أزمة السماوة كشفت واقع الصراعات الشيعية الشيعية
آخر تحديث: 2005/8/11 الساعة 03:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/11 الساعة 03:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/7 هـ

أزمة السماوة كشفت واقع الصراعات الشيعية الشيعية

المظاهرات ضد محافظ السماوة بدأت سلمية وانتهت بنزول المسلحين إلى الشوارع (رويترز)

أحكمت الأزمة السياسية خناقها حول مدينة السماوة العراقية بعد أن رفض المحافظ المخلوع الاستقالة أمس الأربعاء, فيما استقال رئيس بلدية المدينة وقال مسؤول ثالث إن مسلحين وجهوا له تهديدات.

وجاءت الأزمة في أعقاب احتجاجات على نقص الخدمات العامة اندلعت الأحد الماضي أطلقت الشرطة خلالها النار على حشد من مئات المحتجين ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 40 آخرين.

وفي اليوم التالي صوت أعضاء مجلس محافظة المثنى (إحدى المحافظات العراقية الـ 18) على خلع المحافظ محمد الحساني بعد أن طالب متظاهرون بإقالته.

ولكن مسؤولين بالحكومة المحلية قالوا الأربعاء إن الحساني -الذي يدعمه حزب شيعي كبير في الحكومة العراقية هو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق- ما زال يصر على مزاولة عمله قائلا إن عدد من حضروا الاجتماع من أعضاء مجلس المحافظة لم يكن كافيا لإقالته.

محمد الزيادي
وبادر مسؤول آخر في السماوة هو محمد الزيادي -الذي ينظر إليه بوصفه مؤيدا للأميركيين- بالاستقالة من منصبه كرئيس للبلدية بعد أن تعرض لانتقادات من جانب بعض المسؤولين.

وقال الزيادي إنه عاش في الولايات المتحدة عشر سنوات وعانى الكثير مشيرا إلى أنه لا يعرف حتى أين قبر والده في العراق.

وأضاف أنه "تعلم الديمقراطية" في الولايات المتحدة وأن ما يراه (في العراق) لا علاقة له بالديمقراطية. ومضى يقول إنه إذا كان المسؤولون يوجهون له اللوم فإنه سيستقيل من منصبه.

والسماوة التي تقطنها غالبية شيعية تعيش بمنأى عن عمليات المسلحين إلى حد كبير لكنها مثل مدن أخرى ما زالت تعاني من نقص الكهرباء والمياه بعد أكثر من عامين من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين.

ويثير الاضطراب قلق الحكومة الجديدة التي يقودها الشيعة لأن جنوب العراق الذي يعتبر معقلها الرئيسي تميز بالهدوء.

استهداف المسؤولين

"
قال المسؤول المحلي محمد حسوني إن مسلحين أطلقوا النار على منزله لأنه أدلى بصوته لصالح إقالة المحافظ, مسلطا بذلك الضوء على كيفية اتخاذ القرارات السياسية في العراق والذي يتم إما بالسلاح أو من خلال صندوق الانتخاب
"
وقال المسؤول المحلي محمد حسوني إن مسلحين أطلقوا النار على منزله لأنه أدلى بصوته لصالح إقالة المحافظ, مسلطا بذلك الضوء على كيفية اتخاذ القرارات السياسية في العراق والذي يتم "إما بالسلاح أو من خلال صندوق الانتخاب".

وكان الجنوب الشيعي لا يحظى بالاهتمام أثناء حكم الرئيس الخلوع صدام حسين فيما تزايدت الآمال بتحسن ظروف الحياة بعد الإطاحة به وانتخاب حكومة يقودها الشيعة.

غير أن الشيعة المهيمنين على مجلس البلدية يواجهون منافسين آخرين من الشيعة الأمر الذي يجعل فرص تحسين الخدمات أمرا بعيد المنال.

وقد تدخل في أزمة السماوة الواقعة على بعد 270 كلم جنوب بغداد أتباع مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي الذي قاد انتفاضتين ضد القوات الأميركية.

وقال سكان المنطقة إن رجال مليشيا الصدر جابوا الشوارع وأطلقوا الصواريخ على الشرطة بعد خلع المحافظ.

وقال متحدثون باسم الصدر الذي يعتبر منافسا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية على أصوات الشيعة، إنهم لم يطلقوا اضطرابات السماوة, لكن ممثله أصدر تحذيرا واضحا بهذا الصدد الأربعاء.

وقال الشيخ غازي الزرقاني إن شعب السماوة منح المحافظ أسبوعا للتنحي وقد مر من المهلة يومان.

وجاءت الأزمة السياسية في السماوة بعد يوم من أزمة مماثلة في بغداد حيث قال أمين بغداد إن مسلحين أقالوه ونصبوا منافسا له مكانه.

المصدر : رويترز