البشير أكثر تفاؤلا بالدستور الجديد (الفرنسية)

عادت إلى الخرطوم مساء الأربعاء دفعة جديدة من أسرى القوات الحكومية أطلق متمردو الجنوب سراحها تطبيقا لاتفاق موقع بين الجانبين في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال مراسل الجزيرة نت في الخرطوم إن عدد العسكريين الذين أطلق سراحهم بلغ 72 مشيرا إلى أنهم يمثلون الدفعة الأولى من بين 300 عسكري يتوقع إطلاق سراحهم قريبا.
 
يتزامن ذلك مع سلسلة من الإجراءات التمهيدية لضم متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان إلى الحكومة اعتبارا من يوم السبت المقبل عندما يصل إلى الخرطوم جون قرنق زعيم التمرد السابق ليؤدي اليمين الدستورية نائبا أول للرئيس السوداني.

وكان البرلمان السوداني أقر في وقت سابق الأربعاء بأغلبية  ساحقة، مشروع الدستور الانتقالي فيما وصف بأنه بداية مرحلة جديدة.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في منطقة ِربدة على الحدود السودانية الإرتيرية، بأن الدفعة الأولى من قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان تستعد للمغادرة والتوجه إلى العاصمة الخرطوم.

يأتي ذلك في إطار تنفيذ اتفاق السلام الذي يقضي بمشاركة 1500 من هذه القوات مع عدد مماثل من القوات الحكومية لتشكيل قوات مشتركة من الجانبين.

وتعد هذه الخطوة أولى خطوات تنفيذ اتفاق نيفاشا الذي تم التوصل إليه في يناير/كانون الثاني الماضي، ويتضمن تشكيل الإدارة الانتقالية للجنوب السوداني التي ستخلف مجلس تنسيق الولايات الجنوبية الذي يرأسه رياك قاي نائب الأمين العام للحزب الحاكم.

وكان طرفا التفاوض اتفقا أيضا على منح الحركة الشعبية 21 حقيبة وزارية عشرة منها سيادية و11 أخرى لوزراء دولة.

قرنق سيتولى منصب نائب الرئيس اعتبارا من السبت المقبل (الفرنسية-أرشيف)
ويتوقع أن يتم ترشيح كل من دينق ألور والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي باقان أموم والأمين العام للحركة جيمي واني رايقا والقائد صمويل آيو جون والناطق الرسمي باسم الحركة ياسر عرمان للوزارات الرئيسية الممنوحة.

وقد تسلم مندوبون عن الحركة الشعبية خلال الأسبوع الحالي والمنصرم كل المواقع التي سيشغلها الوزراء والمسؤولون الجدد، وعلى رأسها المنزل الذي كان يسكن فيه النائب الأول الراحل الزبير محمد صالح ليخصص لرئيس الحركة.

عقوبات على السودان
على صعيد آخر قالت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة إن مجلس الأمن أرجأ لأكثر من ثلاثة أشهر نظاما لفرض عقوبات على الأفراد في إقليم دارفور بغرب السودان بسبب خلاف على تشكيل لجنة خبراء. 

وأعلن سفير اليونان لدى الأمم المتحدة أدامانتيوس فاسيلاكيس خلال مؤتمر صحفي الليلة الماضية، أن لجنة الخبراء التي ستحدد مرتكبي المخالفات شكلت وأنها ستسافر إلى دارفور لتضع تقريرا مبدئيا. 

وفي 29 مارس/آذار صوت مجلس الأمن بأغلبية 12 صوتا وامتناع ثلاثة هم الجزائر والصين وروسيا، على فرض حظر على سفر مرتكبي الانتهاكات ضد المدنيين في إقليم دارفور وتجميد أصولهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات