حالة من الترقب تسود الفلسطينيين والإسرائيليين قبيل موعد الانسحاب من غزة (رويترز)

أصيب خمسة جنود إسرائيليين بينران أطلقت عن طريق الخطأ في قطاع غزة خلال تبادل لإطلاق نار مع ناشط فلسطيني قرب إحدى المستوطنات جنوب القطاع الذي تجرى الاستعدادات للانسحاب منه ابتداء من يوم غد.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن ناشطا فلسطينيا أطلق النار على مستوطنة كفر داروم قرب بلدة دير البلح, ورد الجنود بإطلاق نيران دبابة على المبنى الذي كان يختبأ فيه الناشط فأصابته كما أصابت الجنود الذين كانوا في عربة مدرعة قريبة.
 
وتتزامن هذه التطورات مع الاستعدادات الفلسطينية والإسرائيلية للانسحاب المزمع مساء غد الاثنين, حيث أكدت قوات الأمن الإسرائيلية أنها ستقيم حواجز عديدة في الطرق المؤدية للقطاع لإيقاف المعارضين الإسرائيليين لخطة الانسحاب والمصممين على عرقلة العملية.
 
ولمواجهة تهديدات المتطرفين اليهود، كثفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها الأمنية في مدينة القدس ونشرت المزيد من الجنود, بعد أن تجمع الآلاف منهم في حائط البراق لإحياء ما يسميه اليهود خراب الهيكل.
 
من جانبها حثت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الفلسطينيين على التجمع في ساحة الحرم القدسي لحمايته من أي احتمال لاقتحام اليهود له.
 
كما انتشرت القوات الإسرائيلية بكثافة في جنوب إسرائيل حيث أقامت الحواجز على الطرقات لمنع الوصول إلى قطاع غزة. 
 
انسحاب هادئ
ووضعت قوات الاحتلال الإٍسرائيلي في حالة تأهب استعدادا للانسحاب الذي يأتي وسط حالة من التوتر مع شريحة كبيرة من المستوطنين الرافضين له. ويتوقع مسؤولون أن يتم الانسحاب بشكل هادئ، خاصة أن إحصائيات أكدت أن جزءا كبيرا من مستوطني غزة طلبوا التعويضات ما يعني قبولهم المغادرة.
 
غير أن الصعوبة قد تأتي من 3000 إسرائيلي تسللوا إلى مجمع مستوطنات غوش قطيف للتحول إلى دروع بشرية منعا لتنفيذ الانسحاب في موعده المقرر غدا.
 
وقد منح المستوطنون الإسرائيليون 48 ساعة للمغادرة قبل أن تتدخل 16 فرقة من الشرطة الإسرائيلية غير المسلحة لإجلائهم.
 
الأمن الفلسطيني أمام تحد كبير خلال وعقب الانسحاب الإسرائيلي(الفرنسية)
من جانبه قال وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف إن قوات الأمن في غزة وضعت في حالة التأهب القصوى، وأوضح في بيان أن قواته جاهزة بنسبة 100% للتعامل مع عملية الانسحاب.
 
وأعادت الشرطة وقوات الأمن الوطني انتشارها حول المستوطنات وعلى طول الطرق الرئيسية. ومن أولى مهام قوات الأمن الفلسطينية ضمان عدم قيام أي جهة مسلحة بإطلاق النار على الجنود الإسرائيليين والمستوطنين لدى انسحابهم.

وسيلتقي نصر يوسف وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بتل أبيب لتنسيق عملية الانسحاب التي أكد مسؤولون إسرائيليون أنها لا تعني تسليم غزة فورا إلى السلطة, بل إن ذلك قد يحتاج إلى عدة أسابيع.
 
وقد اتفقت السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على تشكيل لجنة وطنية لمتابعة الانسحاب تحدد تركيبتها لجنة القوى الوطنية والإسلامية في اجتماع لاحق.

المصدر : وكالات