جنود أميركيون أثناء دورية في المشتل جنوب بغداد (الفرنسية-أرشيف)

قال الجيش الأميركي إنه قتل 11 مسلحا في قصف استهدف مدرسة في قرية قرب حديثة في شمال غرب بغداد.
 
وجاء في بيان للجيش الأميركي أن قوة من مشاة البحرية (مارينز) تعرضت لهجوم بقذائف الهاون على يد مسلحين كانوا يختبؤون في المدرسة, قبل أن يرد الجيش بقصف شاركت فيه الدبابات والطائرات, قال إنه أدى إلى مقتل جميع المسلحين. بيد أن البيان لم يشر إلى سقوط قتلى أو جرحى في صفوف الجنود الأميركيين.
 
يأتي ذلك بعد ساعات على إعلان الجيش الأميركي مقتل خمسة من جنوده وجرح اثنين في هجومين منفصلين بجنوب بغداد أمس, بينما دمرت العديد من العربات الأميركية في مناطق مختلفة.
 
من جهة أخرى قتل عراقيان وجرح آخرون بينهم اثنان من رجال الأمن في تفجير سيارة مفخخة عن بعد قرب نقطة مراقبة عراقية قرب بلدة الحصوة جنوب بغداد.
 
وفي تطور آخر تعرض موكب يقل مجموعة من أعضاء كتلة المؤتمر الوطني العراقي بزعامة نائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي لهجوم أودى بحياة أحد رجل الأمن وجرح ثلاثة.
 
وقال ناطق باسم المؤتمر الوطني إن الموكب تعرض للكمين في جنوب بغداد بينما كان في طريقه إلى مدينة كربلاء.
 
لجنة الدستور
وعلى صعيد صياغة الدستور الجديد, لازال الغموض يسود اقتراحا بتمديد مهلة كتابة الدستور من عدمه، فينما قال عضو لجنة صياغة الدستور بهاء الأعرجي إن اللجنة أقرت مقترحا يوصي بالطلب من البرلمان في جلسته يوم غد تمديد عملها لثلاثين يوما.
 
قال العضو الكردي في اللجنة منذر الفضل إن اللجنة قررت بغالبية أعضائها عدم التأجيل وتسليم مشروع الدستور في موعده المحدد في 15 أغسطس/ آب إلى الجمعية الوطنية.
 
وكان يفترض أن تكون مسودة الدستور جاهزة مع نهاية نهار اليوم لتعرض بعد أسبوعين على البرلمان, ثم للاستفتاء في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.
 
وفي محاولة لتفادي التأجيل أفادت أنباء بأن الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني بدأ مشاورات في هذا الصدد بعد وقت قصير من لقاءه السفير الأميركي خليل زاده.
 
 المطلق دعا لتأجيل ملف الفدرالية لما بعد انتخابات ديسمبر/ كانون الأول (الفرنسية)
وتريد واشنطن أن يكون الدستور جاهزا في أسرع وقت ممكن أملا في تقليص حجم المقاومة وإقناعها بالعودة إلى العمل السياسي, لكن الخلافات عصفت بأعضائها حول شكل النظام السياسي القادم ودور الإسلام وتقسيم الثروة ونزع أسلحة المليشيا وحتى حول تسمية العراق الرسمية.
 
وكان رئيس مجلس الحوار الوطني صالح المطلق -الذي يمثل السنة العرب باجتماعات صياغة الدستور- ذكر أن من الأفضل تأجيل ملف الفدرالية لما بعد انتخابات ديسمبر/ كانون الأول القادم.
 
واعتبر المطلق في لقاء مع الجزيرة أن "الجمعية الوطنية غير مهيأة لاتخاذ قرارات كبيرة من هذا القبيل".
 
ولم يعد السنة إلى لجنة صياغة الدستور التي قاطعوها في وقت سابق -بعد اغتيال اثنين من أعضاءها- إلا بعد ضمانات بحمايتهم وبأن تؤخذ بالاعتبار بعض اعتراضاتهم على مسودة الوثيقة الوطنية.
 
غير أن العديد من السنة ما زالوا يشتكون مع ذلك تهميشهم في عراق ما بعد صدام حسين, وكان آخر فصل فيه عزل عدنان الدليمي من على رأس ديوان الوقف السني قبل أسبوع.
 
وقال الدليمي في لقاء مع أسوشيتد برس إنه يعتقد أن السبب في عزله هو أنهم "يريدون إسكات صوت يرتفع ضد الممارسات غير المبررة ضد السنة كتوقيفهم وتعذيبهم في السجون".

المصدر : الجزيرة + وكالات