إسرائيل تنشر 50 ألف جندي بغزة لتأمين الانسحاب
آخر تحديث: 2005/7/5 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/5 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/29 هـ

إسرائيل تنشر 50 ألف جندي بغزة لتأمين الانسحاب

موفاز يطمئن بنفسه على الاستعداد العسكري لتأمين الانسحاب (الفرنسية) 

قررت إسرائيل اليوم الثلاثاء نشر 50 ألفا من قوات الجيش والشرطة في غزة للإشراف على عملية الانسحاب المقررة من القطاع في غضون ستة أسابيع, وذلك في الوقت الذي رفضت فيه حركة حماس مجددا إلقاء السلاح حتى تحرير كل الأراضي الفلسطينية.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أنه سيتم نشر 40 ألفا من قوات الجيش إضافة إلى عشرة آلاف شرطي في ست مناطق بقطاع غزة اعتبارا من منتصف أغسطس/آب المقبل لتأمين عملية الانسحاب.
وعلى الصعيد نفسه أعلنت إسرائيل أنها على وشك التوصل إلى اتفاق مع مصر لنشر 750 من قوات أمن مصرية على الحدود مع غزة تمهيدا للانسحاب وفقا لخطة رئيس الوزراء أرييل شارون.

من جانبه أعلن أرييل شارون أن الانسحاب سيتم وفق الجدول الزمني, مؤكدا أنه "أعطى أوامر واضحة جدا ولا لبس فيها" لقوات حفظ النظام لمنع أي تظاهرة عنيفة يقوم بها معارضو خطة الانسحاب.
 
وكان زعماء المستوطنين أقروا أمس "مدونة سلوك" تمنع العنف ضد الجنود المكلفين تطبيق خطة الانسحاب من غزة أو ضد الفلسطينيين.
وبمقتضى الخطة ستقوم إسرائيل بسحب قواتها من كامل قطاع غزة وإجلاء 8000 مستوطن يسكنون 21 مستوطنة في القطاع، إضافة إلى سكان أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية في منطقة جنين.

سلاح حماس  
من جهة أخرى رفضت حركة حماس مجددا دعوات إلقاء السلاح, وأكدت على لسان محمود الزهار أحد أبرز قادتها أنها "فقدت الثقة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس لعدم تطبيقه ما تم الاتفاق عليه".

وقال الزهار في مقابلة مع وكالة أنباء رامتان الفلسطينية الخاصة في غزة إن حماس لن تسمح أبدا بنزع أسلحتها، وأضاف أن الحركة هي التي دافعت دائما عن الشعب الفلسطيني وليس الأمن الوقائي أو السلطة الوطنية.
 
مشعل أكد رفض حماس المشاركة بحكومة وحدة وطنية (الفرنسية)
كما أكد الزهار أن حماس لن تكتفي بغزة التي ستنسحب منها إسرائيل مشددا على أن "القضية الوطنية ليست مرتبطة لا بالضفة ولا بغزة ولا بالقدس وإنما بكل فلسطين".
   
وكانت حماس أعلنت أمس أنها قررت عدم المشاركة في حكومة وحدة وطنية عرضتها عليها اللجنة المركزية لحركة فتح, وطالبت بالمقابل بتشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من غزة وشمال الضفة الغربية.

من جانبه كرر رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل اليوم الثلاثاء في دمشق رفض حركته الاشتراك في حكومة الوحدة الوطنية التي اقترحتها السلطة الفلسطينية. وقال مشعل إن التعامل مع الداخل يكون من خلال الانتخابات التشريعية, التي اعتبرها الطريق الصحيح لترتيب الوضع الداخلي في الضفة والقطاع.

وفي أول رد فعل على هذا القرار أعرب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عبد الله الإفرنجي للجزيرة عن أسفه لهذا القرار من حماس. كما أشار كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى أن قرار حماس لن يؤثر على الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

تحركات عباس
على صعيد آخر يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس غدا الأربعاء إلى دمشق في زيارة رسمية يزور بعدها العاصمة اللبنانية بيروت حيث يلتقي قادة منظمات وفصائل فلسطينية. ويعد اللقاء المرتقب في دمشق بين عباس والرئيس السوري بشار الأسد هو الأول بينهما منذ العام 2001.

هدم المنازل الفلسطينية ما زال مستمرا (الفرنسية-أرشيف)
وقال خالد الفاهوم الرئيس السابق للمجلس الوطني الفلسطيني إن عباس سيلتقي خلال زيارته مسؤولي وممثلي المنظمات الفلسطينية الموجودة في دمشق قبل تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
 
هدم المنازل
على صعيد آخر هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي 17 كوخا ومنزلا من الطين في قرية تانا شرقي مدينة نابلس بالضفة الغربية, ضمن عمليات دهم متواصلة.

وقال شهود عيان إن جرافات الاحتلال قامت بتسوية البيوت والأكواخ الفلسطينية بالأرض وشردت سكانها. وقال أصحاب البيوت والأكواخ التي تقع قرب مستوطنة ميخورا اليهودية إنهم تلقوا قبل أشهر أوامر بإخلائها بزعم أنها مبنية داخل منطقة عسكرية.
المصدر : الجزيرة + وكالات