الشيخ رائد صلاح مستهدف من قبل إسرائيل لإحيائه قضية الأقصى (الجزيرة)

كشف رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح أن المخابرات الإسرائيلية خططت لتلفيق اتهام خطير له أثناء اعتقاله في سجنه بحيث تدفع أحد الشبان للإدلاء بشهادة مزورة تزعم تقديمه الدعم المادي لتنفيذ عملية ضد الأمن الإسرائيلي.
 
وقال الشيخ صلاح في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت إن الاتهام كان يمكن أن يستغل لتقديم الحركة الإسلامية التي يتزعمها مساعدات عينية للأيتام في الضفة الغربية، مؤكدا أنه أفرج عنه "بعد أن تبين فشل وكذب ادعاءات المخابرات الإسرائيلية".
 
وأكد زعيم الحركة الإسلامية أن الإفراج عنه بالصورة التي تمت جنب الحركة إخراجها عن القانون ومصادرة جميع مؤسساتها, معتبرا أن الحركة خرجت من هذه المحنة "بأقل الخسائر".
 
وكانت السلطات الإسرائيلية أفرجت عن الشيخ يوم 17 يوليو/تموز الجاري قبل يوم من انتهاء المدة التي حددتها المحكمة الإسرائيلية لاحتجازه وأصدرت قرارا بمنعه من دخول الأقصى مدة أربعة أشهر.
 
وتعهد صلاح عقب الإفراج عنه بخرق الحظر الإسرائيلي على دخوله المسجد الأقصى "إذا وجدت الضرورة الشرعية لذلك".
 
وأوقف صلاح مع أربعة من قادة الحركة الإسلامية في مايو/أيار 2003 ووجهت إليهم تهم ما لبثت السلطات الإسرائيلية أن أسقطتها ومن بينها تبييض الأموال والاتصال بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
واعتبر الشيخ صلاح أن رفع الحركة شعار المجتمع العصامي القائم على الاستقلالية الاقتصادية لفلسطينيي الـ48 وعملها على إعمار وإحياء المسجد الأقصى المبارك "أفزع المؤسسة الإسرائيلية ودفع مخابراتها إلى تدبير ملف الاعتقال".
 
وعن موقف الحركة الرافض للمشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، فقد أكد زعيمها أنه اتخذ على أساس قناعات ثابتة ولم يكن تكتيكا سياسيا.
 
وأوضح قائلا "بعد تقييمنا لتجربة أعضاء الكنيست العرب وجدنا أن مشاركة هؤلاء لا تحقق أي إنجازات وهي في أحسن الظروف مجرد منبر احتجاجي".
 
وأضاف "الواقع أن إسرائيل تستخدم وجود أعضاء الكنيست العرب بصورة سيئة".
 
يذكر أن هذا الموقف أحدث انشقاقا في الحركة الإسلامية الفلسطينية، والذي أكد الشيخ رائد صلاح أنه يعمل على إنهائه بطرحه مبادرة للوحدة مع الشق الآخر للحركة بزعامة الشيخ عبد الله نمر درويش.

المصدر : الجزيرة