فاروق القدومي استبق زيارة عباس لدمشق والتقى خالد مشعل (رويترز)
 
يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم مع المسؤولين الأمنيين لبحث التطورات المتعلقة ببناء الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن المسؤولين الأمنيين سيعرضون على شارون ما لوحظ من تقدم وتأخر في إنجاز أعمال بناء الجدار الذي يمتد على مسافة 700 كلم.
 
وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس بتسريع أعمال البناء في الأسابيع المقبلة خصوصا في منطقة القدس المحتلة. وطلب -وفق الإذاعة- من مختلف المسؤولين العمل بسرعة على تسوية المشكلات القانونية التي تؤخر أعمال البناء في أجزاء مختلفة من الجدار.
 
تجدر الإشارة إلى أن محكمة العدل الدولية أصدرت قرارا في يوليو/تموز 2004 اعتبرت فيه أن بناء الجدار "غير شرعي" وطالبت بوقف العمل فيه وهدم ما تم بناؤه منه، وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
لكن إسرائيل رفضت الإذعان إلى هذه المطالب وزعمت أن الجدار –الذي يقطع أوصال الضفة ويمنع المزارع عن أرضه والتلميذ عن مدرسته- يمنع الهجمات الفدائية التي يشنها بعض الفصائل الفلسطينية داخل إسرائيل.
 
ويصف الفلسطينيون الجدار –الذي يحتجون بشكل شبه يومي على بنائه- بأنه "جدار الفصل العنصري" تستولي إسرائيل من خلاله على مساحات كبيرة من الضفة الغربية ويجعل من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا بالغ الصعوبة.
 
انسحاب غزة
استعدادات الانسحاب بدأت بتحضير مساكن مؤقتة لمستوطني غزة (الفرنسية)
وضمن تحضيراتها لتنفيذ خطة الانسحاب قررت إسرائيل أمس نشر 50 ألفا من قوات الجيش والشرطة في غزة للإشراف على العملية المقررة في غضون أسابيع.

من جانبه أعلن شارون أن الانسحاب من غزة سيتم وفق الجدول الزمني في منتصف أغسطس/ آب القادم. وأشار إلى أنه أمر قواته بألا تطلق النار خلال العملية، وأن السلطة الفلسطينية ستكون مسؤولة عن أي إطلاق نار أثناء الانسحاب.

على الصعيد متصل أكدت الرئاسة المصرية اليوم أن اتفاقا سيوقع قريبا مع إسرائيل لنشر 750 من قوات أمن مصرية على الحدود مع غزة تمهيدا للانسحاب وفقا لخطة شارون.

وفي نفس السياق اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على استمرار عمل الطواقم الفنية وعقد اللقاءات العسكرية بين ضباط من الجانبين. وذكرت مصادر متطابقة أن تقدما حدث على صعيد التنسيق الأمني بشأن الانسحاب من غزة في الاجتماع الذي جمع وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في تل أبيب أمس.
 
الانفلات الأمني
وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني أعلن رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح أن المجلس سيعقد اليوم جلسة خاصة مغلقة حول موضوع التدهور الأمني في الأراضي الفلسطينية.
 
وقال فتوح إن عقد الجلسة يأتي استجابة لطلب عدد من النواب, وسيستمع المجلس خلالها إلى تقرير من الحكومة حول الوضع الأمني. كذلك سيستكمل المجلس التشريعي مناقشة قانون الدين العام.
 
عباس في دمشق
في تطور آخر يتوجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم إلى العاصمة السورية، في أول زيارة له إلى سوريا بعد تسلمه سلطاته خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات, ما يؤكد تحسن العلاقات بين دمشق والسلطة.

عباس سيلتقي القيادة السورية وممثلي الفصائل في دمشق (الفرنسية-أرشيف)
وسيجري عباس غدا الخميس محادثات مع الرئيس بشار الأسد تتناول العلاقات الثنائية وعملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس السابق للمجلس الوطني الفلسطيني خالد الفاهوم إن عباس سيلتقي خلال زيارته مسؤولي وممثلي المنظمات الفلسطينية الموجودة في دمشق خاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

تأتي هذه المحادثات بين الفرقاء الفلسطينيين قبل تشكيل حكومة فلسطينية جديدة وإتمام الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة, وستركز أيضا على تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد (برلمان) وفق ما أورد مسؤول فلسطيني.

وأوضح مستشار الأمن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب أن عباس سيتوجه بعد دمشق إلى بيروت لإجراء محادثات مع الرئيس اللبناني إميل لحود وممثلي اللاجئين الفلسطينيين والمنظمات الفلسطينية هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات