عباس يلتقي فصائل فلسطينية بدمشق ودعوات لحكومة وحدة
آخر تحديث: 2005/7/6 الساعة 05:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/6 الساعة 05:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/30 هـ

عباس يلتقي فصائل فلسطينية بدمشق ودعوات لحكومة وحدة

زيارة عباس لسوريا تعكس تحسن العلاقات بين دمشق والسلطة الفلسطينية (رويترز-أرشيف)

يتوجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الأربعاء إلى العاصمة السورية، في أول زيارة له إلى سوريا بعد تسلمه سلطاته خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات, ما يؤكد تحسن العلاقات بين دمشق والسلطة.

وسيجري عباس يوم الخميس محادثات مع الرئيس بشار الأسد تتناول العلاقات الثنائية وعملية السلام في الشرق الأوسط، كما يلتقيه خلال حفل غداء.

وقال الرئيس السابق للمجلس الوطني الفلسطيني خالد الفاهوم إن عباس سيلتقي خلال زيارته مسؤولي وممثلي المنظمات الفلسطينية الموجودة في دمشق خاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

تأتي هذه المحادثات بين الفرقاء الفلسطينيين قبل تشكيل حكومة فلسطينية جديدة وإتمام الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المتوقع الشهر المقبل, وستركز ايضا على تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد (برلمان) وفق ما أورد مسؤول فلسطيني.

لقاء قدومي مع فصائل فلسطينية في دمشق أمس (رويترز)
وقال ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في دمشق ماهر الطاهر إن مشاركة الجبهة في الحكومة الفلسطينية يحتاج إلى اتفاق سياسي وبحث شامل في أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها. 

وأضاف الطاهر أن من الصعب تصور مشاركة الجبهة الشعبية في الحكومة في ظل استمرار اعتقال أمينها العام أحمد سعدات من قبل السلطة الفلسطينية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وسبق فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير عباس إلى دمشق حيث التقى يوم الاثنين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قبل أن يعقد أمس اجتماعا موسعا مع قادة المنظمات الفلسطينية في دمشق وفي مقدمهم رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وممثلون للجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والقيادة العامة المنشقة عنها.

وأوضح مستشار الأمن القومي لدى الرئاسة الفلسطينية جبريل الرجوب أن عباس سيتوجه بعد دمشق إلى بيروت حيث يجري محادثات مع الرئيس اللبناني إميل لحود ويلتقي ممثلين للاجئين الفلسطينيين والمنظمات الفلسطينية في لبنان.

دعوة قريع
من جانبه جدد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية رغم إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها المشاركة في مثل هذه الحكومة.

وأوضح قريع خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي برام الله أن حكومته ستستمر في الحوار مع مختلف الفصائل لمناقشة القضية، مضيفا "نحن على مفترق طرق وأمام مخاطر أو إنجازات جدية".

يأتي ذلك بعد أن رفضت حماس الدعوة للمشاركة في هذه الحكومة مطالبة بدلا من ذلك بتشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية منتصف الشهر المقبل.

كما كررت حماس رفضها دعوات إلقاء السلاح, وأكدت على لسان محمود الزهار أحد أبرز قادتها أنها "فقدت الثقة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس لعدم تطبيقه ما تم الاتفاق عليه" في إشارة إلى اتفاق القاهرة.

خطة الانسحاب
وضمن تحضيراتها لتنفيذ خطة الانسحاب قررت إسرائيل الثلاثاء نشر 50 ألفا من قوات الجيش والشرطة في غزة للإشراف على العملية المقررة في غضون أسابيع.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أنه سيتم نشر 40 ألفا من قوات الجيش إضافة إلى عشرة آلاف شرطي في ست مناطق بقطاع غزة لتأمين الانسحاب.

شارون أعلن أن الانسحاب سيتم وفق جدوله الزمني (الفرنسية)
على الصعيد نفسه أعلنت إسرائيل أنها على وشك التوصل لاتفاق مع مصر لنشر 750 من قوات أمن مصرية على الحدود مع غزة تمهيدا للانسحاب وفقا لخطة رئيس الوزراء أرييل شارون.

من جانبه أعلن شارون أن الانسحاب سيتم وفق الجدول الزمني, مؤكدا أنه "أعطى أوامر واضحة جدا ولا لبس فيها" لقوات حفظ النظام لمنع أي تظاهرة عنيفة يقوم بها معارضو خطة الانسحاب.
 
وبمقتضى الخطة ستقوم إسرائيل بسحب قواتها من كامل قطاع غزة وإجلاء 8000 مستوطن يسكنون 21 مستوطنة في القطاع، إضافة إلى سكان أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية بمنطقة جنين.

تشريد الفلسطينيين
ميدانيا شرد جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات العائلات بعد أن هدم 17 كوخا ومنزلا في قرية صغيرة شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية حسب مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان.

وأوضحت المصادر أن آليات جيش الاحتلال سوت منازل الفلسطينيين بالأرض بدعوى أنها أقيمت "داخل منطقة عسكرية". وقال أصحاب المنازل التي تقع قرب مستوطنة إسرائيلية إنهم تلقوا قبل أشهر أوامر بالإخلاء. 

المصدر : وكالات