ناشطون في حماس يجرون تدريبات عسكرية شمال غزة (الفرنسية)

أعلن نشطاء في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنهم لن يلقوا السلاح على الرغم من الانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة، حتى يمكنهم مواصلة الضغط على إسرائيل لتنسحب من أراض محتلة أخرى.
 
وقال قائد ميداني بكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس "السلاح قضية مقدسة. ومن المستحيل علينا أن نتخلى عن أسلحتنا حتى إذا قتلنا جميعا. مسألة السلاح ليست للتفاوض".
 
وأشار أحمد الغندور الملقب بأبي أنس في تصريح للصحفيين شمال غزة إلى أن حماس سترد على أي اعتداءات إسرائيلية لكنها لن تبادر بأي هجوم أثناء الانسحاب الإسرائيلي، وأضاف "كل فعل سيقابل برد فعل. لن نلزم الصمت عن أي فعل يصدر عن العدو الصهيوني".
 
كما أكد مسؤول حماس العسكري بشمال القطاع أن أعضاء جهازه لن ينخرطوا في صفوف أجهزة الأمن الفلسطينية رغم جهود الرئيس محمود عباس لإقناع الجماعة بأن تفعل هذا للمساعدة في المحافظة على التهدئة، واستبعد أن يؤدي ذلك إلى صدام مع السلطة الفلسطينية.
 
وقام نحو ألف من نشطاء حماس بتدريبات عسكرية في مخيم جباليا هذه الليلة تمثلت بإجراء محاكاة لاقتحام مستوطنات يهودية وهجمات على قوات إسرائيلية. وشملت التدريبات قيام عناصر ملثمين بإحراق إطارات سيارات والقفز من فوقها إضافة إلى تدريبات عسكرية أخرى.
 
وتشكل هذه التصريحات تحديا جديدا للرئيس عباس الذي يسعى إلى بسط سيطرة أجهزة السلطة الأمنية على غزة، ونزع أسلحة الجماعات المسلحة.

من ناحيته قال نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث إن السلطة الوطنية لن تقبل بسلطتين في قطاع غزة في مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي المرتقب، مضيفا في لقاء مع الجزيرة أنه تم عرض مبدأ المشاركة في إدارة سلطة وطنية واحدة للقطاع على الفصائل كافة.
 
وفي بيان آخر حذرت حماس من أي اعتداء إسرائيلي على المقدسات الإسلامية, وقالت إنه سيكون سببا كافيا لإشعال فتيل انتفاضة جديدة.

 

تظاهرات

عشرات آلاف المستوطنين تظاهروا في تل أبيب ضد الانسحاب من غزة (الأوروبية)
وتظاهر أمس عشرات الآلاف من الإسرائيليين في تل أبيب للتعبير عن رفضهم لخطة الانسحاب، ورفع المستوطنون وأنصارهم لافتات تندد بالخطة وتصفها بالتطهير العرقي لليهود.

 

وتدفق المحتجون وهم يحملون أعلاما ولافتات على الميدان في أكبر مسيرة حاشدة لإظهار الإصرار على رفض خطة الانسحاب قبل بدء تنفيذها، واكتست المسيرة باللون البرتقالي المرتبط بحركة الاحتجاج وملأت ميدان رابين.

 

وقد صعد معارضو الانسحاب من احتجاجاتهم في الأيام الأخيرة وتعهدوا بتقويض عملية الانسحاب، ومن المقرر إجلاء المستوطنين اليهود من قطاع غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية.

 

وفي السياق بدت نيسانيت أحد أكبر مستوطنات القطاع أمس وكأنها مدينة أشباح قبل أقل من أسبوع من بدء عملية الانسحاب, بعد أن أخلى معظم المستوطنين الذي يقدر عددهم بحوالي 1100 إسرائيلي تلك المستوطنات.

 

من جهته طالب رئيس الأركان الإسرائيلي دان هالوتس الجنود بتنفيذ أوامر إخلاء المستوطنات بحزم، وقال إن الجيش لا يتدخل في السياسة وعليه البقاء موحدا.

 

كما حذر الجنرال الإسرائيلي الفلسطينيين من عواقب شن هجمات خلال عملية الانسحاب.

 

وفي محاولة لدعم الخطة الإسرائيلية، قال الرئيس الأميركي إن الانسحاب من قطاع غزة يخدم مصلحة إسرائيل مجددا دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

 

وأشار جورج بوش في حديث للتلفزيون الإسرائيلي إلى تراجع الهجمات على إسرائيل في الفترة الأخيرة، مشددا على أن خطة خارطة الطريق للسلام تهدف لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

 

وكرر الرئيس الأميركي دعوته للفلسطينيين تفكيك فصائل المقاومة التي وصفها بـ "المنظمات الإرهابية".

المصدر : الجزيرة + وكالات