الإعلان السوري يأتي بينما يبحث اللبنانيون عن المسؤولين عن التفجيرات ببلادهم (رويترز-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في دمشق نقلا عن مصادر سورية رسمية بأن المتشدد العربي الإسلامي الذي أعلن اليوم مقتله في مواجهات لدى محاولته و"مجموعة متطرفة" التسلل للأراضي اللبنانية، هو تونسي الجنسية ويدعى مجدي بن محمد بن سعيد الزريبي وعمره 26 عاما.

وكانت وكالة الأنباء السورية قد نقلت عن مصادر أمنية قولها إن من وصفته بالمتشدد بادر بإطلاق النار على دورية للشرطة حاولت منعه من اختراق الحدود هو وأفراد المجموعة التي يتزعمها، الأمر الذي أسفر عن مصرعه ومقتل جنديين واعتقال أفراد المجموعة والبالغ عددهم 34 شخصا قالت الوكالة إنهم يحملون جنسيات عربية مختلفة.

وقالت السلطات السورية إنها عثرت في أحد المنازل الذي كان يستخدم لغايات مشبوهة، على جوازات سفر مختلفة وبطاقات شخصية ووثائق لأشخاص من عدة جنسيات عربية.

وأوضح المراسل أن هذه الحادثة وقعت أمس، بالقرب من الحدود السورية اللبنانية في مدينة حمص التي تبعد 200 كم عن العاصمة دمشق.

وأشار مراسل الجزيرة بلبنان إلى أن الإعلان السوري أثار استهجان الشارع اللبناني خاصة أن السياسيين ووسائل الإعلام كانوا قد طالبوا الرئيس إميل لحود بعدم إلقاء المسؤولية على كل ما تشهده البلاد على مشجب الإسلاميين، في إشارة إلى عدم قناعتهم بتصريحات أدلى بها لحود قبل يومين تفيد بتسلل مسلحين إسلاميين إلى البلاد.

وتأتي هذه الحادثة بعد نحو شهر ونصف الشهر من إعلان السلطات السورية مقتل اثنين من المسلحين واعتقال ثالث بعد إصابته بجروح، خلال اشتباك مسلح وقع في حي دف الشوك بدمشق.

وحسب مصادر سورية رسمية فإن جماعة دف الشوك تنتمي إلى ما يسمى تنظيم جند الشام.

يُذكر أن ذلك التنظيم كان قد أعلن من خلال شريط فيديو مسؤوليته عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي، لكن جهات سياسية لبنانية وعربية رفضت التصديق بهذا الإعلان واعتبرته محاولة للتغطية على الفاعل الحقيقي.

وتوجه لدمشق أصابع اتهام لبنانية ودولية بالوقوف وراء التفجيرات والاغتيالات التي تشهدها الساحة اللبنانية في الأشهر الأخيرة، بعد اغتيال الحريري وإجبار القوات السورية على الانسحاب من لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات