مناقشات الدستور في منزل الطالباني بمشاركة السفير الأميركي (الثاني إلى اليمين)   (الفرنسية)

أعلن سفير الولايات المتحدة في العراق زلماي خليل زاده اليوم عدم توصل الأطراف العراقية بعد إلى اتفاق على الدستور العراقي الجديد. وفي رد على سؤال من محطة تلفزيون "أي.بي.سي" الأميركية حول ما إن كان الدستور سيكتمل في موعده قال "علينا أن ننتظر حتى الغد".

وأضاف أن الزعماء السياسيين العراقيين أبلغوه اليوم أنهم ينوون الانتهاء من مفاوضاتهم غدا الاثنين.

وأوضح زاده "أنهم يحققون تقدما كبيرا. توصلوا إلى اتفاق بشأن جميع القضايا الرئيسية تقريبا. مازال هناك موضوع أو موضوعان وهم يعملون بجدية بالغة".

وعبر السفير الأميركي عن أمله في أن يساعد الدستور على مشاركة السنة في النظام السياسي في العراق وفي إنهاء "التمرد" الذي يقود السنة معظمه والذي لا تبدو أي بوادر لتراجعه.

وكان رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حاجم الحسني نفى في وقت سابق اليوم أن يكون هناك اتفاق نهائي تم التوصل إليه بين أطراف الاجتماع, على عكس ما أفادت به أنباء سابقة. وأشار إلى أن المحادثات مازالت مستمرة للتوصل إلى "حلول مرضية" بشأن النقاط العالقة.

الطالباني أشار إلى وجود جدل حول مسألتي الفدرالية والعلاقة بين الدين والدولة (رويترز)
الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني بدوره أشار إلى قضيتين رئيسيتين مازالتا عالقتين في المسودة هما مسألة الفدرالية في الجنوب والعلاقة بين الدين والدولة، ونفى وجود نية لتأجيلهما إلى ما بعد الانتخابات العامة في ديسمبر/كانون الأول القادم.
 
وبدوره أعرب صالح المطلق العضو السني في لجنة صياغة الدستور، عن ثقته في التوصل إلى اتفاق اليوم لكنه رجح تأجيل القرارات المتعلقة ببعض المسائل الشائكة.

أما منذر الفضل أحد أعضاء اللجنة البرلمانية المكلفة بكتابة الدستور عن قائمة التحالف الكردستاني، فقد حدد ثلاث نقاط لاتزال عالقة ويجري التشاور بشأنها وتتعلق بحق تقرير مصير الشعب الكردي وتقاسم الثروات بين الإقليم والحكومة الاتحادية والعلاقة بين الدين والدولة.

وفي شمال العراق تظاهر آلاف الأكراد اليوم للمطالبة بإدراج "حقوق الأكراد في الدستور العراقي" الذي يفترض أن يعرض على الجمعية الوطنية الاثنين. ونظمت هذه المظاهرات التي عمت مدن السليمانية وكركوك وأربيل ودهوك, "حركة الاستفتاء" غير الحكومية التي تدعو إلى انفصال إقليم كردستان عن العراق وإقامة دولة كردية.

التطورات الميدانية

استعراض لمليشيا بدر في مدينة الكوت (رويترز)
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي مقتل ستة من جنوده وجرح عدد آخر في الأيام الثلاثة الماضية ليرتفع عدد القتلى الأميركيين منذ الخميس الماضي إلى عشرة جنود.

وقال الجيش إن جنديا قتل وجرح أربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة بدوريتهم في منطقة الرطبة غرب العراق على الطريق الرئيسي المؤدي للحدود الأردنية.

كما قتل ثلاثة جنود وأصيب رابع بجروح في انفجار قنبلة بدوريتهم قرب طوز مساء الجمعة, فيما قتل جندي آخر إثر انفجار قنبلة غربي بغداد السبت. وفي هجوم ثالث عثر على جثة جندي أميركي خامس في بغداد بعد إصابته بجروح من سلاح ناري.

وفي بغداد قتل مدني وأصيب ستة في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية أميركية مساء اليوم الأحد غربي بغداد. ومن ناحية أخرى ذكرت مصادر أمنية أن عراقيين هما جندي وسائق شاحنة قتلا في هجومين شنهما مسلحون شمالي العاصمة.

وفي سامراء شمال بغداد ساد التوتر المدينة بعد تشييع نجم الطاخي (55 عاما) الذي قتل إثر تعذيبه من قبل قوات وزارة الداخلية التي اعتقلته مطلع شهر يونيو/حزيران الماضي.  وتوعد بيان تابع لتنظيم الجهاد في بلاد الرافدين بقتل ألف من رجال الداخلية ثأرا لمقتل الطاخي.

سيارة شركة بكركوك تعرضت لهجوم (رويترز)
وفي شمال شرقي بغداد أصيب أربعة ضباط شرطة عراقيين بجروح خلال انفجار استهدف دوريتهم على الطريق في وقت متأخر من مساء الأحد. كما قتل مدني وجرح آخر في انفجار قنبلة على جانب طريق بمنطقة المحمودية جنوبي بغداد.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن مسلحين اختطفوا مديرا عاما في البنك المركزي يدعى كاظم جويد من منزله شرقي بغداد في وقت مبكر من صباح الأحد.

وفي تطور آخر أعلن مسؤول من مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن الحكومة العراقية أطلقت سراح اثنين من كبار مساعدي الصدر هما الشيخ مصطفى اليعقوبي والشيخ رياض النوري.

وكان النوري واليعقوبي اعتقلا في ربيع 2004. وقد اعتقل اليعقوبي بتهمة التورط في قتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي الذي قتله مسلحون في النجف في العاشر من أبريل/ نيسان 2003 بعد أيام قليلة من عودته من لندن حيث كان يعيش في المنفى. 

المصدر : وكالات