دعوات عبد العزيز الحكيم لفدرالية شيعية تثير جدلا قبل أيام من تسلم مسودة الدستور (رويترز-أرشيف)

رفض المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة الدعوة التي أطلقها زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم لإقامة إقليم فدرالي للشيعة في جنوبي البلاد. وقال إن فكرة تشكيل إقليم شيعي غير مقبولة.
 
كما لاقت الفكرة ردود فعل رافضة من قبل قوى سياسية عراقية سنية وشيعية. فقد رأى فيها صالح المطلق العضو السني في لجنة صياغة الدستور أنها بداية لتقسيم العراق وتثبيت الطائفية.
 
وأوضح في تصريحات للجزيرة نت أن الهدف منها المراهنة على تأجيل صياغة الدستور أو إفشاله لتبقى الفوضى في العراق، مشيرا إلى أن فكرة الإقليم الشيعي مرفوضة من جميع أطياف الشعب العراقي وليست مقتصرة على السنة في وسط العراق وغربه وإنما أيضا سكان الجنوب.
 
من جانبه قال المتحدث الرسمي باسم التيار الصدري في بغداد الشيخ عبد الهادي الدراجي للجزيرة نت إن تياره يرفض جملة وتفصيلا أي فدرالية تؤدي إلى تقسيم العراق.
 
وعارض ممثلو العرب السنة وكذلك ممثلو بعض الأقليات الأخرى والشيعة العلمانيين من قبل فكرة صياغة دستور يسمح للشيعة بالجنوب بنوع من الحكم الذاتي الذي يتمتع به فعليا الأكراد في الشمال حاليا.
 
الدعوة جاءت في الذكرى الثانية لمقتل شقيقه محمد باقر الحكيم في النجف (رويترز)
دعوة الحكيم
ودعا الحكيم في وقت سابق اليوم إلى تشكيل العراق على أساس فدرالي وإقامة إقليم للشيعة تؤلفه المحافظات في جنوبي ووسط البلاد. 
 
وبرر الحكيم في كلمة أمام حشد من العراقيين في النجف بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل شقيقه محمد باقر الحكيم فكرته هذه بوجود ما وصفها بخصائص مشتركة يتسم بها سكان تلك المحافظات، إضافة إلى تعرضهم لسياسات ظالمة.
 
وأوضح أنه من أجل حفظ التوازن السياسي في البلاد لا بد من وجود حكومة أقاليم بحيث يسمح الدستور بذلك ولا بد أن يكون هناك وحدة تنظم عمل الأقاليم.
 
من جانبه قال الأمين العام لمنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى هادي العامري أمام نفس الحشد في النجف إن "على الشيعة المضي قدما في إقامة فدرالية في الجنوب وإلا سيندمون على ذلك".
 
وأكد "يجب أن نحصل على الفدرالية في الجنوب لكي نضمن حقوقنا التي حاول الأعداء منعنا من الحصول عليها"، وتساءل قائلا "ماذا نابنا" من الحكومة المركزية سوى القتل.
 
مناقشات الدستور
وجاءت النداءات المطالبة بتشكيل إقليم للشيعة في الجنوب في وقت حساس يسعى فيه زعماء العراق جاهدين للانتهاء من صياغة مسودة الدستور، حيث مازالت الخلافات تعصف بالأطراف السياسية بشأنه.
 
ومن المفترض تقديم مسودة الدستور إلى الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) في موعد أقصاه يوم 15 أغسطس/آب الجاري حسب قانون إدارة الدولة الانتقالي قبل طرحه للاستفتاء في 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
في هذه الأثناء تتواصل اللقاءات الجانبية بين الزعماء الشيعة والأكراد والسنة للتشاور من أجل تذليل العقبات بشأن عدد من النقاط الخلافية في بعض بنود مسودة الدستور.
 
هجمات المسلحين على قوات الأمن العراقية والجيش الأميركي تصاعدت مؤخرا (الأوروبية)
الوضع الميداني

ميدانيا قتل 12 عراقيا على الأقل في هجمات متفرقة وقعت منذ صباح اليوم في بغداد والضلوعية وبيجي والبصرة وكركوك. فقد قتل خمسة جنود عراقيين وجرح ثلاثة آخرون في هجوم استهدف نقطة تفتيش للجيش العراقي في منطقة الصينية غرب مدينة بيجي.
 
كما قتل مسلحون في البصرة جنوبي العراق ضابطا برتبة مقدم في استخبارات المنطقة الجنوبية التابعة لوزارة الدفاع العراقية. وفي كركوك قتل مسلحون مجهولون مترجما عراقيا بعدما اختطفوه من أمام أحد المصارف بالمدينة.
 
وقتل مجهولون ضابطا في الشرطة العراقية في منطقة اليرموك ببغداد كما لقي صيدلاني وزوجته مصرعيهما وأصيبت طفلتهما بجروح برصاص مسلحين في المدينة.
 
وفي الضلوعية شمالي بغداد قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت اثنين من المسلحين أثناء تصديها لهجوم بالأسلحة الرشاشة في البلدة.
 
من ناحية أخرى اعتقلت قوات مشتركة من الجيش والشرطة العراقية تساندها قوات متعددة الجنسيات فجر اليوم 50 مشتبها فيه إثر حملة دهم وتفتيش نفذتها في قضاء العزيزية جنوب شرق بغداد.
  
في تطور آخر دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اليوم العراقيين إلى تأجيل مظاهرات سلمية دعا لها عقب صلاة الجمعة غدا احتجاجا على تردي الخدمات الأساسية والصحية وانعدام الأمن في العراق, حتى إشعار آخر دون إعطاء أية تفاصيل عن دواعي التأجيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات