معاوية ولد الطايع وصف الانقلاب بالأحمق (الفرنسية-أرشيف)

محمد ولد عبد الرحمن-نواكشوط

طالب بعض منظمات المعارضة الموريتانية بالخارج المجلس العسكري الحاكم بمحاكمة الرئيس المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، ومعالجة جميع الملفات العالقة فورا بما فيها العفو الشامل.

جاء ذلك خلال محادثات أجراها الرئيس السنغالي عبد الله واد في العاصمة السنغالية داكار مع زعامات هذه المنظمات.

لكن الناشط الإسلامي محمد جميل ولد منصور بدا متحفظا على الإطلاقية في تلك المطالب، وقال في تصريح للجزيرة نت إن المطلوب الآن هو العفو الشامل عن جميع المعتقلين السياسيين والسعي لتحقيق انتقال ديمقراطي سلمي حقيقي "مع التدرج في حل المشاكل المطروحة".

 وألمح ولد منصور إلى أن هذا اللقاء تم بمباركة الحكام الجدد إذ "تم الاجتماع بعلم المجلس العسكري إثر الدعوة التي وجهها الرئيس السنغالي لبحث القضايا التي تهم المعارضة". وطالب الناشط بعدم التسرع لـ "إعطاء المجلس العسكري الفرصة لتحقيق ما وعد به".  

وقد شارك في اللقاء بالإضافة للإسلاميين قادة تنظيم "فرسان التغيير" العسكري الذي أسسه ضباط سابقون شاركوا في الثامن والتاسع من يونيو 2003 في محاولة للإطاحة بولد الطايع، كما حضره الناشط الحقوقي المحامي جابيرا معروفا, ورئيس تجمع المعارضة الموريتانية بالمنفى ممادو بوكار وهو قيادي قومي أفريقي.

وكان رئيس الحكومة الجديدة بموريتانيا سيدي محمد ولد بوبكر قال في لقاء مع الجزيرة إن أعضاء المجلس العسكري الحاكم وأعضاء الحكومة ملتزمون بتحقيق الديمقراطية في أقصر أجل ممكن، كما أنهم ملتزمون بعدم الترشح مستقبلا لأي منصب سياسي.
 
وقد أقر المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم التشكيلة الحكومية برئاسة ولد بوبكر، بعد أسبوع من الانقلاب العسكري الذي أطاح بنظام معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
 
وتضمنت الحكومة 26 حقيبة وزارية بينها ثلاث لنساء، وأغلب أعضائها لم يشغلوا مناصب وزارية في السابق.

وتعهد العسكريون بإجراء انتخابات رئاسية خلال عامين، الأمر الذي أكسبه تأييدا واسع النطاق حيث أعلنت بعثة الاتحاد الأفريقي بختام زيارة لنواكشوط أنها مطمئنة للقادة العسكريين الجدد.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة