سلفا كير والبشير تعهدا بالمضي قدما في عملية السلام
 
تعهد زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير بالحفاظ على وحدة وسيادة السودان بنظامه اللامركزي والتطبيق الحرفي للاتفاق الموقع بين الحكومة السودانية وحركته في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
وأكد كير في خطاب عقب أدائه اليمين الدستورية نائبا أول للرئيس السوداني ورئيسا لحكومة جنوب السودان التزامه بعملية السلام والمصالحة التي بدأها الرئيس عمر حسن البشير وسلفه الراحل جون قرنق الذي قضى في حادث تحطم مروحية قبل أسبوعين.
 
وقال كير (54 عاما) الذي قوطع بالتصفيق والأغاني الوطنية إن "أفضل ما يمكننا القيام به من أجل تكريم ذكرى جون قرنق هو السير على خطاه" باتجاه السلام والمصالحة, مشيرا إلى أن مشاكل كثيرة لا تزال تحتاج إلى حل.
 
ودعا النائب الأول الجديد للرئيس السوداني جميع السودانيين إلى الانضمام إلى عملية السلام لمداواة جراح الحرب الأهلية التي خلفت نحو مليوني قتيل ونزوح ملايين آخرين واستمرت 21 عاما.
 
كما أطلق دعوة إلى الصحفيين من أجل عدم نشر شائعات تضر بعملية السلام, في إشارة إلى أعمال العنف والشغب التي تلت الإعلان عن مصرع قرنق خلفت 130 قتيلا بينهم 111 في الخرطوم وحدها.
 
مراسم احتفال محدودة لأداء سلفا كير اليمين
من جانبه وصف الرئيس السوداني يوم تأدية كير اليمين الدستورية بأنه يوم يجمع بين الحزن والفرح. وأشاد عمر البشير بالحركة الشعبية التي أظهرت تماسكا وقوة عقب مصرع قائدها الراحل، لتؤكد أن تنفيذ عملية السلام لن تتأثر بموت أي شخص.
 
وجدد البشير في خطاب أثناء مراسم أداء القسم تعهده بالعمل سويا مع سلفا كير لنسيان الماضي وبناء الثقة والعمل على إنهاء المعاناة والفقر وتوفير الخدمات وظروف العمل عمل للشعب.
 
وبعكس الاحتفالات الصاخبة التي رافقت أداء قرنق اليمين في التاسع من يوليو/ تموز الماضي أدى كير اليمين في مراسم محدودة حضرها المئات بينهم عشرات السفراء الأجانب.
 
ووصل كير إلى الخرطوم أمس لأداء اليمين الدستورية وسط إجراءات أمنية مشددة غير مسبوقة اصطف فيها جنود ودبابات في شوارع العاصمة.
 
لجنة أحداث الشغب
في سياق متصل قال وزير الدفاع السوداني اللواء بكري حسن صالح إن اللجنة التي يرأسها للتحقيق في أحداث العنف التي أعقبت مصرع قرنق ستجري تحقيقا شاملا يطال أجهزة رسمية.
 
وأوضح الوزير السوداني أن التحقيق يرمي إلى التأكد من عدم وجود تقصير من قبل قوات الأمن في التصدي لأحداث العنف.
 
انتشال الجثث
من جهة أخرى قالت الأمم المتحدة إنه تم انتشال 17 جثة من موقع تحطم المروحية التي أقلت قرنق.
 
وقالت متحدثة باسم المنظمة راضية عاشوري إن فريقا دوليا يتواجد قرب موقع الحادث "وعلى استعداد لتقديم العون", لكنها أشارت إلى أن التشكيل النهائي لفريق التحقيق لم يتأكد بعد.
 
وكانت لجنة مشتركة من الحكومة والحركة الشعبية تشكلت للتحقيق في أسباب التحطم, ورحب مسؤولون بتعاون الأمم المتحدة أو أي خبراء دوليين آخرين.
 
وفي نفس السياق هدد الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بإغلاق الصحف التي تواصل الإشارة إلى احتمال أن يكون حادث تحطم الطائرة ناجما عن عمل إرهابي، مشيرا إلى أن المعلومات التي تنشرها تهدد أمن المنطقة.
 
وكانت إحدى الصحف أوردت أن جثة القائد


الجنوبي عثر عليها ممزقة بالرصاص داخل حطام الطائرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات