حركة حماس رفضت دعوة فتح للمشاركة بحكومة وحدة وطنية  (الفرنسية-أرشيف)

وجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) انتقادات شديدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال القيادي البارز في الحركة محمود الزهار إن حماس فقدت الثقة في الرئيس عباس.
 
واتهم القيادي بحماس في مقابلة مع وكالة أنباء رامتان الفلسطينية الخاصة عباس بعدم تطبيق الاتفاق الذي أبرم مع حركته وبقية الفصائل مما أثر بشكل سلبي على العلاقات بين الجانبين.
 
وأضاف الزهار "اتفقنا على المرجعية الوطنية ولم يتم تنفيذها، واتفقنا على السلامة الأمنية ولم يتم تنفيذها، وعلى الجولة الثالثة من الانتخابات المحلية ولم يتم تنفيذها، علما بأن هناك أشياء موقعة في هذا الموضوع". كما تم الاتفاق -وفق القيادي بحماس- على موعد إجراء انتخابات المجلس التشريعي ولم يتم تنفيذه.
 
وحذر السلطة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من خطر "اللعب بالنار"، كما جدد الزهار في السياق ذاته استنكاره لما وصفه التجاوزات اللفظية من حركة فتح على حماس.
 
وأكد أن حركته لن تسمح لأي أحد بنزع سلاحها، مشددا على بقاء سلاح حماس "نظيفا طاهرا يدافع عن الوطن والمواطنين".
 
كما أكد الزهار أن حماس لن تكتفي بالانسحاب الإسرائيلي من غزة، مشيرا إلى أن قضية حركته وطنية مرتبطة بكل فلسطيني وليست مرتبطة بالضفة وغزة والقدس فقط.
 
رفض حكومة الوحدة
دعوة فتح وجهت لحماس بعد اجتماع اللجنة المركزية في عمان
يأتي هذا التطور بعد رفض حماس دعوة اللجنة المركزية لحركة فتح للمشاركة في حكومة موسعة, واعتبرت أن الأولوية هي لإجراء الانتخابات التشريعية.
 
وقال الناطق باسم حماس مشير المصري إن الرفض جاء بعد مناقشات داخل الحركة في الداخل والخارج وإن "المطلوب هو أن يتم تحديد موعد مبكر وقريب لإجراء الانتخابات التشريعية حتى تكون الحكومة المقبلة وفق رغبة وإرادة الجماهير الفلسطينية".
 
واتهم حركة فتح بأنها ما زالت تتعامل بمفردها في الملفات الساخنة مثل تحديد مواعيد جديدة للانتخابات التشريعية بعيدا عن التشاور مع الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية, داعيا إلى تشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من غزة وشمال الضفة الغربية.
 
وفي أول رد فعل على هذا القرار أعرب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عبد الله الإفرنجي للجزيرة عن أسفه لهذا القرار من حماس. كما أشار كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى أن قرار حماس لن يؤثر على الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
لقاء أمني
شارون جدد جاهزية حكومته لتنفيذ انسحاب غزة في المواعيد المحددة (الفرنسية)
وفي سياق عمليات التنسيق بشأن الانسحاب من غزة يعقد مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعين أمنيين منفصلين اليوم.
 
وأعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية أن اجتماعا سيجرى في تل أبيب بين فريقين فلسطيني برئاسة مساعد وزير الداخلية والأمن الوطني جمال أبو زايد، ومسؤول شعبة التخطيط في هيئة الأركان الإسرائيلية إسحق هارئيل.
 
أما الاجتماع الثاني فسيعقد عند معبر إيرز شمال قطاع غزة بين قائد الأمن الوطني في القطاع سليمان حلس، وقائد الجيش الإسرائيلي في منطقة غزة وافيف كوخابي.
 
وسبق أن ذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادر دبلوماسية غربية أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن وسائل النقل بين قطاع غزة والضفة الغربية فور الانسحاب الإسرائيلي من غزة المقرر أن يبدأ منتصف أغسطس/آب القادم.
 
وأشارت الإذاعة إلى أنه سيكون بإمكان الفلسطينيين التنقل بين الضفة الغربية وغزة في قوافل بمواكبة الإسرائيليين مباشرة بعد الانسحاب.
 
وفي سياق متصل جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تأكيده أن الانسحاب من غزة سيتم في المواعيد التي حددتها حكومته والكنيست، لكنه حذر من أوقات عصيبة.
 
وأشار إلى أنه إذا ما أوقف الفلسطينيون هجماتهم وإذا ما التزموا بما يترتب عليهم، فحينئذ يمكن المضي في خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات