الطالباني يعارض التمديد للجنة صياغة الدستور
آخر تحديث: 2005/8/1 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/1 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/26 هـ

الطالباني يعارض التمديد للجنة صياغة الدستور

الملصقات التي تروج للدستور بدأت بالانتشار في شوارع بغداد (الفرنسية) 

دعا الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني أعضاء لجنة صياغة الدستور إلى إكمال عملهم دون تأجيل، وتقديم مسودة الدستور في موعدها المحدد منتصف الشهر القادم.

وقال الطالباني في مؤتمر صحفي عقده في بغداد مع السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاده إنه تلقى تأكيدات تفيد بأن اللجنة لن تطلب التمديد رغم طلب بعض الأعضاء تمديد المهلة، مشيرا إلى أنه وخليل زاده متفقان على عدم التأجيل.

الطالباني أكد أنه اتفق مع خليل زاده على عدم تأجيل مهلة كتابة مسودة الدستور (الفرنسية)
ودعا إلى عقد مؤتمر يضم رؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في الجمعية الوطنية والقوى السياسية خارجها لبحث المشاكل التي تعوق انجاز مسودة الدستور في موعدها المحدد، مشددا على أن الدستور سيكتب بالتوافق وبالاستناد إلى قانون إدارة الدولة المؤقت.

من جهته قال ممثل التحالف الكردي في لجنة صياغة الدستور منذر الفضل إن اللجنة قررت بغالبية أعضائها عدم التأجيل والالتزام بالموعد المحدد لتسليم مسودة الدستور للجمعية الوطنية (البرلمان) موضحا أن عضو الائتلاف الشيعي ورئيس اللجنة الشيخ همام حمودي طلب التأجيل لمدة شهر لكن الأغلبية قابلوا هذا الطلب بالرفض.

وقال الفضل إن القوى السياسية ستجتمع خلال أيام لتذليل الخلافات حول المسائل الحساسة، مثل دور الاسلام والطبيعة الفدرالية للدولة وقضية كركوك واسم الدولة وتركيبتها.

من جانبه أكد راسم العوادي عضو لجنة كتابة الدستور من القائمة العراقية التي يترأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، أن الدستور لا يمكن أن يؤجل ويجب أن يعلن في موعده.

وكان رئيس مجلس الحوار الوطني صالح المطلق -الذي يمثل السُنة العرب باجتماعات صياغة الدستور- ذكر أن من الأفضل تأجيل ملف الفدرالية لما بعد انتخابات ديسمبر/ كانون الأول القادم. واعتبر المطلق في لقاء مع الجزيرة أن "الجمعية الوطنية غير مهيأة لاتخاذ قرارات كبيرة من هذا القبيل".

ويخول قانون إدارة الدولة المؤقت رئيس البرلمان أن يطلب في الأول من أغسطس/ آب من المجلس الرئاسي، تمديد أعمال لجنة صياغة الدستور لستة أشهر.

ولكن القانون ينص كذلك على حل البرلمان في حال لم تطلب اللجنة التأجيل ولم تقدم مشروع الدستور يوم 15 أغسطس/ آب, الأمر الذي يهدد بإحداث أزمة سياسية.

وفي حال إقرار الدستور في موعده يتعين إجراء الاستفتاء منتصف أكتوبر/ تشرين الأول القادم وانتخابات عامة في موعد أقصاه 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم، على أن تشكل الحكومة الجديدة بحلول 31 من الشهر ذاته. ويفترض أن ينال الدستور غالبية الأصوات شرط ألا ترفضه ثلاث محافظات متجاورة من أصل 18 بغالبية الثلثين.

وفي الشأن السياسي أيضا أعلن وزير الدفاع السابق حازم الشعلان عزمه تشكيل ائتلاف سياسي يضم كافة الأطراف الليبرالية و15 حزبا، وأكد أنه سيتحالف مع كتلة الوفاق التي يتزعمها علاوي.

سيناريو استهداف الشرطة العراقية تواصل بقوة في الساعات الماضية (رويترز)

الوضع الميداني
حدة الخلافات بشأن الدستور قابلها تصعيد لافت في الوضع الأمني، كان آخره هجوم شنه مسلحون على موكب تابع لأحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء في منطقة اللطيفية جنوب بغداد وأسفر عن مقتل أحد حراسه وجرح ثلاثة آخرين.

وقال مصدر في وزارة الدفاع إن ثلاثة من المهاجمين قتلوا في العملية، وألقي القبض على رابع بعد إصابته بجروح خلال تبادل إطلاق النار مع الحراس. وأفادت مصادر الشرطة أن الجلبي لم يكن موجودا في الموكب.

وأعلنت جماعة مسلحة تطلق علي نفسها كتائب الإمام الحسين في بيان لها على الإنترنت مسؤوليتها عن الهجوم، لم يتسن التأكد من صدقيته.

وفي جنوب بغداد قتل سبعة عراقيين وجرح 12 آخرون بينهم ثلاثة من رجال الشرطة، في تفجير سيارة مفخخة عن بعد قرب نقطة مراقبة للشرطة العراقية.

كما قتل مترجم عراقي يعمل لدى الجيش الأميركي بينما كان يغادر منزله في كركوك شمال شرق العاصمة، ولقي عراقي آخر مصرعه عندما أطلق مسلحون النار على مجموعة من الطهاة وهم يغادرون قاعدة عسكرية في بعقوبة التي شهدت كذلك اعتقال قائد ما يعرف بجماعة أنصار السنة مجيد محمد حميد و14 من أعضائها، بحسب مصدر في الشرطة العراقية.

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي في بيان أن 11مسلحا قتلوا خلال مواجهات عنيفة مع قوات المارينز قرب مدينة حديثة شمال غرب العراق، واعترف في بيان آخر بمقتل خمسة من جنوده وجرح اثنين في هجومين منفصلين بجنوب بغداد أمس.

وفي تطور آخر تبنت جماعة مسلحة تطلق على نفسها "مجاهدو تلعفر" هجوما على ما قالت إنها دبابة أميركية في تلعفر بشمالي العراق. وتظهر في التسجيل الذي وزعته الجماعة ولم يتسن التأكد من صدقيته، الدبابة وهي تحترق.

المصدر : وكالات