الحزب الإسلامي العراقي يدعو لإطلاق سراح السفير المصري
آخر تحديث: 2005/7/4 الساعة 09:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/4 الساعة 09:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/28 هـ

الحزب الإسلامي العراقي يدعو لإطلاق سراح السفير المصري

الخارجية المصرية طلبت أن يعامل الشريف على أنه نصير للقضايا العربية (الفرنسية)

ندد الحزب الإسلامي العراقي بحادثة اختطاف رئيس  البعثة الدبلوماسية المصرية إلى العراق إيهاب الشريف. ودعا الحزب -الذي يعتبر أبرز الأحزاب السنية في البلاد- خاطفي السفير المصري في بيان إلى "إطلاق سراحه على الفور".
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس الأميركية للأنباء عن شهود عيان قولهم إن الشريف خطف أثناء توقف سيارته لشراء جريدة من أحد محلات البقالة في منطقة حي الجامعة غربي بغداد.
 
وأوضح الشهود أن ثمانية أشخاص اندفعوا بقوة نحو الشريف الذي لم يمض أكثر من خمسة أسابيع على وصوله للعراق, وضربوه على رأسه بالمسدس. وعندما صرخ السفير طلبا للنجدة خرج من في المحل, لكن المسلحين هددوهم بالسلاح وقالوا لهم "إنه جاسوس أميركي", حسب قول الشهود.
 
في القاهرة أكدت وزارة الخارجية المصرية خبر خطف سفيرها في العراق, وقالت إن الاتصالات جارية مع الحكومة العراقية لتنسيق عملية إطلاق سراحه. وتوقع دبلوماسيون أن يكون خطف الشريف رسالة لثني الدول العربية الأخرى عن إقامة علاقات دبلوماسية مع العراق, خاصة وأن مصر هي أكبر دول عربية تؤسس تمثيلا دبلوماسيا كاملا هناك.
 
ولم تعلن لحد الآن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الاختطاف التي تعتبر الأولى التي تطال سفيرا بالعراق منذ اندلاع مسلسل الاختطافات. وقد أهابت الحكومة المصرية بالخاطفين أن يحسنوا معاملة السفير المصري لأنه "كان نصيرا للقضايا العربية".
 
زيارة غونزاليس
غونزاليس احتفل بعيد الاستقلال مع الجنود الأميركيين (رويترز)
وأعلن عن عملية خطف الشريف قبل ساعات من زيارة مفاجئة قام بها وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس إلى العراق. وكشف الوزير الأميركي خلال زيارته القصيرة استعداد الحكومة العراقية لقبول المساعدة الأميركية في التحقيق في عمليات القتل والاختطاف التي يتعرض لها المسؤولون الحكوميون.
 
وقد تزامن الاتفاق مع إعلان الحكومة العراقية استعدادها للتفاوض مع الجماعات المسلحة التي قاتلت ضد التحالف الدولي بالعراق قبل انتخابات 30 يناير/كانون الثاني الماضي "لأن هذه القوات كانت تعتبر حتى ذلك الحين قوات احتلال".
 
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية ليث كبة إن المسلحين الذين يريدون انسحاب القوات الأجنبية يمكنهم تحقيق ذلك بالمشاركة في العملية السياسية, لكنه استبعد أي مباحثات مع المتورطين في قتل مدنيين عراقيين أو قوات أمن عراقية.
 
وقد تواصلت العمليات المسلحة في أنحاء العراق أمس حيث نجا وزير الصناعة عثمان النجفي من محاولة اغتيال في حي العامرية غرب بغداد، بينما قتل تسعة من رجال الأمن في هجومين انتحاريين ببابل, وعثر على أربع جثث في مدينة بعقوبة بشمال بغداد.
 
كما أعلن الجيش الأميركي جرح أحد أفراده في حريق مروحية عسكرية أميركية, بينما جرح جنديان آخران بجروح في الرمادي غرب بغداد. في غضون ذلك تبنت جماعات مسلحة عملية تدمير آلية أميركية بتل عفر ظهرت وهي تحترق في شريط مصور.
 
إقرار بالتعذيب
إقرار الحكومة العراقية بالتعذيب جاء بعد مقال لصحيفة أوبزرفر البريطانية (رويترز)
من جهة أخرى أقر الناطق باسم الحكومة العراقية ليث كبة بوجود حالات تعذيب في السجون العراقية لكنه وصفها بأنها من ممارسة أفراد وليست سياسة تتبناها الحكومة التي تدرب -حسب قوله- قوات الأمن على احترام حقوق الإنسان "لكن النظرية شيء والتطبيق شيء آخر".
 
وقد جاء إقرار الحكومة العراقية في أعقاب تقرير لصحيفة أوبزرفر البريطانية قالت فيه إنها تمتلك صورا تثبت لجوء قوات الأمن العراقية لتعذيب من تعتقلهم من المسلحين.
 
وتحدثت أوبزرفر عن وجود معتقلات سرية في العراق يعذب فيها المساجين بطرق تتراوح بين الخنق والحرق وكسر العظام إلى الاعتداءات الجنسية واستعمال الصدمات الكهربائية.
 
وقد أعربت الحكومة البريطانية عن "بالغ قلقها", وقال ناطق باسم وزارة الدفاع إن لندن تريد من الحكومة العراقية نشر نتائج أي تحقيقات تجريها وملاحقة من قام بالتعذيب ومعاقبة من تثبت إدانتهم واتخاذ أي خطوات لتفادي تكرار ما حدث, لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "العراق دولة ذات سيادة والأمر يعود إليها في التعامل مع القضية".
المصدر : الجزيرة + وكالات