قضاء لبنان يطوي صفحة عون الذي يرفض المشاركة في الحكومة المقبلة (الفرنسية)


ألغى القضاء اللبناني اليوم الثلاثاء ملاحقة العماد المتقاعد ميشال عون في دعوى الحق العام عليه بسبب شهادة أدلى بها منذ نحو عامين أمام الكونغرس الأميركي وساهمت في اعتماد عقوبات ضد سوريا عام 2003.
 
وأوضحت مصادر قضائية أن محاكمة عون الذي أصبح نائبا في البرلمان يتمتع بالحصانة, تمت غيابيا بعد أن تغيب هو ووكلاء دفاعه عن الجلسة.
 
وأكدت تلك المصادر أن "محكمة الجنايات برئاسة القاضي ميشال أبو عراج أصدرت حكما يقضي بإبطال التعقبات في حق العماد عون لعدم توافر العناصر الجرمية في الدعوى".
 
يذكر أن القضاء اللبناني قرر يوم 5 مايو/أيار الماضي وقف تنفيذ مذكرتي التوقيف وإلقاء القبض في حق عون قبل يومين من عودته إلى لبنان بعدما أمضى 15 عاما تقريبا في المنفى بفرنسا وأرجأ الجلسة إلى اليوم الثلاثاء.
 
وكانت الدولة قد ادعت على عون الذي قاد حكومة عسكريين مسيحيين مناهضة لسوريا بين عامي 1988 و1990, بعد إبعاده عن السلطة في هجوم عسكري سوري لبناني واسع في أكتوبر/تشرين الأول 1990.
 

نواب حزب الله يطالبون بحقيبتين وزرايتين في الحكومة القادمة (الفرنسية)

تأخير الحكومة

يأتي هذا التطور في وقت تأخر فيه تشكيل أول حكومة في لبنان بعد الانسحاب السوري بسبب الخلافات بين تياري سعد الحريري والعماد عون الذي قال إنه لن يشارك في الحكومة المقبلة, بينما طالب حزب الله الشيعي بأن يتم تمثيله بشكل مباشر فيها, في سابقة هي الأولى في تاريخ الحكومات اللبنانية.
 
وكان من المقرر في بداية هذا الأسبوع أن يعلن الرئيس المكلف فؤاد السنيورة المقرب من عائلة الحريري تشكيل حكومة تضم التكتل النيابي للعماد ميشال عون وحلفائه (21 نائبا من أصل 128 يشكلون البرلمان).
 
لكن الاتفاق بين الحريري الذي يترأس "تيار المستقبل" أكبر كتلة برلمانية مع 37 نائبا, وميشال عون على رأس "التيار الوطني الحر" لم يصمد طويلا.
 
وصرح السنيورة الذي ينتمي إلى تيار المستقبل الليلة الماضية للصحفيين بأنه "من المستحيل تلبية طلبات ميشال عون في ما يتصل بالوزارات التي يطلب تياره توليها".
 
من جانبه أعلن سعد الدين الحريري الأحد الماضي بعد مفاوضات نهائية أنه لا يمكن تلبية طلبات عون.
 
وشدد "التيار الوطني الحر" خلال المشاورات على نيل حقيبة العدل ليتسنى له تطبيق برنامج الإصلاح ومكافحة الفساد. لكن الحريري الابن تمسك بهذه الوزارة فيما تواصل لجنة التحقيق الدولية التي شكلتها الأمم المتحدة عملها في بيروت لكشف ملابسات اغتيال والده رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط الماضي.
 

حزب الله يقول إن عملية الأسبوع الماضي كانت ردا على توغل إسرائيلي (الأوروبية)

دور حزب الله

ويصف مراقبون مشاركة حزب الله في الحكومة القادمة بأنها شبه محتومة. في هذا الصدد اعتبر رئيس كتلة حزب الله البرلمانية (14 نائبا) محمد رعد أنه بات من حق الحزب أن يشارك مباشرة وليس فقط عبر حلفاء في عملية اتخاذ القرار السياسي. وفي الإطار نفسه طالب عضو الكتلة النائب محمد فنيش بحقيبتين.
 
جاء هذا التطور ليبدد ما كان يراه مراقبون توافقا بين الكتل البرلمانية واتفاقا مسبقا على توزيع الحقائب الوزارية ربما يسرع من إعلان تشكيل الحكومة بعد شبه الإجماع غير المسبوق الذي حصل عليه السنيورة من المجلس النيابي الذي رشحه لرئاسة الحكومة بأغلبية 126 نائبا من أصل 128.
 
على صعيد آخر أكد حزب الله اليوم بلسان أحد نوابه في البرلمان أن العملية التي نفذها مقاوموه الأسبوع الماضي في مزارع شبعا جنوب لبنان لم يكن هدفها خطف جندي إسرائيلي وإنما رد محاولة توغل للجيش الإسرائيلي.
 
وقد أسفرت تلك العملية عن استشهاد عنصر من حزب الله ومقتل جندي إسرائيلي وجرح ثلاثة آخرين.

المصدر : وكالات