الجيش الإسرائيلي يقتحم كبرى مستوطنات غزة لإخلائها
آخر تحديث: 2005/8/16 الساعة 23:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/16 الساعة 23:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/12 هـ

الجيش الإسرائيلي يقتحم كبرى مستوطنات غزة لإخلائها

نفيه دكاليم هي المقر الإداري للمستوطنين وبها أكبر تجمع لمعارضي الانسحاب ( الفرنسية)


بدأت عملية إخلاء مستوطنة نفيه دكاليم كبرى مستوطنات قطاع غزة باقتحام المئات من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي المستوطنة استعدادا لإجلاء سكانها قسرا فور انتهاء المهلة منتصف الليلة.

وقد خلت شوارع المستوطنة تقريبا من السكان في الوقت الذي تحرك فيه رجال الشرطة والجيش بشكل مفاجئ قبل ساعات من الموعد النهائي المحدد.

ونفيه دكاليم هي المقر الإداري للمستوطنين ويقطنها نحو 2600 مستوطن وتتركز بها حركة المعارضة لخطة الانسحاب من غزة. ووقعت مصادمات اليوم بين جنود الجيش والشرطة الإسرائيلية وعشرات المحتجين الذين أشعلوا النيران في الإطارات وحاولوا منع الحافلات من الدخول لنقل الراغبين في الرحيل.

وتعهد مسؤولو الجيش بعمل كل ما يلزم لفتح الطريق أمام المستوطنين المغادرين في الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة. وأصبحت مستوطنة دوغيت على الطرف الشمالي للقطاع أول جيب استيطاني في غزة يخلى بالكامل بعد رحيل آخر ساكنيه البالغ عددهم 79 شخصا.

وأكد منسق عملية الانسحاب إيفال غيلادي أن قرابة نصف سكان مستوطنات القطاع رحلوا طوعا قبل انتهاء المهلة الممنوحة لهم. ومن المتوقع أيضا حرمان المرحلين قسرا من ثلث مبلغ التعويضات الذي عرضته عليهم الحكومة ويتراوح بين 150 ألفا و400 ألف دولار لكل أسرة.

موفاز تعهد بتسريع عملية الانسحاب (الفرنسية)

منع الفلسطينيين
وقد قرر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز منع الفلسطينيين من دخول المستوطنات في قطاع غزة، لحين مرور شهر كامل على إخلائها من مستوطنيها. ووعد موفاز في مؤتمر صحفي بقاعدة للجيش بسرعة تطبيق خطة الانسحاب مهددا باعتقال معارضي الخطة.

من جهته حذر رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال أهارون زئيفي من أن الضفة الغربية أصبحت قنبلة موقوتة" محذرا من عودة الهجمات الفلسطينية انطلاقا منها في الربيع المقبل.

وقال زئيفي خلال اجتماع للجنة الدفاع والخارجية في الكنيست الإسرائيلي إن الفلسطينيين يواصلون محاولاتهم لإنتاج الأسلحة في الضفة الغربية ونقل الخبرات التي اكتسبوها في قطاع غزة. وأضاف أنه إذا لم يكن الفلسطينيون راضين عن سير العملية السياسية, فسوف يستأنفون الهجمات.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق إيهود باراك فقد عن ارتياحه للدور الذى تقوم به مصر في دعم السلام فى الشرق الأوسط. وقال باراك فى تصريحات أعقبت لقاءه في القاهرة الرئيس حسني مبارك إن عملية الانسحاب من غزه جرت بالتنسيق الى حد ما مع الجهات الأمنية المصرية تجنبا لوقوع أعمال عنف مشيدا بدور مدير المخابرات المصرية عمر سليمان.

شرطي فلسطيني يتخذ موقعا في محيط مستوطنة دوغيت قرب بيت لاهيا (الفرنسية)

إجراءات فلسطينية
على الجانب الفلسطيني أمر رئيس الوزراء الفلسطينيى أحمد قريع بنشر نحو سبعة آلاف من رجال الأمن الوطني على مشارف المستوطنات التي سيتم الانسحاب منها لضمان سير العملية بسلاسة.

وبدأ المئات من عناصر الشرطة الفلسطينية بالفعل الانتشار خلال اليومين الماضيين بموجب اتفاق مع الجانب الإسرائيلي للسيطرة على الوضع الأمني ومنع وقوع هجمات خلال عملية الانسحاب.

ودشنت بلدية غزة حملة شارك فيها قريع وعدد من وزراء حكومته أطلق عليها "غزة حرة نظيفة" وذلك لتنظيف شوارع المدينة، ومسح الشعارت عن الجدران احتفالا بالجلاء الإسرائيلي. وأعلن قريع أن المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية ستنطلق يوم 29 سبتمبر/ أيلول، لتشمل تشكيل 150 مجلسا بلديا بالضفة الغربية وقطاع غزة.

كما زار عدد من الوزراء الفلسطينيين معبر



المنطار وطالبوا إسرائيل بالعمل على تخفيف الإجراءات التي تعرقل الحركة التجارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات