أكثر من أربعين آلية عسكرية إسرائيلية تساندها مروحيتا أباتشي توغلت في جنين صباح اليوم (الفرنسية)

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتوقيف عشرة فلسطينيين يعتقد أن ستة منهم ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي، أثناء توغل في مدينتي جنين والخليل.

فقد اعتُقل ثلاثة أشخاص للاشتباه بانتمائهم للحركة أثناء توغل قوة للاحتلال بمدينة جنين شمال الضفة الغربية. واعتقل ثلاثة آخرون للاشتباه أيضا بانتمائهم للجهاد الإسلامي في مدينة الخليل جنوب الضفة. كما اعتقل الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين آخرين بتهمة حيازة بنادق صيد.

واجتاحت قوات مشاة الاحتلال تدعمها الدبابات والمدرعات المصفحة مدينة ومخيم جنين فجر اليوم، في عملية توغل واسعة النطاق شمال الضفة الغربية.
 
وقال مراسل الجزيرة في جنين إن أكثر من أربعين آلية عسكرية إسرائيلية تساندها مروحيتا أباتشي توغلت في جنين في ساعات الصباح الباكر، وشنت عمليات دهم وتفتيش تترافق مع إطلاق نار في أحياء عدة.
 
وأشار إلى أن قوات الاحتلال ألقت القبض على عدد من المواطنين بدعوى البحث عمن تصفهم بالمطلوبين.
 
مساءلة قريع
نواب فلسطينيون يستبعدون حجب الثقة عن الحكومة مع اقتراب موعد الانسحاب من غزة (الفرنسية)
وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي، عقد المجلس التشريعي جلسة سرية مغلقة في مدينة رام الله لمساءلة رئيس الوزراء أحمد قريع عن أداء حكومته على خلفية تزايد حالات الانفلات الأمني. 
 
واستبعد نواب اتخاذ خطوات بحجب الثقة عن الحكومة، مع اقتراب موعد الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة ومناطق بشمال الضفة الغربية منتصف الشهر المقبل.
 
واتُفق في نهاية الجلسة على أن يقدم وزير الداخلية اللواء نصر يوسف تقريرا وخطة أمنية مفصلة للجنة الأمن والداخلية التابعة للمجلس التشريعي في اجتماع يعقد بغزة الأحد المقبل، من أجل وضع اللجنة في صورة كل الإجراءات والخطوات التي تقوم بها الحكومة للسيطرة على الأوضاع ووقف حالة التسيب الأمني.
 
عباس والفصائل
في دمشق التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس السوري بشار الأسد قادة الفصائل الفلسطينية، كما ناقشا الزعيمان في قمة جمعتهما أمس الوضع الراهن بالأراضي الفلسطينية "والتأكيد على الحاجة لاستمرار التنسيق والتشاور بين الطرفين بما يحقق الفائدة للفلسطينيين".

وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى أن عباس شرح الخطوات التي اتخذتها السلطة الوطنية، لتعزيز نضال الشعب الفلسطيني لتحرير أراضيهم من الاحتلال وتأسيس دولتهم المستقلة.
 
عباس شرح الخطوات التي اتخذتها السلطة لتعزيز نضال الشعب الفلسطيني (الفرنسية)
وقالت إن عباس وعد الرئيس الأسد بمواصلة خطوات التنسيق مع دمشق في تحركاته القادمة بمجال السلام في الشرق الأوسط. 
 
ونقلت الوكالة عن الرئيس السوري قوله إنه سيدعم كل مسعى يقوم به الزعماء الفلسطينيون لإنهاء ما أسماه "انقساما" في صف الحركات السياسية الفلسطينية.
 
وكان عباس وصل مساء الأربعاء إلى دمشق لإجراء محادثات مع قادة الفصائل الفلسطينية في سوريا.
 
والتقى الرئيس الفلسطيني بحضور الأسد قادة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والعقيد أبو موسى قائد "فتح-الانتفاضة" في أقوى رسالة حاول الرئيس السوري نقلها بتأكيد دعمه لموضوعي الحوار الفلسطيني الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية.
 
وأكد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالعاصمة السورية ماهر طاهر حضور كافة قادة الفصائل في دمشق مأدبة الغداء إلى جانب الرئيسين الأسد وعباس، بيد أنه لم يفصح عن أي تفاصيل أخرى عن الاجتماع الذي تم بين عباس والفصائل.
 
معالجة الانسحاب
وقبل الاجتماع شدد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على ضرورة الإسراع في تنفيذ ما اتفق عليه في القاهرة، وطالب بإنشاء لجنة على المستوى الوطني لتعالج موضوع الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة.
 
حماس شددت على ضرورة الإسراع في تنفيذ ما اتفق عليه بالقاهرة (رويترز)
لكن حركة فتح ردت برفض هذا الطلب، وقال المستشار الأمني البارز للرئيس الفلسطيني "لن تكون هناك سلطة موازية ولا سلطة بديلة ولن يكون هناك لجان لإدارة غزة ولا غير غزة".
 
وأضاف جبريل الرجوب "هناك سلطة وطنية هي المسؤولة عن الانسحاب ولديها الشرعية أن تقود الشعب الفلسطيني إلى حين إجراء الانتخابات".
 
ويُتوقع في وقت لاحق اليوم أن يتوجه عباس إلى بيروت للقاء الرئيس إميل لحود وممثلي 400 ألف لاجئ فلسطيني، في ثاني زيارة لزعيم فلسطيني إلى لبنان منذ خروج منظمة التحرير من بيروت قبل 23 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات