جنود الاحتلال تبادلوا إطلاق النار مع مسلحين ينتمون للجهاد حول مستوطنة موراغ (رويترز)

في مؤشر جديد على تصاعد حدة التوتر في قطاع غزة قبل نحو ستة أسابيع من بدء الانسحاب الإسرائيلي المقرر, استشهد فلسطيني من حركة الجهاد الإسلامي وجرح آخر برصاص الاحتلال إثر مهاجمتهما مستوطنة موراغ في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء.

من جهة أخرى ذكرت وزارة الداخلية في بيان لها أن قوات الأمن الوطني الفلسطيني أحبطت أمس محاولة عدد من المسلحين الفلسطينيين إطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه عدد من المستوطنات الإسرائيلية.

كما حذرت وزارة الداخلية الفلسطينية من استمرار إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة "بسبب ما ينتج عنها من ضحايا وخسائر"، في إشارة إلى سقوط عدد من هذه القذائف على ممتلكات فلسطينية.

 يأتي ذلك وسط استعدادات إسرائيلية لتنفيذ خطة الانسحاب المقررة في غضون أسابيع، حيث ينتشر أكثر من 50 ألفا من قوات الجيش والشرطة في غزة للإشراف على الخطة.

وفيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن خطة الانسحاب ستتم وفق الجدول الزمني في منتصف أغسطس/ آب القادم اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على استمرار عمل الطواقم الفنية وعقد اللقاءات العسكرية بين ضباط من الجانبين.

وذكرت مصادر متطابقة أن تقدما حدث على صعيد التنسيق الأمني بشأن الانسحاب في اجتماع وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في تل أبيب أمس.

وعلى صعيد متصل أكدت الرئاسة المصرية أمس أن اتفاقا سيوقع قريبا مع إسرائيل لنشر 750 من قوات الأمن المصرية على الحدود مع غزة تمهيدا للانسحاب وفقا لخطة شارون.

شارون أمر بتسريع بناء جدار الفصل (الفرنسية-أرشيف)
جدار الفصل
على صعيد آخر أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بسرعة الانتهاء من بناء ما تبقى من الجدار العازل حول مدينة القدس المحتلة, بينما حذرت السلطة الفلسطينية من مخاطر تخريب عملية السلام بسبب السياسات الإسرائيلية.

وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم بعد اجتماع شارون مع مستشاري الأمن إن الجدار سيكون قيد الاستخدام بحلول ديسمبر/كانون الأول 2005. وأضاف أن الأعمال ستنتهي بالكامل في عام 2006.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمر أمس بتسريع أعمال البناء في الأسابيع المقبلة خصوصا في منطقة القدس المحتلة. وطلب من مختلف المسؤولين العمل بسرعة على تسوية المشكلات القانونية التي تؤخر أعمال البناء في أجزاء مختلفة من الجدار.

في المقابل حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من أن تسريع أعمال البناء في الجدار العازل خلال الأسابيع المقبلة خصوصا في منطقة القدس، يعتبر أمرا في غاية الخطورة وأنه يدمر جهود السلام ويعني أن فك الارتباط هو بديل عن خارطة الطريق وليس جزءا منها.

تجدر الإشارة إلى أن محكمة العدل الدولية أصدرت قرارا في يوليو/تموز 2004 اعتبرت فيه أن بناء الجدار "غير شرعي" وطالبت بوقف العمل فيه وهدم ما تم بناؤه منه، وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة.

زيارة عباس لدمشق هي الأولى منذ عام 2001 (رويترز)
عباس في دمشق

وعلى صعيد آخر شدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على أهمية العلاقات الفلسطينية السورية وأشاد بدور دمشق في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال عباس الذي وصل دمشق في زيارة رسمية إن سوريا تعني الكثير بالنسبة للفلسطينيين، ووصفها بأنها دولة صديقة وعزيزة لها دور مهم وأساسي في المنطقة. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس السوري بشار الأسد بالإضافة إلى قادة الفصائل الفلسطينية.

وجدد عباس دعوته حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل كرر في دمشق رفض حركته الاشتراك في حكومة الوحدة الوطنية التي اقترحتها السلطة الفلسطينية.

ومن المقرر أن يتوجه عباس بعد دمشق إلى بيروت لإجراء محادثات مع الرئيس اللبناني إميل لحود وممثلي اللاجئين الفلسطينيين والمنظمات الفلسطينية هناك.

وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني ذكرت مصادر فلسطينية أن رئيس الحكومة أحمد قريع أعد تقريرا من نحو ثلاثين صفحة عن أداء حكومته, لعرضه على المجلس التشريعي في جلسة مغلقة اليوم في رام الله.

وسيحضر الجلسة إلى جانب رئيس الوزراء وزير الداخلية نصر يوسف الذي سيتحدث عن الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية لضبط حالة الانفلات الأمني التي شهدها الشارع الفلسطيني مؤخرا.

المصدر : وكالات