الرئيس الفلسطيني يقوم بأول زيارة للبنان منذ انتخابه رئيسا للسلطة الوطنية (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني عقب مباحثاته مع المسؤولين اللبنانيين أمس إن موضوع فتح سفارة فلسطينية في بيروت "يُبحث على نار هادئة". وأوضح أن الفلسطينيين تركوا للدولة اللبنانية تحديد الوقت المناسب لوجود مثل هذا التمثيل الدبلوماسي.
 
ونفى محمود عباس -الذي يقوم بأول زيارة له للبنان منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية- أن تكون المحادثات التي أجرها مع المسؤولين اللبنانيين تطرقت إلى موضوع نزع سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان، مؤكدا أن اللاجئين الفلسطينيين خاضعون إلى القانون اللبناني.
 
واعتبر الرئيس الفلسطيني تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 يعني الحكومة اللبنانية، وأن الفلسطينيين ملتزمون بما تقره قوانين لبنان لأنهم ضيوف عليه.
 
والتقى عباس أمس الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري، كما تقابل مساء أمس مع ممثلي المخيمات الفلسطينية. 
 
من جهته أكد لحود أثناء لقاء عباس على ضرورة أن يساهم الفلسطينيون الموجودون على الأرض اللبنانية في تعزيز الأمن والاستقرار فيه، وعدم تمكين أي طرف من استغلال واقع الشعب الفلسطيني ومخيماته من أجل استهداف هذا الاستقرار.
 
كما أكد تمسك لبنان بتحقيق السلام العادل والدائم والشامل القائم على احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها القرار 194 الذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
 
ترحيب فلسطيني
في سياق منفصل رحب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بقرار قمة مجموعة الثماني بتقديم ثلاثة مليارات دولارات مساعدات اقتصادية للسلطة, معربا عن أمله أن يرافق الدعم المالي دعم سياسي لعملية سلام تقود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة.
 
من جهة أخرى دعا تحالف يضم 171 جماعة من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى حملة لمقاطعة إسرائيل، مطالبا بفرض عقوبات دولية ضدها وبسحب الاستثمارات منها بهدف إجبار تل أبيب على إزالة الجدار العازل وبإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.
 
في المقابل توقع متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن يكون تأثير المقاطعة "محدودا" في حين قال وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب إن تلك الدعوة تتفق مع إستراتيجية الشعب الفلسطيني بما فيه السلطة الوطنية.
 
شهيد برام الله
قوات الاحتلال فرقت تظاهرات مناهضة للجدار بالقوة (الفرنسية)
وعلى صعيد التطورات الميدانية استشهد فتى فلسطيني برصاص جنود الاحتلال مساء أمس، قرب بيت لقيا جنوبي غرب رام الله بالقرب من الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.
 
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن جنديا أطلق الرصاص على مهيب أحمد عاصي (15 عاما) بعد زعمها أن محتجين رشقوا حراسا بالحجارة بالقرب من الجدار.
 
من جانبها أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني جريمة الاغتيال مشيرة إلى أن الشهيد كان يقوم برعي الأغنام, مؤكدة في الوقت نفسه أن سلطات الاحتلال منعت إسعافه وتركته ينزف بعد إصابته بساعتين قبل نقله لمستشفى رام الله حيث فارق الحياة.
 
من جهة أخرى أصيب أربعة جنود إسرائيليين في انفجار قنبلة لدى مرور سيارتهم جنوب قطاع غزة الجمعة في خامس هجوم من نوعه منذ أسبوع، كما أوقفت قوات الاحتلال عشرة فلسطينيين يعتقد أن ستة منهم ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي أثناء توغلها في مدينتي جنين والخليل فجر أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات