إبراهيم الجعفري اعترف بوجود تباين في وجهات النظر حول بعض تفاصيل الدستور (الفرنسية)
 
أعرب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري عن اعتقاده بالانتهاء من صياغة مسودة الدستور خلال المهلة الجديدة التي حددتها الجمعية الوطنية (البرلمان) بأسبوع.
 
وحث الجعفري بمؤتمر صحفي في بغداد الأطراف السياسية على التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن موعد الانتهاء من صياغة الدستور يجب ألا يؤجل مرة أخرى.
 
واعترف بوجود تباين في وجهات النظر حول بعض التفاصيل في الدستور. لكنه أوضح أن النقاط العالقة ليست كثيرة وأبرزها المتعلقة بتوزيع الثروة والفدرالية.
 
وأشار رئيس الحكومة العراقية بهذا الإطار إلى إمكانية ترحيل بعض نقاط الخلاف إذا ما اتفق الفرقاء السياسيون على ذلك. لكنه أكد في نفس الوقت على ضرورة أن تقدم كل الأطراف تنازلات للتوصل إلى حل.
 
من جانبه أعرب السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده عن أمله بإنجاز مسودة الدستور خلال اليومين القادمين. وأوضح في مؤتمر صحفي ببغداد أنه كان هناك إجماع على ضرورة تأخير إعلان مسودة الدستور.
 
سباق جديد
العراقيون تابعوا باهتمام نتائج مناقشات ساستهم (الفرنسية)
في هذه الأثناء بدأت القوى السياسية العراقية اليوم سباقا جديدا مع الزمن لاستكمال المناقشات لحل المسائل العالقة في مسودة الدستور بعدما عدلت الجمعية الوطنية قانون إدارة الدولة الانتقالي ، لتمديد موعد إقرار المسودة مدة أسبوع إثر فشل الأطراف بتجاوز العقبات بحلول المهلة المحددة لذلك.
 
وقال جواد المالكي عضو لجنة صياغة الدستور والرجل الثاني بحزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري إنه بالإمكان حل الخلافات قبل نهاية المهلة الجديدة لاستكمال كتابة مسودة الدستور يوم 22 أغسطس/آب الجاري إذا كان هناك توجه لدى الأطراف لتجاوز العقبات.
 
ويأمل البرلمان أن يسمح هذا التعديل للقادة السياسيين العراقيين بالتوصل إلى حلول للمشاكل العالقة في بعض بنود المسودة, وبالأخص ما يتعلق بالفدرالية ودور الدين في التشريع.
 
وإذا أخفقت القوى السياسية مجددا في الالتزام بالموعد الجديد لاستكمال مسودة الدستور، سيواجه البرلمان أزمة حله واحتمال إجراء انتخابات جديدة في مناخ سياسي متوتر.
 
قلق
وقد أعرب العديد من العراقيين عن قلقهم من احتمال حصول تأخير جديد لاستكمال مسودة الدستور، مشيرين إلى أن تمديد المفاوضات بشأن الدستور قد يتسبب في مشكلات أكثر من التي يمكن أن يحلها.
 
وأبدى بعض العراقيين تشككا بشأن أداء قادتهم السياسيين وطالبوهم بتقديم بعض التنازلات من أجل المصلحة الوطنية العليا وتجنبا لتقسيم العراق.
 
ورحب أكراد العراق بعملية تأجيل استكمال مسودة الدستور بشرط ألا تؤدي هذه المهلة -وفق تصورهم- إلى ضياع "حقوقهم التاريخية" التي يصرون على إدراجها في مسودة الدستور.

الوضع الميداني
وفي التطورات الميدانية قتل ثلاثة عراقيين على الأقل بينهم شرطيان وجرح العشرات في هجمات وإطلاق نار أميركي في بغداد وبعقوبة في الساعات الماضية.
 
جرحى عراقيون بنيران أميركية في بغداد (الفرنسية)
فقد لقي شرطيان مصرعيهما وجرح أربعة آخرون في هجوم لمسلحين استهدف موقعا للدفاع المدني في مدينة الصدر ببغداد. كما قتل أحد موظفي إذاعة ديالى المحلية التابعة لشبكة الإعلام العراقي وجرح ثلاثة آخرون في تفجير استهدف سيارتهم قرب نقطة تفتيش جنوبي مدنية بعقوبة.
 
وفي تطور آخر قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن 26 عاملا عراقيا أصيبوا بجروح إثر إطلاق النار عليهم من مروحية عسكرية أميركية في منطقة العلاوي بوسط بغداد.
 
وأشار المصدر إلى أن إطلاق النار جاء بعدما اشتبهت القوات الأميركية في أن العمال الذين كانوا متجمعين أمام فندق مسلحون.
 
من جهة أخرى اعتقلت قوات عراقية مدعومة بقوات متعددة الجنسيات ستة من المطلوبين بينهم عقيد ركن في الجيش العراقي المنحل وآخر مصري الجنسية بحملة دهم في منطقة خان بني سعد شمال بغداد. 

المصدر : الجزيرة + وكالات