أيمن نور أول المرشحين من المعارضة للوقوف أمام مبارك (الجزيرة نت)

انطلق تسجيل طلبات الترشيح للانتخابات الرئاسية في مصر المزمع تنظيمها في السابع من سبتمبر/أيلول المقبل على إيقاع خلاف بين حزب الغد المعارض والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم حول الأسبقية في التسجيل واستعمال رمز الهلال في الدعاية الانتخابية.
 
وحسب مصادر إعلامية وحزبية فإنه فور فتح باب الترشح صباح الجمعة كان زعيم حزب الغد المعارض أيمن نور أول من تقدم أمام لجنة الانتخابات بأوراق ترشحه واختار رمز الهلال كشعار لحملته الانتخابية.
 
وبعد ساعات من ذلك أعلن المكتب الإعلامي لحملة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أن محمد الركوري محامي الرئيس المصري حسني مبارك كان أول من تقدم أمام لجنة الانتخابات وأنه اختار رمز الهلال الذي كان شعار الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية السابقة.
 
وقد أصدرت وزارة الإعلام بيانا تعلن فيه أن لجنة الانتخابات شرعت في تلقي طلبات الترشيح، ورغم أنها لم تشر إلى ترتيب تقديم الترشيحات بشكل واضح فإنها أوردت اسم محامي الرئيس مبارك على رأس المتقدمين وجاء بعده اسم أيمن نور ثم أسماء مرشحين آخرين.
 
واعتبر أيمن نور ذلك فضيحة دولية، مؤكدا أنه كان أول المرشحين أمام عدسات الكاميرات والشعب، مشيرا إلى أنه اختار شجرة النخيل كشعار بديل لحملته الانتخابية في حال حصول خلاف مع الحزب الحاكم حول استعمال رمز الهلال.
 
وشدد نور في تصريحات للصحفيين على أهمية توفير ضمانات لعدم وقوع أي تلاعب في الانتخابات وعلى أن تسير بنزاهة واستقلالية من بدايتها إلى نهايتها.


 

حسني مبارك يسعى لولاية رئاسية جديدة (الأوروبية)

مرشحون آخرون
وقد تبع نور في تقديم أوراق ترشحه رئيس حزب التكافل أسامة شلتوت الذي أكد حرصه على حل مشكلة البطالة وإجراء تعديل تشريعي يدعم تحديد مدة رئاسة الجمهورية لتكون دورتين فقط مدة كل منها خمس سنوات.
 
كما توالى على تقديم أوراق الترشح عدد من قادة الأحزاب وممثليهم هم زعيم حزب مصر الاشتراكي وحيد الأقصري، ومن حزب الشعب الديمقراطي كل من أنور عفيفي ومصطفى حجازي، ورئيس حزب الأحرار حلمي سالم.
 
كما قدم عدد من المستقلين أوراق ترشحهم للجنة وهم صبري عبد العزيز خليل وخالد محمد نور وحامد صديق عبد المنعم نون وعبد المجيد العناني. وقد أكد جميع المترشحين عزمهم على إجراء إصلاحات ومكافحة الفساد والبطالة والفقر.
 
وكان الرئيس مبارك (77 عاما) قد أعلن رسميا أمس ترشحه للانتخابات الرئاسية، وتعهد بإجراء عدد من التعديلات الدستورية في حال فوزه بينها مراجعة قانون الطوارئ. كما دعا إلى عقد قمة عربية استثنائية الأسبوع المقبل في مدينة شرم الشيخ.


 
موقف المعارضة
وقد انتقدت أحزاب المعارضة المصرية إعلان الرئيس حسني مبارك ترشحه لفترة رئاسية خامسة وشككت في برامجه الإصلاحية. وقال زعيم حزب الغد إن خطاب الرئيس بشأن الإصلاح يفتقد للمصداقية.
 
وأشار إلى أنه من المؤسف أن يتحدث مبارك الآن عن إصلاح "ما دمره خلال السنوات الـ24 الماضية" في غضون السنوات الست القادمة التي هي مدة الفترة الرئاسية.
 
من جانبه اعتبر المنسق العام للحركة المصرية للتغيير (كفاية) جورج إسحاق في حديث للجزيرة أن حديث مبارك عن استكمال الإصلاح وعد قديم لم ينفذ.
 

أطراف المعارضة تشكك في نوايا مبارك الإصلاحية (الفرنسية-أرشيف)

وقال إن حركة كفاية ستطلب مجددا من القضاء المصري إلغاء نتائج استفتاء تعديل الدستور الذي جرى في مايو/أيار الماضي داعمة ذلك برأي عدد ممن أسماهم "القضاة النزهاء", معتبرا أن انتخابات سبتمبر/أيلول القادم ستنظم بناء على نتائج استفتاء مزور و"ما بني على باطل فهو باطل" على حد قوله.
 
كما أشار عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة إلى أن جماعته لا تعارض مبارك كشخص وإنما تعارض سياسته، مشيرا إلى أنه لن يصوت له في الانتخابات القادمة.
 
أما حزب التجمع الذي يعتزم مقاطعة الانتخابات، فقال القيادي البارز فيه حسين عبد الرازق إن سياسات الرئيس مبارك خلال الـ24 عاما الماضية أدت إلى سلسلة أزمات بينها زيادة معدلات الفقر وانتشار الفساد واستمرار ما وصفه بالحكم الرئاسي المستبد.

المصدر : وكالات