مستوطنون متسللون إلى مستوطنة كفارداروم بغزة للاحتجاج على خطة الإخلاء (رويترز)

مع بدء العد التنازلي للمرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وأربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تصميما على تنفيذ خطته، فيما جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها نزع سلاح المقاومة بعد الانسحاب.
 
وفي مقابلة نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم أكد شارون أنه غير نادم على خطته للانسحاب من غزة، رافضا أن يطلب الصفح من المستوطنين الإسرائيليين، كما فعل الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف.
 
وقال شارون إنه يشاطر المستوطنين ألمهم بإخلاء المستوطنات، ولكنه أشار إلى أن ذلك كان ضروريا حتى لا تعود إسرائيل إلى حدود أراضي عام 1967.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي في مقابلة أنه سيلقي خطابا مساء الاثنين للإسرائيليين عشية بدء الانسحاب من قطاع غزة.
 
وفي هذا السياق نجح نحو خمسة آلاف متطرف يهودي من المعارضين للانسحاب من الوصول إلى بعض مستوطنات غزة، حسبما أقاد مصدر عسكري إسرائيلي، الأمر الذي يصعب من مهمة قوات الاحتلال التي بدأت آخر مراحل التدريب على عمليات الإخلاء اليوم.
 
اتفاقات وتفاهمات
وفيما يتعلق بالترتيبات الجارية لعملية الانسحاب، قال مصدر أمني مصري أن قوات مصرية قوامها 750 جنديا ستبدأ اعتبارا من منتصف الأسبوع المقبل الانتشار طول ممر صلاح الدين الفاصل بين رفح ومصر، وذلك تنفيذا لاتفاق وقعته مصر وإسرائيل.
 
من ناحية ثانية أكد ناطق باسم الموفد الخاص للجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط جيمس ولفنسون التوصل إلى اتفاق مبدئي لتسليم السلطة الفلسطينية الصوب الزراعية للمستوطنين بعد إجلائهم من قطاع غزة.
 
وأكدت مؤسسة التعاون الاقتصادي -وهي منظمة غير حكومية إسرائيلية- أنه سيتم تسليم هذه الصوب المقامة على نحو 3400 دونم للفلسطينيين مقابل تعويض يتراوح ما بين 3500 و4000 دولار عن كل دونم من الصوب الزراعية سيتم التخلي عنه.
 
حماس أكدت التمسك بسلاح المقاومة (رويترز)
التمسك بالسلاح
من ناحية ثانية اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تفكيك جناحها العسكري "جريمة" وأبدت تصميما على الاحتفاظ به حتى بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وقال القيادي البارز بالحركة محمود الزهار في حفل تخريج دفعة من أعضاء كتائب القسام في غزة أن "هذا الجيش (القسام) سيبقى يحمي الوطن حتى وإن بقي شبر واحد من فلسطين، سيبقى هذ السلاح بالأيدي الطاهرة فوق الأسطح وخلف الجدران والأشجار يحافظ على الأرض والإنسان".
 
وأضاف القيادي بحماس وسط هتافات التكبير من الحضور "أي جريمة ترتكب عندما يأتي كائن من كان ليقول علينا أن نفكك هذه الأجسام (كتائب القسام) ويقول سلاح واحد، هذا هو السلاح الوحيد", في إشارة إلى المسلحين في القسام.
 
وكان الزهار بذلك يرد على ما ورد على لسان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في خطاب له أمام المجلس التشريعي الثلاثاء بضرورة وجود "سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد" في الأراضي الفلسطينية.
 
الجهاد تحتفل بغزة بالانسحاب الإسرائيلي المقرر (الفرنسية)
وفي هذا السياق نظمت حركة الجهاد الإسلامي في جباليا شمال قطاع غزة تظاهرة احتفالية بالانسحاب الإسرائيلي المرتقب. شارك فيها الآلاف تقدمهم عشرات المسلحين من الحركة.
 
واعتبر القيادي بالحركة محمد الهندي في خطاب ألقاه أمام المتظاهرين أن المقاومة ستستمر مشيرا إلى أنه "عندما يتحرر قطاع غزة بالكامل سنجلس مع السلطة ومع الفصائل لنتحدث بكل القضايا ومن بينها الأسرى".
 
تطورات ميدانية
وميدانيا جرح عشرة فلسطينيين في صدامات مع قوات الاحتلال في قرية عزون قرب مدينة قلقيلية حسبما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين.
 
وكانت قوات الاحتلال قمعت مسيرة شارك فيها عشرات من الفلسطينيين ومتضامنون أجانب وإسرائيليون في قرية بلعين غرب مدينة رام الله، وذلك عندما اقترب المتظاهرون من الجدار الفاصل الذي كانوا يحتجون على بنائه.
 
يأتي ذلك فيما اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية


عشرة ناشطين في الجهاد الإسلامي شمالي الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات