السيارات المفخخة تستهدف بشكل أساسي الدوريات المشتركة للقوات الأميركية والعراقية (الفرنسية)

اعترف الجيش الأميركي بمقتل ستة من جنوده خلال الساعات الـ24 الماضية، في سلسلة هجمات ضربت بغداد وأنحاء العراق واستهدفت أيضا قوات الأمن العراقية.

فقد أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة من جنوده وجرح ستة آخرين، في هجوم استهدف الليلة الماضية دوريتهم بمنطقة المزرعة قرب بيجي.

وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في موقعه على الإنترنت الهجوم الذي تم بتفجير عبوة ناسفة ثم أمطر المسلحون الآليات والجنود الأميركيين بوابل من الرصاص.

كما قتل جندي أميركي في اشتباكات مع مسلحين قرب الحبانية شمال غرب العراق، أما الجندي السادس فلقي مصرعه في تفجير سيارة مفخخة في بغداد أمس الثلاثاء.

ويرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى نحو 1834 منذ الغزو عام 2003، وتعد الأسابيع الثلاثة الماضية الأكثر دموية للقوات الأميركية التي فقدت نحو 40 من جنودها خلال هذه الفترة في سلسلة هجمات مسلحة.

معظم قتلى هجمات بغداد من عناصر الشرطة (الفرنسية)
قتلى عراقيون
وفي هجمات اليوم قتل نحو 17 عراقيا معظمهم من عناصر الشرطة والجيش العراقي، فقد قتل سبعة بينهم ثلاثة من الشرطة وجرح نحو 14 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية مشتركة للشرطة العراقية والجيش الأميركي في حي الغزالية غرب بغداد.

وقتل أربعة آخرون بينهم جنديان عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت دورية مشتركة أميركية عراقية في منطقة المكيشيفة على بعد (147 كلم شمال بغداد). وفي بيجي قتل عنصران من أفراد حماية الأنابيب النفطية برصاص مسلحين مجهولين.

وأعلن مصدر بوزارة الداخلية العراقية مقتل شرطي وجرح سبعة آخرين بينهم شرطي، إثر سقوط قذيفة هاون في حي الأعظمية شمال بغداد. وفي كركوك شمال شرق العاصمة أعلنت الشرطة العراقية مقتل أحد عناصرها بنيران مسلحين مجهولين في الجانب الشرقي للمدينة.

الخطط الأميركية
ورغم تصاعد الهجمات تخطط وزارة الدفاع لزيادة عدد القوات في العراق خلال الأشهر المقبلة "لتأمين الاستفتاء على الدستور والانتخابات العامة".

وتوقع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد تصاعدا في وتيرة العمليات المسلحة مع اقتراب موعد الاستفتاء منتصف أكتوبر/ تشرين الأول والانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول.

واعتبر الوزير الأميركي في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أن الانتهاء من صياغة الدستور قبل المهلة المحددة سيساعد على تقويض ما أسماه بالدعم الذي يحظى به المسلحون السنة.

الجعفري وعد بالتحقيق في الاتهامات الأميركية لطهران(رويترز)
وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز في المؤتمر نفسه إن المسلحين بدؤوا في استخدام وسائل تكنولوجية أحدث ستؤدي لتغيير أساليب القوات الأميركية.

وأكد مايرز ورمسفيلد أن أي انسحاب للقوات الأميركية سيكون مرتبطا بالتقدم على الصعيد السياسي باتجاه دستور وانتخابات، ومستوى الهجمات، ودرجة تدخل إيران وسوريا، على حد تعبيرهما.

كان الوزير الأميركي قد اتهم طهران علنا بالسماح بعبور أسلحة من أراضيها إلى العراق. وقد نفت طهران بشدة الاتهامات الأميركية، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إنها تهدف للتغطية على ما أسماه بالأخطاء الأميركية في العراق.

من جهته أعلن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إبراهيم الجعفري أن حكومته ستحقق في هذه الاتهامات، ولن تتردد في إثارة الموضوع مع السلطات الإيرانية إذا تم التأكد من صحتها.

المصدر : وكالات