اتفاق مبادئ بين الخرطوم ومتمردي دارفور يفتح باب التفاوض
آخر تحديث: 2005/7/6 الساعة 05:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/6 الساعة 05:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/30 هـ

اتفاق مبادئ بين الخرطوم ومتمردي دارفور يفتح باب التفاوض

مبعوث الاتحاد الأفريقي يرعى الاتفاق الموقع بين الأطراف المتنازعة (الفرنسية-أرشيف)

تجاوزت الحكومة السودانية وحركتا التمرد في إقليم دارفور أول عقبة في وجه مفاوضات السلام في أبوجا بنيجيريا بتوقيع اتفاق مبادئ من شأنه أن يفتح الباب أمام حل سلمي للصراع الذي بدأ قبل أكثر من عامين في هذا الإقليم المتوتر غرب السودان.
 
وشمل الإعلان الذي أعده الاتحاد الأفريقي بالتشاور مع أطراف النزاع مبدأ احترام وحدة الأراضي السودانية ودعم الديمقراطية و"العدالة والمساواة للجميع, بغض النظر عن العرق والدين والجنس".
 
وضمنت الوثيقة المكونة من ثلاث صفحات انتقال السلطة ومنح شعب إقليم دارفور دورا في الحكومة. كما اتفق المجتمعون على كيفية ضمان التوزيع الأفضل للسلطة والثروة في الإقليم.
 
كما شمل الاتفاق دعوات لإعادة اللاجئين إلى منازلهم وفرض إجراءات أمنية جديدة لدعم إعادة الأمن في الإقليم.
 
استئناف المحادثات
وبعد إنجاز اتفاق المبادئ اتفقت الأطراف على استئناف محادثات السلام في 24 أغسطس/ آب القادم للإفادة من الزخم الذي خلقه هذا التوقيع. وقد أبدت حركتا التمرد والحكومة تفاؤلا حذرا بتحقيق السلام في الإقليم.
 
وحث مبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم أطراف النزاع على المضي قدما في تحقيق السلام وألا يخذلوا شعب دارفور وأصدقاءهم في المجتمع الدولي.
 
من جانبه قال زعيم جيش تحرير السودان عبد الواحد النور خلال حفل التوقيع "إن هذه هي بداية الطريق للسلام".
البشير اتهم حركتي التمرد بدارفور بتقديم مطالب تعجيزية في المفاوضات (رويترز)

وعن سبب التأخر في توقيع الاتفاق قال مدير وكالة أنباء السودان ربيع عبد العاطي إن ذلك يعود إلى تمسك حركتي التمرد ببعض القضايا الهامشية. وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن حركتي التمرد حاولتا من خلال طرح هذه القضايا الحصول على بعض المكاسب السياسية.
 
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتهم في حديث للجزيرة حركتي التمرد بدارفور بتقويض محادثات السلام من خلال تقديم مطالب تعجيزية.
 
في السياق اعتبر روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية أن أعمال العنف في إقليم دارفور تشهد مرحلة من "الهدوء الهش" الذي يتطلب تعزيزه بمساعدة الحكومة الوطنية المقبلة.
 
وقال زوليك في حديث للصحفيين إن هناك تراجعا في عدد القتلى ولكن الوضع ما زال هشا، مضيفا أنه لم يطرأ أي تغيير عملي على وضع ما وصفها بالمليشيات هناك.
 
وأوضح المسؤول الأميركي أن قوة حفظ السلام الأفريقية غير مجهزة جيدا عسكريا ما يجعل من الصعوبة عليها فض النزاعات بين الحكومة السودانية والمتمردين في حال وقوعها.

 
المصدر : الجزيرة + وكالات