عدم الاتفاق على الحقائب الوزراية لم يمنع تبادل الابتسامات بين السنيورة وعون (الفرنسية)

يواصل رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة اليوم مشاوراته مع الكتل النيابية لتشكيل الحكومة الجديدة التي يتوقع أن تضم العديد من الوجوه المعارضة لسوريا وعددا أقل من حلفاء الرئيس إميل لحود.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أوساط في تياري المستقبل بزعامة سعد الدين الحريري والوطني الحر برئاسة العماد ميشال عون قولها إن تشكيل أول حكومة لبنانية بعد انسحاب القوات السورية من لبنان تأخر جراء إخفاق المفاوضات بين زعيمي التيارين.
 
وقد أصر التيار الوطني الحر خلال المفاوضات على تولي وزارة العدل بهدف البدء بتطبيق خطة الإصلاح ومكافحة الفساد. لكن سعد الحريري أعلن عقب لقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير أمس أن تيار المستقبل يحرص على الاحتفاظ بحقيبة العدل لمواكبة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
وإزاء هذا التطور قال عون إثر لقاء جمعه بسعد الحريري إن كتلته النيابية والمكونة من 21 نائبا تعتذر عن عدم المشاركة في الحكومة.
 
وبناء عليه صرح السنيورة -الذي ينتمي إلى تيار المستقبل والبالغ عدد أعضاء كتلته البرلمانية 37 نائبا- الليلة الماضية للصحفيين بأنه "من المستحيل تلبية طلبات ميشال عون في ما يتصل بالوزارات التي يطلب تياره توليها".
 
تيار الحريري أصر على تولي وزارة العدل (رويترز-أرشيف)
ويرى مراقبون أن عدم مشاركة التيار الوطني الحر يضعف سلفا الحكومة المقبلة لأنه يجعل تيار الحريري يخسر حليفا له وزنه في الساحة المسيحية.
 
وجاء هذا التطور ليبدد ما كان يراه مراقبون توافقا بين الكتل البرلمانية واتفاقا مسبقا على توزيع الحقائب الوزارية ربما يسرع من إعلان تشكيل الحكومة بعد شبه الإجماع غير المسبوق الذي حصل عليه السنيورة من المجلس النيابي الذي رشحه لرئاسة الحكومة بأغلبية 126 نائبا من أصل 128.
 
وقد تعهد في مؤتمر صحفي عقب تكليفه من الرئيس اللبناني بتشكيل الحكومة، بمواصلة سياسة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري عبر تطبيق برنامج إصلاحات واسع على كل المستويات.
 
واعتبر أن إحدى أولويات حكومته هي كشف حقيقة وهوية الجناة الذين اغتالوا الحريري والوزير باسل فليحان ورفاقهما, والصحفي سمير قصير, والأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات