستوطنات قطاع غزة على الانتهاء بنهاية اليوم الثلاثاء، أعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن قوات الشرطة الإسرائيلية اقتحمت مدخل مستوطنة نيفيه ديكاليم في مجمع مستوطنات غوش قطيف وفاجأت إسرائيليين مناهضين للانسحاب تسللوا للمستوطنة.
 
وجاء ذلك بعد أن حطمت هذه القوات بوابة كان هؤلاء المتشددون قد أغلقوها لعرقلة عملية إخلاء المستوطنة. وسيطرت القوات الإسرائيلية على مدخل المستوطنة وسمحت للسيارات والشاحنات بالدخول والخروج بحرية للمستوطنة التي تقود حملة المعارضة للانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
 
وفي هذا السياق قالت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن الشرطة اعتقلت نحو 500 ناشط يهودي من المعارضين للانسحاب من قطاع غزة مساء أمس، بينما كانوا يحاولون التسلل لمستوطنات القطاع. وأضافت أن ضابطا بالجيش أصيب خلال المواجهات التي وقعت خلال الاعتقالات.
 
جلبة اعتراضات المستوطنين على الإخلاء مازالت مستمرة (رويترز) 
إنذار وإخلاءات

جاء ذلك بعد ساعات من بدء قوات الاحتلال ما أطلقت عليها اسم عملية "الأخوّة" بتسليم إنذارات إخلاء المستوطنات طوعا خلال مهلة 48 ساعة، يتم بعدها إجلاء المستوطنين قسرا.
 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن العقيد إسحق كوهين المكلف الجانب اللوجستي بعملية الانسحاب أن المستوطنات الثلاث شمال قطاع غزة أصبحت شبه خالية. وأوضح أن عائلة واحدة بقيت بمستوطنة دوغيت وثلاث عائلات في إيلي سيناي و31 في نيسانيت التي تضم أصلا 390 عائلة.
وصرح المسؤول الإسرائيلي عن الإدارة المكلفة إعادة المستوطنين إلى إسرائيل يوناثان باسي، أن 400 عائلة رفضت أمس الاثنين مغادرة المستوطنات التي تشملها عملية الإخلاء.
 
وقال مراسل الجزيرة إن قوات الجيش لم تفلح بعد في إخلاء مستوطنة موراغ الواقعة بين رفح وخان يونس، بعد أن نصب مستوطنون خياما في المستوطنة لمقاومة الانسحاب.
 
من ناحية ثانية أعلن الجيش الإسرائيلي أنه انتهى من إخلاء مستوطنتين من المستوطنات الأربع المقرر إخلاؤها شمال الضفة الغربية، في وقت أصدر فيه أمرا قاطعا إلى المستوطنين بغزة بمغادرة القطاع.
 
وقال متحدث باسم الجيش إنه تم إخلاء مستوطنتي غانيم وكاديم مضيفا أنهما أول مستوطنتين يتم إخلاؤهما تماما وبنجاح. والمستوطنتان الأخريان المقرر إخلاؤهما من شمال الضفة الغربية هما حومش وسانور، وقد تحصن فيهما مستوطنون متشددون يعارضون الانسحاب من القطاع.
وأوضح مدير مركز الخرائط في جمعية الدراسات العربية والخبير بشؤون الاستيطان خليل التفكجي أن مستوطنات الضفة لن يتم تسليمها للفلسطينيين كما سيحصل في مستوطنات قطاع غزة. وقال إن هذه المستوطنات سيتم تحويلها إلى مواقع عسكرية للجيش الإسرائيلي.
احتفالات فلسطينية بالانسحاب الإسرائيلي (الفرنسية)
فرح فلسطيني

واحتفالا بالانسحاب استمرت المسيرات والتظاهرات ورفع الأعلام الفلسطينية في كافة مناطق قطاع غزة، كما علت مكبرات الصوت في بعض مساجد غزة وأدى الفلسطينييون صلاة الشكر.
 
وجابت مسيرة لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح شوارع غزة، ورددت شعارات "اليوم غزة وغدا القدس" وأهدوا هذا النصر للرئيس الراحل ياسر عرفات.
وفي خان يونس احتشد عدد من الفلسطينيين من بينهم مسلحون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرب مستوطنة غوش قطيف، احتفالا بالانسحاب الإسرائيلي من المنطقة.
وفي لقاء خاص مع الجزيرة اعتبر رئيس السلطة الوطنية محمود عباس أن غزة هي مجرد جزء من الوطن الفلسطيني ولا يمكن أن تكون بأي حال الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن  الخطوة التالية يجب أن تكون العودة إلى المفاوضات لاستكمال بقية مراحل خارطة الطريق.
 
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فهدد في خطاب متلفز بمناسبة الانسحاب بالرد بقسوة على أي هجوم يشنه المقاومون بعد انسحاب قواته من قطاع غزة، معتبرا الانسحاب بأنه "خطوة مؤلمة لكنها ضرورية لأمن إسرائيل"ومشيرا إلى "استحالة الاحتفاظ بغزة إلى الأبد".

المصدر : الجزيرة + وكالات