الطالباني بجانب خليل زاده دعا إلى إنجاز الدستور في موعده المحدد (الفرنسية)

قررت لجنة صياغة الدستور العراقي إنهاء أعمالها منتصف أغسطس/آب الحالي وعدم تأجيلها, حتى تتمكن الجمعية الوطنية من البت في الوثيقة تمهيدا لعرضها لاستفتاء شعبي.

وقال العضو منذر الفضل إن اللجنة توصلت إلى هذا القرار بغالبية أعضائها، بعد أن رفض الأعضاء طلبا بالتأجيل لمدة شهر تقدم به رئيس اللجنة الشيخ همام حمودي.

وأضاف الفضل وهو العضو العربي في قائمة التحالف الكردستاني، أن اجتماعات اللجنة ستتواصل حول عدد من المسائل التي تثير خلافا مثل مكانة الإسلام والفدرالية.

وكان الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني دعا أعضاء اللجنة إلى إكمال عملهم دون تأجيل، وتقديم مسودة الدستور في موعدها المحدد منتصف الشهر الجاري.

ودعا الطالباني في مؤتمر صحفي عقده مع السفير الأميركي زلماي خليل زاده إلى عقد مؤتمر يضم رؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في الجمعية الوطنية والقوى السياسية خارجها لبحث المشاكل التي تعوق إنجاز مسودة الدستور في موعدها المحدد، مشددا على أن الدستور سيكتب بالتوافق وبالاستناد إلى قانون إدارة الدولة المؤقت.

من جانبه أكد راسم العوادي عضو لجنة كتابة الدستور من القائمة العراقية التي يترأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، أن الدستور لا يمكن أن يؤجل ويجب أن يعلن في موعده.

استمرار التدهور الأمني
هذه التطورات بشأن الدستور قابلها تصعيد في الوضع الأمني، كان آخره هجوم شنه مسلحون في منطقة اللطيفية جنوب بغداد على موكب تابع لأحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء، وأسفر عن مقتل أحد حراسه وجرح ثلاثة آخرين.

وقال مصدر في وزارة الدفاع إن ثلاثة من المهاجمين قتلوا في العملية، وألقي القبض على رابع بعد إصابته بجروح خلال تبادل إطلاق النار مع الحراس.

وأفادت مصادر الشرطة أن الجلبي لم يكن موجودا في الموكب. وأعلنت جماعة مسلحة تطلق علي نفسها كتائب الإمام الحسين في بيان لها على الإنترنت مسؤوليتها عن الهجوم.

أحد المصابين من حراس الجلبي (رويترز)
وجنوب بغداد قتل سبعة عراقيين وجرح 12 آخرون بينهم ثلاثة من رجال الشرطة، في تفجير سيارة مفخخة عن بعد قرب نقطة مراقبة للشرطة العراقية.

كما قتل مترجم عراقي يعمل لدى الجيش الأميركي بينما كان يغادر منزله في كركوك شمال شرق العاصمة، ولقي عراقي آخر مصرعه عندما أطلق مسلحون النار على مجموعة من الطهاة وهم يغادرون قاعدة عسكرية في بعقوبة التي شهدت كذلك اعتقال قائد ما يعرف بجماعة أنصار السنة مجيد محمد حميد و14 من أعضائها، بحسب مصدر بالشرطة.

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي في بيان أن 11مسلحا قتلوا خلال مواجهات عنيفة مع قوات المارينز قرب مدينة حديثة شمال غرب العراق، واعترف في بيان آخر بمقتل خمسة من جنوده وجرح اثنين في هجومين منفصلين جنوب بغداد أمس.

وفي تطور آخر تبنت جماعة مسلحة تطلق على نفسها "مجاهدو تلعفر" هجوما على ما قالت إنها دبابة أميركية في تلعفر شمالي العراق. وتظهر في التسجيل الذي وزعته الجماعة ولم يتسن التأكد من صدقيته، الدبابة وهي تحترق.

محاكمة صدام 
على صعيد آخر أعلن المستشار العراقي لشؤون الأمن القومي موفق الربيعي، أن محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ستنقل مباشرة عبر التلفزيون.

صدام يمثل هذه الأيام أمام محاكم خاصة (أرشيف-رويترز)
وقال الربيعي في مقابلة مع شبكة CCN إن الغرض من ذلك هو أن تكون المحاكمة مثالا يحتذى في العالمين العربي والإسلامي، ووعد بأن تكون "عادلة مع محامين ونائب عام".

وكان صدام مثل الخميس أمام محكمة خاصة عراقية, وتناولت الجلسة قمع الانتفاضة الشيعية جنوب العراق والتمرد الكردي في الشمال عام 1991. ولم يحدد بعد أي موعد لهذه المحاكمة.

وأوقف صدام في ديسمبر/كانون الأول 2003 في تكريت، وهو لا يزال معتقلا مع عدد من كبار معاونيه في سجن أميركي قرب مطار بغداد.

المصدر : وكالات