رئيس الوزراء السوري ناجي العطري (يمين) يستقبل نظيره اللبناني فؤاد السنيورة (رويترز)


اتفقت سوريا ولبنان على إزالة التوتر وإعادة العلاقات بينهما إلى مسارها في أعقاب انسحاب القوات السورية من لبنان.

 

جاء ذلك في إعلان مشترك صدر عن رئيس حكومتي سوريا ناجي العطري ولبنان فؤاد السنيورة في ختام لقاء بينهما في دمشق، واتفقا فيه على عودة حركة النقل بين بلديهما "إلى سابق عهدها" إثر تعرقل هذه الحركة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

 

وقال العطري في تصريح صحفي إنه اتفق على "أن يصار إلى تسهيل نقل البضائع والأشخاص عبر الممرات السورية والبنانية وعودتها إلى سابق عهدها وتعزيز هذه الممرات البرية".

 

وأشار العطري إلى أكثر من خمسة ملايين سوري عبروا الحدود السورية إلى لبنان في عام 2004 مقابل ثلاثة ملايين لبناني عبر الحدود اللبنانية إلى سوريا.

 

من جهته قال السنيورة للصحفيين عقب اللقاء إن أمورا طرأت على الحدود واتفقنا على أن تعود الحركة إلى سابق عهدها".

 

وغادر السنيورة دمشق بعد ظهر اليوم عائدا إلى لبنان في ختام زيارة بدأها صباح اليوم التقى خلالها أيضا الرئيس السوري بشار الأسد.

 

والسنيورة هو أول رئيس حكومة لبنانية يلتقي بالرئيس بشار الأسد منذ أنهت سوريا وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما في لبنان في أبريل/ نيسان الماضي، في مسعى لتحسين العلاقات وذلك بعد يوم من فوز حكومته في اقتراع على الثقة في البرلمان.

 

وكرر الجانبان في بيان مشترك تأكيد التزامهما بالعمل على بناء علاقات ثنائية على أساس من الاحترام المتبادل وبعيدا عن أي شيء يمكن أن يؤثر في العلاقات الخاصة بين البلدين الشقيقين.

 

وأضاف البيان أن البلدين يتطلعان إلى تعميق التعاون والتفاعل والتبادل والتضامن من خلال مشاورات منسقة وتعاون مخلص وبناء في إطار سيادة واستقلال البلدين.

 

وقال السنيورة إن حكومته ستتخذ خطوات لتفعيل عمل اللجان المشتركة اللبنانية السورية "لتحريك القضايا العالقة" بين البلدين.

 

ولا يزال ملف المفقودين السوريين الذين تجاوز عددهم 795 في لبنان واحدا من أهم الملفات على طاولة المفاوضات بين الطرفين.

 

وقالت الصحف السورية الحكومية اليوم إن فيصل كلثوم رئيس اللجنة الأهلية للمفقودين السوريين في لبنان التي تشكلت بعد مغادرة الجيش السوري عرضت على العطري خلال لقاء بينهما أمس طلبات أهالي وذوي المفقودين في لبنان.

المصدر : وكالات