هيومن رايتس ووتش اتهمت مصر بتقييد المنظمات الأهلية (الفرنسية-أرشيف)
طالبت منظمة حقوق الإنسان الأميركية "هيومن رايتس ووتش" الحكومة المصرية بتعديل قانون الجمعيات الأهلية المعمول به حاليا في سبيل تخفيف القيود التي تعيق تكوين الجمعيات الأهلية، وتحول دون تحقيق حرية التعبير وحرية المشاركة في الحياة العامة.
واعتبرت المنظمة في تقريرها الذي جاء في 45 صفحة وحمل عنوان "هوامش القمع: القيود المفروضة على نشاطات المنظمات غير الحكومية من قبل الحكومة"، أن "التدخل الأمني" يشكل عائقا كبيرا أمام تشكيل هذه الجمعيات، كما أنه جعل جماعات المجتمع المدني ترزح تحت ضغط قيود بالغة.
وأكدت المنظمة أنها وثقت الكثير من الحالات التي رفضت فيها أجهزة الأمن طلبات تسجيل منظمات غير حكومية وحددت من يقبل ترشيحهم في مجالس إدارة هذه المنظمات، وضايقت نشطاء المنظمات غير الحكومية وحالت دون وصول تبرعات إلى هذه الجماعات.

ومع أن التقرير اعترف بأن قانون الجمعيات الأهلية الحالي الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو/حزيران 2003، أفضل من القانون السابق له، إلا أنه انتقد أحكامه والأسلوب الفضفاض والتعسفي الذي يطبق به، والذي اعتبر أنه يمثل انتهاكات للالتزامات القانونية الدولية الواقعة على عاتق مصر، والتي توجب عليها حماية حرية تكوين الجمعيات.
 
المنظمة انتقدت التضييق الأمني على الحريات (رويترز-أرشيف)
واستبعد نائب مدير قسم الشرق الأوسط بالمنظمة جو ستورك أن يتسنى إرساء ديمقراطية فعالة إذا لم يكن بمقدور الناس إنشاء منظمات المجتمع المدني وإدارتها بدون تدخل مفرط من الدولة، مؤكدا اقتناعه بأن القوانين المصرية تستغل لخنق نشاط الجماعات المدنية.
 
يذكر أن مصر تضم قرابة 17 ألف منظمة أهلية تعمل في مجالات مختلفة، لكن "هيومن رايتس ووتش" رأت أن هذا العدد قليل مقارنة بعدد السكان البالغ 72 مليون نسمة.

ويتعرض الرئيس المصري حسني مبارك لضغوط داخلية ودولية منذ عدة أشهر لإدخال إصلاحات ديمقراطية، وقد أدخل تعديلا على الدستور تجري بموجبه في سبتمبر/أيلول المقبل انتخابات لاختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح لأول مرة في تاريخ مصر.
 
 لكن قوى وأحزاب المعارضة المصرية اعتبرت أن هذا التعديل أفرغ من مضمونه لتضمنه شروطا "تعجيزية ومانعة" للترشح.

المصدر : الجزيرة + وكالات