تزايد موجة المعارضة داخل إسرائيل لخطة الانسحاب من قطاع غزة(الفرنسية)

حذرت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية من أي اعتداء إسرائيلي على المقدسات الإسلامية, وقالت إنه سيكون سببا كافيا لإشعال فتيل انتفاضة جديدة.

 

ودعت حماس في بيان لها الفلسطينيين التوجه يومي الأحد والاثنين القادمين لحماية المسجد الأقصى في البلدة القديمة من القدس المحتلة من تهديدات المتطرفين اليهود, محذرة من جدية تلك التهديدات في ظل الانشغال العام بما وصفته "الاندحار الصهيوني من مدينة غزة".

 

وكان اليمين الإسرائيلي دعا لتظاهرات خارج أسوار الحرم القدسي، وسط مخاوف من نشوب صدامات بين المتطرفين اليهود والفلسطينيين الذين يتجمعون بالحرم للحيلولة دون اقتحامه من قبل الإسرائيليين.

 

مظاهرات

وتظاهر أمس عشرات الآلاف من الإسرائيليين في تل أبيب للتعبير عن رفضهم لخطة الانسحاب، ورفع المستوطنون وأنصارهم لافتات تندد بالخطة وتصفها بالتطهير العرقي لليهود.

 

وتدفق المحتجون وهم يحملون أعلاما ولافتات على الميدان في أكبر مسيرة حاشدة لإظهار الإصرار على رفض خطة الانسحاب قبل بدء تنفيذها، واكتست المسيرة باللون البرتقالي المرتبط بحركة الاحتجاج وملأت ميدان رابين.

 

وقد صعد معارضو الانسحاب من احتجاجاتهم في الأيام الأخيرة وتعهدوا بتقويض عملية الانسحاب، ومن المقرر إجلاء المستوطنين اليهود من قطاع غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية.

 

الإخلاء الطوعي من المستوطنات أدى إلى تحولها لأماكن مهجورة(رويترز)

وتأتي المظاهرة بعد يوم من صلاة جماعية حضرها عشرات آلاف المتطرفين اليهود بالقدس للاحتجاج على خطة الانسحاب.

وفي السياق بدت نيسانيت أحد أكبر مستوطنات القطاع أمس وكأنها مدينة أشباح قبل أقل من أسبوع من بدء عملية الانسحاب, بعد أن أخلى معظم المستوطنين الذي يقدر عددهم بحوالي 1100 إسرائيلي تلك المستوطنات.

 

من جهته طالب رئيس الأركان دان هالوتس جنوده بتنفيذ أوامر إخلاء المستوطنات بحزم، وقال إن الجيش لا يتدخل في السياسة وعليه البقاء موحدا.

 

كما حذر الجنرال الإسرائيلي الفلسطينيين من عواقب شن هجمات خلال عملية الانسحاب.

 

دعم أميركي

وفي محاولة لدعم خطة الانسحاب من غزة، قال الرئيس الأميركي إن الانسحاب من قطاع غزة يخدم مصلحة إسرائيل، مجددا دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

 

وأشار جورج بوش بحديث للتلفزيون الإسرائيلي إلى تراجع الهجمات على إسرائيل في الفترة الأخيرة، مشددا على أن خطة خارطة الطريق للسلام تهدف لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

 

وكرر دعوته للفلسطينيين تفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية التي وصفها بـ "المنظمات الإرهابية".

 

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن الاستعدادات للانسحاب الإسرائيلي تسير في الاتجاه الصحيح, مشيرا إلى أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتخذان الإجراءات اللازمة لمتابعته وضمان نجاحه.

 

لاءات ثلاث

وكان شارون الذي واجه أيضا معارضة شديدة داخل حزبه الليكود قد أعلن تمسكه بالخطة، مكررا اللاءات الثلاث الشهيرة برفض التخلي عن الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية أو عودة اللاجئين الفلسطينيين أو التفاوض بشأن القدس تحت أي ظروف.

 

وقد رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه اللاءات وقال "لا يحق لأي طرف أن يلغي أي قضية من قضايا التفاوض" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

أما رئيس وزرائه أحمد قريع فأكد أن لا تفريط أو تنازل عن أي جزء من الضفة الغربية، بما فيها القدس وقطاع غزة.

المصدر : وكالات