آثار الحطام واضحة بعد إحدى العمليات الانتحارية في بغداد (الأوروبية)

أعلن الجيش الأميركي أن إحدى طائرات التجسس التابعة له والتي تعمل بدون طيار، تحطمت في مدينة الموصل شمال العراق الليلة الماضية.
 
واستولى العراقيون في تلك المدينة على حطام طائرة التجسس الأميركية المتطورة والتي تحاط بسرية شديدة.
 
وقال بيان للجيش إنه خلال فترة قصيرة قامت قوات قريبة من موقع التحطم بتفقد المكان، وقررت أن الحادث لم يسبب أي أذى للمدنيين كما لم يلحق أي ضرر بالممتلكات.
 
لكنه نفى العثور على طائرة التجسس التي قال إن بعضا من السكان المحليين قد أخذها، كما لم يوضح البيان سبب سقوط الطائرة.
 
يتزامن ذلك مع اعتراف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنود مشاة البحرية (المارينز) متأثرا بجروح أصيب بها الأربعاء الماضي، في انفجار قنبلة يدوية الصنع قرب الرمادي غرب بغداد.
 
وقتل 16 عراقيا وخطف أربعة آخرون في هجمات متفرقة شهدتها بغداد وكركوك وسامراء وبيجي وبعقوبة والإسحاقي، واعتقل 57 مسلحا في عمليات دهم بمنطقتي العزيزية والمحاويل، حسبما أفادت مصادر بالجيش والشرطة العراقية.
 
كما تزامن ذلك مع مزيد من المؤشرات والتقديرات الأميركية المتشائمة بقدرة القوات العراقية منفردة على مواجهة المسلحين. واستبعد مسؤول عسكري أميركي بارز "أي تغير أساسي" في أوضاع العراق، ولو أجريت الانتخابات النيابية أواخر هذه السنة.

كما استبعد الانسحاب المبكر لقواته بالعراق، لعدم قدرة القوات العراقية منفردة على مواجهة المسلحين قبل منتصف 2006 "على أقل تقدير" أي بعد نحو سنة. دون أن يستبعد المسؤول الذي لم يذكر اسمه انسحاب عدد كبير من القوات الأميركية مطلع العام المقبل.
 
مرحلة أساسية
وقبل أربعة أيام من انتهاء المهلة المحددة لصياغة الدستور الجديد للعراق، اعتبر الرئيس الأميركي أن ذلك الدستور مرحلة أساسية لإقرار السلام في العراق وتشكيل حكومة دائمة، ومن ثم انسحاب القوات الأميركية.
 
وقال جورج بوش في مؤتمر صحفي بحضور كبار مساعديه في مزرعته بكروفورد في ولاية تكساس، إن حكومته تعمل حاليا على أساس أن الصيغة النهائية للدستور العراقي ستعلن يوم 15 أغسطس/ آب الجاري.
 
وفي بغداد واصل الرئيس الانتقالي جلال الطالباني مشاوراته بين الكتل البرلمانية، في مسعى لحل النقاط الخلافية بشأن مسودة الدستور.
 
وبينما تتواصل الجهود لإنجاز مسودة الدستور هدد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيان صادر عن "المحكمة الشرعية" للتنظيم, بقتل كل من يشارك في صياغة ذلك الدستور أو في الاستفتاء عليه.
 
الإعلان عن الفدرالية تزامن مع الذكرى الثانية لمقتل محمد باقر الحكيم (رويترز)
إقليم الشيعة

ووسط معلومات عن تأجيل الخلافات الرئيسية الى ما بعد الانتخابات النيابية آخر السنة، طالب رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم بتشكيل إقليم فدرالي للشيعة جنوبي ووسط العراق.
 
وبرر الحكيم -وهو رئيس المجلس الأعلى للثورة الاسلامية- في كلمة أمام حشد من العراقيين بالنجف بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل شقيقه محمد باقر الحكيم فكرته هذه، بوجود ما وصفها بخصائص مشتركة يتسم بها سكان تلك المحافظات إضافة إلى تعرضهم لسياسات ظالمة.
 
وقال "لن نتنازل عن ثوابتنا الاسلامية باعتبار الإسلام الدين الرسمي للدولة، ولا يجوز سن أي قانون يتعارض مع أحكامه". جاء ذلك بعد رفض الشيعة اقتراحا أميركيا باتحاد فدرالي عربي كردي.
 
في حين دعا هادي العامري زعيم منظمة بدر التي تشكلت في إيران كجناح مسلح للمجلس الأعلى، شيعة العراق إلى التشبث بـ "فدرالية الجنوب وإلا سيندمون".
 
غير أن السُنة والمعارضة العلمانية إضافة إلى إسلاميين شيعة منافسين في الحكومة الائتلافية، سرعان ما قللوا من شأن الفكرة التي أثارت مخاوف من حدوث نزاعات طائفية على النفط ومن حكم رجال الدين بالجنوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات