ولد الطايع وعد بالعودة قريبا إلى بلاده ودعا الجيش لإعادة الأمور إلى نصابها (الفرنسية-أرشيف)

وصل الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع إلى بانجول عاصمة غامبيا حيث اختار اللجوء لهذا البلد بعد يوم واحد من دعوته أنصاره وعناصر الجيش إلى التحرك لإعادة الأمور إلى نصابها.
 
وقد واصل الوسطاء الأفارقة في غضون ذلك مساعيهم لإقناع القيادة الجديدة بعودة النظام الدستوري بعد أن علق الاتحاد الأفريقي عضوية موريتانيا, وأيدته واشنطن في قراره وقالت إنها تتعاون معه وشركائها الآخرين لدفع نواكشوط إلى التمسك بالقوانين الدولية واحترام إرادة الشعب.
 
وقد التقي الوفد الأفريقي الذي يقوده وزير الخارجية النيجيري أولويمي أدنيجي رئيس المجلس العسكري العقيد اعلي ولد محمد فال وبقية أعضاء المجلس العسكري الذي شكله.
 
نفاق أفريقي
غير أن سفير جنوب إفريقيا في نواكشوط وليام موكو قال إن المبدأ هو أن الاتحاد الأفريقي "لا يتفق مع الانقلابات.. لكننا نعتقد أنه لا يجب أن تكون هناك سياسة واحدة تتفق مع كل الأوضاع".
 
شلقم: إرادة الشعب الموريتاني يجب أن تأخذ في الحسبان (الفرنسية-أرشيف)
وقد رأى سفير موريتانيا في إثيوبيا محمد عبد الله ولد بنانا في موقف الاتحاد الأفريقي مجرد نفاق, خاصة أن العديد من قادته وصلوا الحكم عن طريق الانقلاب.
 
وقال ولد بنانا إن "الاتحاد الأفريقي كان له الموقف نفسه عندما استولى فرانسوا بوزيز على السلطة في جمهورية أفريقيا الوسطى, لكنه الآن في قلب سياسته".
 
سياسة الأمر الواقع
وقد توقع بعض الدبلوماسيين الغربيين أن تزول العزلة التي أحيط بها النظام الجديد أمام سياسة الأمر الواقع التي تفرضها العلاقات الدولية.
 
وقال دبلوماسي غربي في نواكشوط لم يكشف عن اسمه إن "على المجموعة الدولية أن تدين الانقلاب مبدئيا, لكن الفريق الذي استولى على الحكم يحظى بدعم كبير هنا".
 
وأضاف الدبلوماسي أنه إذا استطاع مجلس الحكم العسكري الجديد أن يوفي بالوعود التي قطعها على نفسه فإن "العلاقات ستطبع من جديدة بعد فترة من الزمن".
 
وكان قائد الانقلاب أكد في لقاء مع زعماء الأحزاب السياسية إجراء انتخابات عامة فور الاستفتاء على تعديلات دستورية خلال عام, وألا تتولى الرئاسة إلا لمرتين على أن تستشار الأحزاب في تحديد مدتها, متحدثا عن إجراءات لمنع أي رئيس مقبل من تعديل تلك المواد أو تجديدها.
 
ليبيا وإرادة الشعب
أما ليبيا التي التزمت الصمت عدة أيام أسوة ببقية دول المغرب العربي، فعادت لتعرب صراحة عن تأييدها للنظام الجديد بدعوى احترم إرادة الشعب الموريتاني.
 
وقال وزير خارجية ليبيا عبد الرحمن شلقم بعد اجتماع بقائد الانقلاب إن إرادة الشعب الموريتاني يجب أن تأخذ في الحسبان.
 
وأضاف شلقم أنه "بعد الاستماع إلى كلمات رئيس المجلس العسكري، فإن هناك انطباعا بأن الشعب الموريتاني بدأ يؤيد التغيير", مضيفا أن ليبيا تؤيد ما يؤيده الشعب الموريتاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات