المتشددون يتظاهرون في تل أبيب ضد الانسحاب من غزة
آخر تحديث: 2005/8/11 الساعة 21:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/11 الساعة 21:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/6 هـ

المتشددون يتظاهرون في تل أبيب ضد الانسحاب من غزة

آلاف المتشددين يتظاهرون بتل أبيب في محاولة قد تكون الأخيرة ضد الانسحاب (الفرنسية) 
 
تظاهر عشرات الآلاف من الإسرائيليين في ساحة رابين وسط تل أبيب للتعبير عن رفضهم لخطة الانسحاب الإسرائيلي من كامل قطاع غزة وتفكيك أربع مستوطنات صغيرة شمالي الضفة الغربية.
 
وقال مراسل الجزيرة إن مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة الذي دعا للمظاهرة تحت شعار "الوفاء للمستوطنات" التي سيتم إخلاؤها، عمل على مشاركة قرابة مائة ألف شخص فيها في تجمع يتوقع أن يكون الأكبر تعبيرا عن رفض خطة الانسحاب التي لم يتبق على البدء بها إلا أياما معدودة.
 
وأضاف المراسل أن اليمين الإسرائيلي دعا لمظاهرة متزامنة خارج أسوار الحرم القدسي لإحياء ما يسميه اليهود ذكرى خراب الهيكل، مشيرا إلى تخوفات من صدامات بين المتشددين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يتجمعون في الحرم للحيلولة دون اقتحامه من قبل الإسرائيليين.
 
تأتي هاتين التظاهرتين بعد يوم واحد من مظاهرة أخرى نظمها معارضو الانسحاب من اليمين والمستوطنين الإسرائيليين أمام حائط البراق في الحرم القدسي وشارك فيها نحو 40 ألفا.
 
التنسيق الإسرائيلي - الفلسطيني حول الانسحاب يتواصل (الأوروبية)
تحضيرات للانسحاب

وفي هذا السياق تتواصل التحضيرات الفلسطينية والإسرائيلية للانسحاب المرتقب من قطاع غزة.
 
وفي أحدث التطورات على هذا الصعيد أغلقت إسرائيل المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة أمام غير المقيمين فيها لعرقلة وصول المتشددين الإسرائيليين لها بغية تعطيل الانسحاب المقرر منها.
 
جاء ذلك بعد تسلل مئات من اليمينيين المتطرفين إلى مستوطنات غزة في الأسابيع الأخيرة لمساعدة المستوطنين هناك على عرقلة الانسحاب.
 
من ناحية ثانية أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة أن السلطة الفلسطينية وإسرائيل اتفقتا على تشكيل غرفتي عمليات مشتركتين واحدة في معبر رفح الحدودي والثانية في معبر بيت حانون (إيريز) في قطاع غزة للإشراف على عملية الانسحاب الإسرائيلي لتباشرا عملهما اليوم.
 
وفي هذا السياق أيضا كشفت مصادر أمنية فلسطينية أنه تمت تعبئة نحو 7500 عنصر من أجهزة الأمن الفلسطيني من بينهم خمسة آلاف عنصر جمعت ضمن "قوة خاصة" للحفاظ على الهدوء خلال وبعد عملية الانسحاب الإسرائيلي.
 
محمود عباس تشاور مع حماس بخصوص الانسحاب ورفض لاءات شارون (الفرنسية)
تنسيق فلسطيني
وفلسطينيا أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الموجود في دمشق في اتصال يبدو أنه لتهيئة الأجواء الفلسطينية عشية الانسحاب الإسرائيلي.
 
وكان عباس اتفق في لقاء مع وفد من قيادة حماس بغزة على تشكيل لجان مشتركة من السلطة وحماس للإشراف على ذلك الانسحاب، وهذا الأمر كان من بين القضايا التي طالبت بها حماس قيادة السلطة.
 
وفي الإطار ذاته طالبت حركة الجهاد الإسلامي بتشكيل هيئة وطنية للأراضي التي ستنسحب منها إسرائيل في غزة.
 
وبررت الحركة على لسان أحد قادتها وهو محمد الهندي في مؤتمر صحفي بغزة بضمان استغلال تلك الأراضي بطريقة تعود بالفائدة على الفئات المتضررة من الاحتلال, وخاصة أسر الشهداء والأسرى والجرحى.
 
ودعا الهندي, إلى اعتبار يوم الانسحاب من غزة عيدا وطنيا تنظم فيه الاحتفالات بشكل سنوي، مشيرا إلى ضرورة رفع علم واحد وهو العلم الفلسطيني في الاحتفالات الفلسطينية بالانسحاب الإسرائيلي.
 
رفض لاءات شارون
وفي رد فعل مباشر على لاءات شارون التي أعلن عنها حول الضفة والقدس واللاجئين، رفض الرئيس الفلسطيني هذه اللاءات وقال "لا يحق لأي طرف أن يلغي أي قضية من قضايا التفاوض" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
أما رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع فأكد أن "الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تقع على خط الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس هي وحدة جغرافية سياسية واحدة لا تفريط أو تنازل عن أي جزء منها". معتبرا إجراءات الاستيطان الإسرائيلي باطلة وغير شرعية.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون جدد في مقابلة أجرتها معه الأربعاء الشبكة الأولى للتلفزيون


الإسرائيلي تمسكه بالتجمعات الاستيطانية في الضفة وعدم الاستعداد للتفاوض حول مدينة القدس ورفض عودة لاجئي 1948 ديارهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات