خطط إسرائيلية لمهاجمة غزة قبيل الانسحاب
آخر تحديث: 2005/7/29 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/29 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/23 هـ

خطط إسرائيلية لمهاجمة غزة قبيل الانسحاب

استمرار استعدادات قوات الاحتلال الإسرائيلية للانسحاب من غزة (الفرنسية)

أوصت القيادة العسكرية الجنوبية في إسرائيل بشن هجوم بري واسع النطاق على قطاع غزة قبيل الانسحاب المرتقب اعتبارا من منتصف أغسطس/ آب القادم.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الصادرة اليوم عن مصادر عسكرية قولها إن التوصية يرفضها حتى الآن وزير الدفاع شاؤول موفاز، نظرا للتعقيدات التي يمكن أن تشكلها مثل هذه العمليات.

وطبقا لخطة الهجوم التي كشفت عنها الصحيفة فإن قوات الاحتلال الإسرائيلية ستحتل شريطين من الأراضي بطول وعرض عدة كيلومترات، أحدهما حول مدينة بيت حانون شمال القطاع والآخر قرب مدينة خان يونس جنوب غزة، بهدف منع إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه المستوطنات خلال عملية إجلائها.

جدار غزة
في سياق متصل كشف مسؤولون عسكريون إسرائيليون النقاب اليوم عن أن إسرائيل تسارع لإكمال جدار يفصلها عن قطاع غزة قبل الانسحاب منه، بهدف منع أي مسلحين من التسلل.

ويشمل المشروع استكمال بناء الجدار الحالي إضافة إلى سياجين آخرين بجانب سياج الأسلاك الشائكة الممتد بطول حدودها مع غزة البالغة 60 كلم. ويقام السياج الأول على مسافة تزيد على خمسة عشر مترا من السياج القائم حاليا باتجاه غزة.

أما السياج الآخر فيبعد ما بين 70 و150 مترا باتجاه إسرائيل، ويضم كاميرات وأبراجا للمراقبة ومواقع لرشاشات تعمل بالتحكم عن بعد. كما تبني إسرائيل سواتر وخرسانات يصل ارتفاعها إلى سبعة أمتار في بعض المناطق التي تراها أكثر عرضة لهجمات الفلسطينيين.

وتقدر تكلفة بناء هذا الجدار الثلاثي بنحو 220 مليون دولار. ويصر الإسرائيليون على أنه لن يقتطع من الأراضي الفلسطينية كما هو الحال بالنسبة للجدار الفاصل في الضفة الغربية المدان دوليا. لكن السلطة الفلسطينية تعتبر الخطوة الإسرائيلية مقدمة لجعل غزة مثل سجن كبير.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه بدلا من أن تبني الجسور مع الفلسطينيين، تصر إسرائيل على بناء الحوائط والأسوار الخانقة.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس دعت في الأسبوع الماضي إسرائيل إلى عدم جعل غزة معزولة بعد الانسحاب.

قرار مؤلم

شارون: الانسحاب سيضمن عدم العودة بتاتا إلى حدود 1967 (الفرنسية)
وفي نفس الإطار حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم في تصريح لإذاعة أوروبا -1 في ختام زياته لفرنسا من أن إسرائيل سترد بطريقة وصفها بالقاسية جدا، في حال شنت الفصائل الفلسطينية المسلحة هجمات خلال عملية الانسحاب من قطاع غزة.    

ووصف أرييل شارون الانسحاب المقرر من غزة بأنه "مؤلم" وأنه القرار الأقسى في حياته, لكنه شدد على أنه "ضروري".
 
وقال شارون خلال لقائه ممثلين عن الجالية اليهودية في باريس أمس إن خطة الانسحاب ستضمن عدم العودة بتاتا إلى حدود 1967, وستضمن عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين وعدم إجراء أي تسوية تمس أمن إسرائيل.
 
كما جدد دعوته يهود فرنسا إلى الاستقرار في إسرائيل، مشيرا إلى أن هذه الدعوة لا تحمل "طابعا ملحا" وليست مرتبطة بما أسماه معاداة السامية.
  
إجماع الفصائل

السلطة والفصائل مجمعة على إنجاح عملية الانسحاب من غزة (الفرنسية)
وفي إطار الاستعدادات الفلسطينية للانسحاب الإسرائيلي المتوقع من قطاع غزة، قال رئيس الوزراء  أحمد قريع -بعد اجتماع للجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية الفلسطينية التي تضم 13 فصيلا في مقر رئاسة الوزراء بغزة- إن الفصائل الفلسطينية أجمعت على إنجاح عملية الانسحاب.
 
وأضاف قريع أن هناك العديد من الصيغ ستبحثها لجنة انبثقت عن اللقاء بما فيها تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة مؤقتة للإشراف على عملية الانسحاب والتحضير للانتخابات العامة, على أن يدرس ذلك في اجتماع جديد للفصائل الأسبوع القادم.

وفي هذا السياق نقل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مقر الرئاسة إلى غزة للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات