الأسد وعباس قبل الاجتماع مع الفصائل الفلسطينية (الفرنسية)
 
التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحضور الرئيس السوري بشار الأسد بقادة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والعقيد أبو موسى قائد "فتح-الانتفاضة", في اليوم الثاني من زيارة عباس إلى دمشق، في أقوى رسالة حاول الرئيس السوري نقلها بتأكيد دعمه لموضوعي الحوار الفلسطيني-الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية.
 
ونقل ناطق رئاسي عن الأسد قوله إن "الوحدة الوطنية هي الضمان الأساسي لاستعادة الأرض ومواجهة التحديات"، قبل أن يوضح أن دمشق "دعمت وشجعت الحوار الفلسطيني-الفلسطيني وعملت من خلال صلاتها مع جميع الفصائل على تشجيع مشاركتها جميعا في جولات الحوار التي جرت في مصر". وتابع أن سورية "تؤكد اليوم استعدادها للمساعدة على إجراء المزيد من الحوار البناء".
 
من جانبه وصف عباس لقاءه مع الأسد في جلسة عمل رسمية بينهما قبل مأدبة الغداء بحضور وزير الخارجية فاروق الشرع، بأنه كان "ممتازا".
 
وأكد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في دمشق ماهر طاهر حضور كافة قادة الفصائل في دمشق مأدبة الغداء إلى جانب الرئيسين الأسد وعباس، بيد أنه لم يفصح عن أي تفاصيل أخرى عن الاجتماع الذي تم بين عباس والفصائل.
 
وكان عباس التقى الأربعاء بعيد وصوله إلى دمشق في الفندق الذي نزل فيه وعلى انفراد كلا من الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أحمد جبريل.
 
وقبل الاجتماع شدد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على ضرورة الإسراع في تنفيذ ما اتفق عليه في القاهرة، وطالب بإنشاء لجنة على المستوى الوطني لتعالج موضوع الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة أواسط الشهر المقبل.
 
وفي وقت لاحق يتوقع أن يتوجه عباس إلى بيروت للقاء الرئيس إميل لحود وممثلي 400 ألف لاجئ فلسطيني في ثاني زيارة لزعيم فلسطيني إلى لبنان منذ خروج منظمة التحرير من بيروت قبل 23 عاما.
 
فلسطينيون يشيعون الشهيد خالد موسيمي (رويترز)
شهيد
وعلى الصعيد الميداني استشهد ناشط فلسطيني في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وأصيب آخر بجروح خطيرة في تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية.
 
وقال مصدر فلسطيني إن خالد موسيمي الذي لا يتجاوز عمره 17 عاما والمطلوب لإسرائيل استشهد قرب مخيم بلاطة في نابلس بشمال الضفة الغربية في إطلاق نار بين ناشطين فلسطينيين وجنود إسرائيليين كانوا يحرسون مستوطنين غادروا لتوهم من "قبر النبي يوسف".
 
وفي تطور آخر أعلنت الداخلية الفلسطينية إحباط محاولة لإطلاق صواريخ على مستوطنات إسرائيلية وذلك قبل بضعة أسابيع من خطة الانسحاب التي سيشرف عليها 50 ألفا من القوات الإسرائيلية حتى "لا يتم الانسحاب تحت النيران الفلسطينية" حسب تعبير رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
 
وفي التنسيق المشترك أكد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إحراز تقدم على صعيد التنسيق الأمني بعد اجتماع وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بتل أبيب مساء الأربعاء, بينما أكدت الرئاسة المصرية أن اتفاقا سيوقع قريبا لنشر قوة مصرية من 750 فردا على الحدود مع غزة تمهيدا للانسحاب.
 
"
حملة بمبادرة من مجموعة من المنظمات غير الحكومية تهدف إلى جمع 3 ملايين توقيع في كل أنحاء أوروبا وتقديمها للمحكمة الأوروبية بلوكسمبورغ
"
الجدار العازل

وفي بروكسل أطلقت جمعيات عالمية حملة أوروبية ضد جدار العزل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية, وطالبت بفرض عقوبات في حال عدم هدم الجدار.
 
وقال المنظمون إن الحملة أطلقت بمبادرة من مجموعة من المنظمات غير الحكومية التي تناضل دفاعا عن القضية الفلسطينية وتهدف إلى جمع 3 ملايين توقيع في كل أنحاء أوروبا في الأشهر الستة عشر المقبلة لنقلها لمحمكمة لوكسمبورغ.
 
وأوضح رئيس منظمة "إي سي سي بي" التي تجمع المنظمات المذكورة السناتور البلجيكي بيار غالان، أن إطلاق الحملة يأتي بعد عام على إدلاء محكمة العدل الدولية في لاهاي برأيها في موضوع الجدار، وتهدف الحملة أيضا إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي ليعاقب إسرائيل إذا لم تعمد إلى هدم الجدار.
 
من جهته قال أستاذ القانون الدولي في جامعة بروكسل إريك ديفد إن امتناع الدول الأوروبية عن التحرك لدفع إسرائيل إلى احترام القانون الدولي "سيجعل من المنطقي التحرك لدى المحكمة الأوروبية في لوكسمبورغ".
 
وكانت محكمة العدل الدولية أكدت في يوليو/تموز 2004 أن الجدار غير قانوني وطلبت تفكيكه، وإصلاح الإضرار التي تسبب فيها للسكان الفلسطينيين.

المصدر : وكالات