أدى الرئيس السوداني عمر البشير ونائباه اليمين الدستورية للفترة الانتقالية بحضور شخصيات عربية ودولية، في خطوة مهمة باتجاه إحلال السلام في البلاد.
 
وبدأت مراسم الاحتفال اليوم بتوقيع الرئيس السوداني على الدستور الانتقالي الذي سيحكم البلاد خلال السنوات الست القادمة.
 
وأتاح التوقيع على الدستور لزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق أداء اليمين ليصبح النائب الأول للرئيس البشير بعد يوم من عودته إلى الخرطوم منذ نحو 22 عاما، وتبعه علي عثمان طه في تأدية اليمين نائبا ثانيا للرئيس السوداني.
 
وحسب الدستور الجديد يتم رفع حالة الطوارئ المعلنة في السودان منذ 16 عاما وإطلاق جميع السجناء السياسيين. وستشكل الحكومة الجديدة في غضون شهر من أداء القسم تتبعها انتخابات عامة بعد أربع سنوات حسب اتفاق نيفاشا.
 
وينص الاتفاق على أن يكون نصيب حزب المؤتمر الوطني الحاكم الحالي 52% من الحقائب الوزارية ومقاعد البرلمان، وتحصل الحركة على 28% فيما تنال أحزاب المعارضة الشمالية والجنوبية نسبة الـ20% المتبقية.
 
وحضر الاحتفال عدد من رؤساء الدول والحكومات ومسؤولون دوليون أبرزهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
 
جماهير غفيرة خرجت أمس لاستقبال قرنق (الفرنسية)
وبتسلم قرنق منصبه تبدأ رسميا الفترة الانتقالية التي تمتد ست سنوات، يختار بعدها سكان الجنوب عبر استفتاء شعبي ما إذا كانوا يرغبون في الاستقلال أو البقاء في ظل سودان موحد.
 
وكانت العاصمة الخرطوم قد شهدت حشودا تربو على المليون شخص خرجوا لاستقبال قرنق، وابتهاجا بالسلام خلال وصوله إلى العاصمة بعد غياب دام نحو 22 عاما.
 
وفي كلمته التي ألقاها أمس بمقر حزب المؤتمر لدى لقائه زعيم الحركة الشعبية، وعد رئيس الجمهورية بتحقيق السلام في إقليم دارفور غربي البلاد بالإضافة إلى شرق السودان معتبرا عودة قرنق نهاية لكل المشاكل.
 
وأضاف البشير أن السودانيين سيقدمون "نموذجا للحكم الراشد وحكما يختلف عن كل الفترات السابقة حزبية كانت أم شمولية"، وتابع قائلا "سنتعاون جميعا ونتحد لنعوض أهل السودان كل ما فقدوه في الـ50 عاما الماضية" في إشارة إلى سنوات الحرب التي تفجرت لأول مرة عام 1955 قبيل استقلال البلاد.

المصدر : وكالات