شريط مصور يظهر جماعة مسلحة تأسر أشخاصا يرتدون زي الحرس الوطني العراقي
 
قالت جماعتا الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين إنهما عينتا ناطقا رسميا لهما. وذكر بيان للجماعتين نشر على الإنترنت أنهما عينتا الدكتور إبراهيم يوسف الشّمري ناطقا رسميا باسمهما "لإسكات كل من يتكلم باسم المجاهدين", حسبما جاء في البيان.
 
وقال الشمري في اتصال مع الجزيرة إن الجماعتين ارتأتا أن يعين ناطق باسمهما "لئلا يتحدث أي شخص باسم المقاومة بدون طائل", مشيرا إلى أن أنباء كثيرة تتردد هذه الأيام بشأن اتصالات بين الجماعات المسلحة والسفارة الأميركية في العراق بهدف وقف الهجمات المسلحة.
 
كما كشف الشمري للجزيرة أن الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين سيتوحدان في مجموعة واحدة, تليها خطوات لاحقة لم يكشف عنها. وأضاف أن اتصالات كثيرة تجرى في الوقت الراهن مع الجماعات المسلحة الأخرى للتنسيق والتعاون المشترك.
 
ورفض الشمري أن يكشف ما إذا كان جميع أفراد الجماعتين من العراقيين أم بينهم عدد من المقاتلين العرب والأجانب. ونفى دخول الجماعتين في مفاوضات مع الجانب الأميركي "لأن ما يسوق الإعلام الأميركي إليه ما هو إلا أكاذيب هدفها قمع المقاومة". واشترط الشمري أن تتوفر مبادرة رسمية من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للتفاوض مع الجماعات المسلحة.
 
السفير المصري
الشريف لم يمض أكثر من خمسة أسابيع في العراق (الفرنسية)
وضمن تداعيات عملية اختطاف رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في العراق, قالت وزارة الخارجية المصرية إنها تأمل أن يعامل السفير إيهاب الشريف على أنه رجل وطني يدعم القضايا العربية مشيرة إلى أنه اختار العمل في بغداد  لخدمة مصالح الشعب العراقي.
 
وكانت مصادر متطابقة في القاهرة وبغداد قد أكدت اختطاف السفير المصري الذي قدم أوراق اعتماده مطلع الشهر الماضي كأول سفير مصري لدى العراق بعد سقوط النظام السابق. وقدم الشريف أوراق اعتماده إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني مطلع يوينو/حزيران الماضي.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن شهود عيان قولهم إن الشريف خطف أثناء توقف سيارته لشراء جريدة من أحد محلات البقالة في منطقة حي الجامعة غربي بغداد. وأوضح الشهود أن ثمانية أشخاص اندفعوا بقوة نحو الشريف وضربوه على رأسه بالمسدس. وعندما صرخ السفير طلبا للنجدة خرج من في المحل, لكن المسلحين هددوهم بالسلاح وقالوا لهم "إنه جاسوس أميركي", حسب قول الشهود.
 
وتوقع دبلوماسيون أن يكون خطف الشريف رسالة لثني الدول العربية الأخرى عن إقامة علاقات دبلوماسية مع العراق, خاصة وأن مصر هي أكبر دول عربية تؤسس تمثيلا دبلوماسيا كاملا هناك. ولم تعلن لحد الآن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الاختطاف التي تعتبر الأولى التي تطال سفيرا بالعراق منذ اندلاع مسلسل الاختطافات.
 
وندد الحزب الإسلامي العراقي بحادثة اختطاف رئيس  البعثة الدبلوماسية المصرية إلى العراق. ودعا الحزب -الذي يعتبر أبرز الأحزاب السنية في البلاد- خاطفي السفير المصري في بيان إلى "إطلاق سراحه على الفور".
 
قبول المساعدة
غونزاليس رحب بقبول الحكومة العراقية للمساعدة الأميركية (رويترز)
وأعلن عن عملية خطف الشريف قبل ساعات من زيارة مفاجئة قام بها وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس إلى العراق. وكشف الوزير الأميركي خلال زيارته القصيرة استعداد الحكومة العراقية لقبول المساعدة الأميركية في التحقيق في عمليات القتل والاختطاف التي يتعرض لها المسؤولون الحكوميون.
 
وقد تزامن الاتفاق مع إعلان الحكومة العراقية استعدادها للتفاوض مع الجماعات المسلحة التي قاتلت التحالف الدولي بالعراق قبل انتخابات 30 يناير/كانون الثاني الماضي "لأن هذه القوات كانت تعتبر حتى ذلك الحين قوات احتلال".
 
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية ليث كبة إن المسلحين الذين يريدون انسحاب القوات الأجنبية يمكنهم تحقيق ذلك بالمشاركة في العملية السياسية, لكنه استبعد أي مباحثات مع المتورطين في قتل مدنيين عراقيين أو قوات أمن عراقية.
 
وقد تواصلت العمليات المسلحة في أنحاء العراق أمس حيث نجا وزير الصناعة عثمان النجفي من محاولة اغتيال في حي العامرية غرب بغداد، بينما قتل تسعة من رجال الأمن في هجومين انتحاريين ببابل, وعثر على أربع جثث في مدينة بعقوبة بشمال بغداد.
 
كما أعلن الجيش الأميركي جرح أحد أفراده في حريق مروحية عسكرية أميركية, بينما جرح جنديان آخران بجروح في الرمادي غرب بغداد. في غضون ذلك تبنت جماعات مسلحة عملية تدمير آلية أميركية بتلعفر ظهرت وهي تحترق في شريط مصور.

المصدر : الجزيرة + وكالات